انخفضت القاعدة النقدية في اليابان بنسبة 13.7% على أساس سنوي في يونيو، وهي نتيجة أضعف من توقعات السوق البالغة -10%. وتشير القراءة إلى انكماش أسرع في كمية النقود الأساسية المتداولة.
تشمل القاعدة النقدية النقد المتداول والأرصدة المحتفظ بها لدى المؤسسات المالية في بنك اليابان. ويعكس تراجع بهذا الحجم انكماش بصمة ميزانية بنك اليابان مقارنة بالعام السابق، بما يتسق مع سحب تدريجي للسيولة من النظام.
الانعكاسات على الين والأسهم والسندات
يشير الانخفاض الحاد وغير المتوقع في القاعدة النقدية اليابانية إلى أن بنك اليابان يشدد سياسته بوتيرة أسرع مما كان يتوقعه أي طرف. وتُعد هذه الخطوة العدوانية لخفض السيولة مفاجأة ذات طابع متشدد (Hawkish) للأسواق. ونرى أن ذلك يمثل إشارة واضحة للاستعداد لتحركات سوقية كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.
ونعتبر هذا عاملاً محفزاً قوياً لقوة الين، لا سيما مع بقاء سعر USD/JPY قرب مستويات مرتفعة تاريخياً تمتد لعقود فوق 160. وقد تؤدي وتيرة هذا الانكماش النقدي—الأسرع منذ بدء بنك اليابان مسار تطبيع السياسة—إلى إطلاق انعكاس مستدام أخيراً. وبناءً عليه، ندرس شراء خيارات شراء على الين (JPY Calls) أو خيارات بيع على USD/JPY (Put Options) للتموضع لصالح ارتفاع الين.
ويُعد هذا التطور عامل ضغط على الأسهم اليابانية، إذ إن قوة العملة تضر بربحية قطاع التصدير الكبير في اليابان. ومع تحقيق مؤشر نيكاي 225 مكاسب قوية خلال العام الماضي، بات الآن أكثر عرضة لتصحيح مدفوع بهذه الصدمة في السياسة. وعليه، ننظر في شراء خيارات بيع على نيكاي 225 للتحوط من تراجع محتمل أو الاستفادة منه.
ويعني خفض القاعدة النقدية بشكل مباشر أن بنك اليابان يقلص مشترياته من السندات بوتيرة أسرع من المتوقع. ومن شأن ذلك أن يفرض ضغوطاً صعودية كبيرة على عوائد السندات الحكومية اليابانية (JGB). لذلك، نقيم مراكز بيع على عقود JGB الآجلة، على أساس توقع تراجع أسعار السندات مع ارتفاع العوائد من مستوياتها المنخفضة تاريخياً.
دوافع السياسة وتقلبات السوق
من المرجح أن تأتي هذه السياسة العدوانية استجابة للتضخم المحلي المستمر، إذ ظل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في اليابان أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2% لمدة 19 شهراً متتالياً، وسجل مؤخراً 2.5%. ويبدو أن البنك المركزي عازم على كبح التضخم، حتى على حساب اضطرابات سوقية قصيرة الأجل. وتمنحنا بيانات التضخم الأساسية هذه ثقة بأن اتجاه التشديد سيستمر.
ومن شبه المؤكد أن مثل هذا الانحراف الكبير عن توقعات السوق سيزيد تقلبات الأسواق. كما أن عنصر المفاجأة في البيانات يوحي بأن أسواق العملات والأسهم قد تشهد تحركات سعرية أكبر من المعتاد. ونرى أن شراء الخيارات على مؤشر تقلبات نيكاي يمثل نهجاً حصيفاً للتموضع تحسباً لارتفاع متوقع في حدة تذبذب الأسواق.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.