ارتفع اعتماد الهند على الخام الروسي إلى نحو 44% من وارداتها من حيث الحجم خلال الفترة من أبريل إلى يوليو 2026، مقارنة بـ23% في يناير إلى فبراير 2026 و2% في 2021، ما يزيد مستوى التعرض للمخاطر في وقت يرفع فيه مشروع قانون العقوبات الأميركي على روسيا احتمالات فرض تعريفات إضافية تصل إلى 100% على الدول التي تستورد الطاقة الروسية، وذلك رهناً بتقدير الرئيس الأميركي ومفاوضات التجارة. وقد تسارع هذا التحول منذ أزمة الشرق الأوسط، ما أعاد تشكيل مزيج إمدادات النفط للهند وركّز المخاطر حول مورد واحد.
ومنذ اندلاع الصراع، تراجعت حصة الشرق الأوسط من واردات الهند من الخام إلى 30% في أبريل–يوليو 2026 من 55% في يناير–فبراير 2026، بينما غطّت روسيا معظم الفجوة، في حين لم توفر التدفقات المتجددة من فنزويلا وإيران سوى متنفس محدود. وتقدّر «ستاندرد تشارترد» أن الخصم على الخام الروسي حقق وفورات سنوية تعادل 0.1%–0.2% من الناتج المحلي الإجمالي منذ 2022، إلا أن هذه المكاسب توصف بأنها تتلاشى؛ وسيستلزم خفضاً ملموساً للاعتماد على روسيا استعادة الإمدادات من الشرق الأوسط وفنزويلا.
تقلبات سوق الطاقة ومخاطر التعريفات
ننصح متداولي المشتقات بالاستعداد لارتفاع التقلبات في أسواق الطاقة والعملات خلال الأسابيع المقبلة، مع تصادم اعتماد الهند الكبير على الخام الروسي—الذي بات يمثل 44% من وارداتها—مع تهديدات التعريفات الأميركية. ومع اقتراب احتمال فرض تعرفة بنسبة 100% بموجب أحدث مشروع قانون للعقوبات الأميركية، فإن أي تحول مفاجئ في السياسة سيؤدي إلى تحركات حادة في مؤشرات الخام العالمية. وينبغي للمتداولين النظر في شراء استراتيجيات «السترادل» قصيرة الأجل على خام برنت للاستفادة من الاضطراب السعري المرتقب.
أثر العملة وهوامش مصافي التكرير الهندية
هذا التوتر الجيوسياسي يضغط بالفعل على الروبية الهندية، التي تذبذبت قرب مستويات تاريخية متدنية عند 84.30 لكل دولار أميركي في الجلسات الأخيرة. ونوصي باتخاذ مراكز طويلة على خيارات الشراء (Call) لزوج USD/INR للتحوط من تدفقات خروج رؤوس الأموال إذا ساءت مفاوضات التعريفات. إضافة إلى ذلك، سيكون من الضروري متابعة تدخلات بنك الاحتياطي الهندي في سوق الصرف الأجنبي، إذ دأب تاريخياً على استخدام احتياطياته البالغة 680 مليار دولار للدفاع عن العملة.
كما ينبغي للمتداولين استهداف هوامش التكرير لدى كبار شركات النفط الهندية، حيث تعكس خيارات أسهمها ارتفاع علاوات المخاطر. ونقترح استخدام استراتيجية «فروق الشراء البيعية» (Bear Put Spreads) على هذه الكيانات، إذ إن وفورات الخصم على خام «أورال» الروسي البالغة 0.1%–0.2% من الناتج المحلي الإجمالي قد تلاشت إلى حد كبير. وإذا لم تتطبع إمدادات الشرق الأوسط قريباً، فستواجه هذه المصافي ضغوطاً على الهوامش لم تُسعّر بالكامل بعد في سوق الخيارات.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.