تراجع زوج NZD/USD إلى نحو 0.5870 خلال جلسة آسيا يوم الثلاثاء، متأثراً بصلابة البيانات الأميركية وارتفاع الطلب على الدولار الأميركي كملاذ آمن. وفي الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر ISM لمديري المشتريات في قطاع التصنيع إلى 55.6 في يوليو من 53.3 في يونيو، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 54.0. كما تترقب الأسواق تقرير التوظيف في نيوزيلندا المقرر صدوره يوم الأربعاء، مع توقعات بارتفاع معدل البطالة إلى 5.4% في الربع الثاني مقابل 5.3% سابقاً.
وعززت الضبابية الجيوسياسية دعم الدولار، بعدما وصف دونالد ترامب المفاوضات بأنها «الفرصة الأخيرة» لإيران لإنهاء صراع مستمر منذ خمسة أشهر، وقال إن اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز ونزع السلاح النووي عن طهران بات «وشيكاً»، في حين أكد مسؤولون إيرانيون عدم وجود محادثات مباشرة وأن المناقشات تتم عبر وسطاء في عُمان. وعلى صعيد السياسة النقدية، يتوقع بنك ASB أن يشدد بنك الاحتياطي النيوزيلندي السياسة باتجاه وصول سعر الفائدة الرسمي (OCR) إلى 3.25% بنهاية العام، بينما يتوقع Westpac تحركات في سبتمبر وديسمبر من شأنها رفع الـOCR إلى 3.75% خلال عام.
مخاطر التقلبات واستراتيجيات التداول لزوج NZD/USD
نقترح على متداولي المشتقات الاستعداد لارتفاع وتيرة التقلبات في زوج NZD/USD مع تداوله بالقرب من المستوى المحوري 0.5870 اليوم، 4 أغسطس 2026. وتستند زخم العملة الأميركية إلى بيانات اقتصادية قوية، إذ قفز مؤشر التصنيع الأميركي إلى 55.6 في يوليو على نحو غير متوقع. وتشير هذه البيانات القوية، إلى جانب تدفقات الملاذ الآمن الناتجة عن توتر مفاوضات الولايات المتحدة وإيران، إلى ضرورة الاستعداد لمزيد من الضغوط الهبوطية قصيرة الأجل على الدولار النيوزيلندي.
ومع تصاعد المخاطر الجيوسياسية حول مضيق هرمز، نوصي باستخدام خيارات شراء الدولار (USD Call Options) كأداة تحوط ضد الارتفاعات المفاجئة المدفوعة باللجوء إلى الأمان. وتُظهر البيانات التاريخية أنه خلال فترات التوتر الجيوسياسي المرتفع، يشهد مؤشر الدولار الأميركي مكاسب سريعة غالباً بنحو 2% إلى 3% مع انتقال رؤوس الأموال إلى الملاذات الآمنة. ويبدو تبني مراكز تكتيكية طويلة على الدولار أو شراء خيارات بيع حماية على NZD/USD (Protective Puts) خطوة حصيفة خلال الأيام القليلة المقبلة.
آفاق بيانات نيوزيلندا وسياسة البنك المركزي
كما ينبغي متابعة تقرير التوظيف النيوزيلندي المرتقب يوم الأربعاء عن كثب، حيث يُتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 5.4%. وبينما قد يدفع تقرير ضعيف الدولار النيوزيلندي إلى مزيد من التراجع مؤقتاً، نرى أن المخاطر الهبوطية على المدى المتوسط قد تكون محدودة بفعل توجه متشدد (Hawkish) من بنك الاحتياطي النيوزيلندي. وتتوقع بنوك كبرى مثل Westpac زيادات في سبتمبر وديسمبر لرفع سعر الفائدة إلى 3.75%، ما قد يدعم العملة عند الانخفاضات.
وخلال الأسابيع المقبلة، نفضل تنفيذ استراتيجيات قصيرة الأجل عبر استراتيجية سترانغل (Strangle) على الخيارات أو التداول على اختراقات الأسعار إذا كسر زوج NZD/USD مستوى الدعم النفسي الرئيسي عند 0.5800. وإذا جاءت بيانات سوق العمل أفضل من المتوقع، فقد نشهد انعكاساً سريعاً صعوداً باتجاه مستوى 0.6000. وينبغي على المتداولين الحفاظ على قدر عالٍ من المرونة، مع الموازنة بين قوة الخلفية الاقتصادية الكلية في الولايات المتحدة وبين توقعات التشدد النقدي في نيوزيلندا.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.