خسر مؤشر الدولار الأميركي (DXY) زخمه قرب 98.50 وتراجع تدريجياً عن أعلى مستوياته الأخيرة. ضغط تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية (عوائد السندات: العائد الذي يحصل عليه المستثمر من السند، ويرتبط عادةً باتجاه أسعار الفائدة) وعمليات جني الأرباح قبل عطلة نهاية الأسبوع على الدولار، رغم بقاء النفط فوق 90 دولاراً هذا الأسبوع واستمرار توترات الشرق الأوسط.
تستعد الأسواق لاجتماعات البنوك المركزية الأسبوع المقبل، مع توقعات واسعة بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير. ويتحوّل التركيز إلى التوجيهات بشأن التضخم (أي إشارات البنك المركزي حول مسار الأسعار والفائدة مستقبلاً).
التحركات الرئيسية في سوق العملات وتركيز البنوك المركزية
يتداول زوج اليورو/الدولار قرب 1.1710 مع ارتفاع طفيف بفعل تراجع الدولار، بينما يحدّ الحذر قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي من المكاسب. واتجه زوج الجنيه الإسترليني/الدولار نحو 1.3530 مع ضعف الدولار، في وقت تزيد فيه أسعار الطاقة المرتفعة مخاطر التضخم في المملكة المتحدة.
تراجع زوج الدولار/الين من نحو 159.40 لكنه لا يزال مرتفعاً بسبب فجوة العوائد (فرق العائد بين الولايات المتحدة واليابان)، مع استمرار مخاطر التدخل (تدخل رسمي: قيام السلطات بشراء/بيع العملة للتأثير على سعر الصرف). وارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار نحو 0.7150 مع تراجع الدولار واستقرار شهية المخاطر (ميل المستثمرين لشراء الأصول الأعلى مخاطرة).
تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) نحو 94.40 دولاراً للبرميل، مع الحفاظ على مكاسب أسبوعية قوية وسط مخاوف الإمدادات عبر مضيق هرمز. وارتفع الذهب نحو 4,720 دولاراً للأونصة (الأونصة: وحدة وزن للمعادن النفيسة) بدعم من ضعف الدولار وعدم اليقين الجيوسياسي، بينما حدّت العوائد الأميركية الأعلى من الارتفاع.
تمتد الأحداث من 27 أبريل إلى 1 مايو، وتشمل خطابات لمسؤولي البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وقرار بنك اليابان، وقرار الاحتياطي الفيدرالي، وبيانات مثل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة (Core PCE: مقياس للتضخم يستبعد الغذاء والطاقة)، والناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الأول (GDP: إجمالي إنتاج الاقتصاد)، ومؤشر مديري المشتريات الصناعي الأميركي ISM (PMI: مؤشر يقيس نشاط قطاع التصنيع)، وبيانات تضخم أستراليا (CPI: مؤشر أسعار المستهلكين). خام غرب تكساس الوسيط معيار لأسعار النفط الأميركي؛ وتتحدد الأسعار وفق العرض والطلب وسياسة «أوبك» والدولار الأميركي وتقارير المخزونات من معهد البترول الأميركي (API) وإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) (تقارير أسبوعية عن مخزون النفط).
المخاطر الرئيسية قبل الأسبوع المقبل
مع ظهور مؤشرات تعب قرب 98.50 في مؤشر الدولار، يُنظر إلى الحركة كوقفة مؤقتة قبل أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية. يبدو التراجع أقرب إلى جني أرباح بعد موجة صعود قوية، خصوصاً أن بيانات الاقتصاد الأميركي الأخيرة ما زالت تشير إلى متانة النشاط. ينبغي على المتعاملين التعامل مع هذا الهبوط كفرصة للاستعداد لتذبذب أعلى، لا كإشارة مؤكدة لانعكاس الاتجاه.
اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هو الحدث الأبرز، وقد يحدد اتجاه السوق. في هذا السياق، قد يتجه بعض المتعاملين إلى استراتيجيات على «عقود الخيارات» (الخيارات: أدوات مالية تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد) مثل «السترادل» و«السترنغل» (استراتيجيات تجمع بين خيار شراء وخيار بيع للاستفادة من حركة سعر قوية صعوداً أو هبوطاً) على أزواج رئيسية مثل اليورو/الدولار للاستفادة من تحرك حاد بعد المؤتمر الصحافي.
بالنسبة لزوج الدولار/الين قرب 159.40، تبقى حساسية السوق مرتفعة تجاه احتمال تدخل السلطات اليابانية. لذا، قد يفضّل المتعاملون الأكثر حذراً تقليص مراكز الشراء أو استخدام خيارات بيع بعيدة عن السعر الحالي (Out-of-the-money puts: خيار بيع بسعر تنفيذ أقل من السعر الحالي، يُستخدم كتحوط) للتحوط من هبوط مفاجئ.
مكاسب اليورو/الدولار والجنيه/الدولار تبدو مرتبطة بضعف الدولار أكثر من قوة واضحة في أوروبا. ومع توقع تثبيت الفائدة في اجتماعات المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، ستصبح لهجة البيانات حول التضخم العامل الأهم لتحديد الاتجاه.
في السلع، استمرار أسعار النفط فوق 94 دولاراً للبرميل يبقى مصدر قلق رئيسياً مع توترات مضيق هرمز. وفي المقابل، يستفيد الذهب من ضعف الدولار، لكن مكاسبه قد تتباطأ إذا عادت العوائد الأميركية للارتفاع بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي.