ارتفعت أسعار الواردات في كوريا الجنوبية بنسبة 24.8% على أساس سنوي في مايو، مسرّعةً من 20.2% في القراءة السابقة. وتشير البيانات إلى تجدد الضغوط الصعودية على تكلفة السلع الداخلة إلى البلاد، مقارنةً بالوتيرة التي سادت في وقتٍ سابق من الفترة.
ويمثل هذا التحرك زيادة قدرها 4.6 نقاط مئوية مقارنةً بالرقم السابق، ما يمدد نمط تضخم تكاليف الواردات عند مستويات مرتفعة. ويمكن لتسارع نمو أسعار الواردات أن ينتقل إلى تكاليف المنتجين، وبحسب درجة انتقال الأثر، أن يؤثر في ديناميكيات الأسعار المحلية بمرور الوقت.
ارتفاع التضخم وتداعيات السياسة النقدية
نرصد تسارعاً ملحوظاً في تضخم أسعار الواردات في كوريا الجنوبية، إذ قفز إلى 24.8% على أساس سنوي. وتشير هذه الزيادة الحادة إلى تفاقم ضغوط ارتفاع التكاليف التي من المرجح أن تنتقل مباشرةً إلى تضخم المستهلك على نطاق أوسع. وتدفعنا هذه البيانات إلى توقع استجابة أكثر تشدداً من البنك المركزي.
ويضع ارتفاع أسعار الواردات هذا، إلى جانب أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو التي سجلت 4.1%، ضغوطاً كبيرة على بنك كوريا. ونعتقد أن السوق لا يسعّر بالكامل احتمال رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع السياسة المقبل خلال يوليو. لذا، ننظر إلى مقايضات أسعار الفائدة وإلى اتخاذ مراكز بيع على العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية (KTBs) للتموضع تحسباً لارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
تأثيرات السوق والتموضع الاستراتيجي
يجد الوون الكوري نفسه عالقاً بين تدهور الميزان التجاري وتوقعات تشدد زيادات الفائدة، ما يخلق تقلبات مرتفعة. ومع اختبار زوج الدولار/وون (USD/KRW) حالياً مستوى المقاومة عند 1380، نرى فرصة عبر الخيارات. ونفكر في شراء خيارات شراء (Call) على USD/KRW للتحوط من مزيد من ضعف الوون مدفوعاً بارتفاع فواتير الواردات.
أما في سوق الأسهم، فتُعد هذه الضغوط التضخمية عامل ضغط سلبي يهدد هوامش كبار المصنعين الذين يعتمدون على مكونات مستوردة. وقد تراجع مؤشر كوسبي (KOSPI) بالفعل بأكثر من 5% خلال الشهر الماضي، ونتوقع مزيداً من الضعف، لا سيما في قطاعي التكنولوجيا والصناعة. ونستخدم خيارات بيع (Put) على مؤشر كوسبي 200 لبناء حماية من مخاطر الهبوط لتعرضنا للأسهم خلال الأسابيع المقبلة.