ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين في نيوزيلندا الصادر عن «إيه إن زد – روي مورغان» إلى 86.5 في مايو مقارنة بـ80.3 سابقاً. وتعني هذه الزيادة تحسناً في معنويات الأسر خلال الشهر، لكنه لا يزال دون مستوى 100 الذي يُستخدم عادةً كحدّ فاصل بين تفاؤل أغلبية المشاركين وتشاؤمهم.
وجاء تحسن مايو بعد قراءة أضعف في الفترة السابقة، ما يشير إلى أن المستهلكين شعروا بأن الضغوط أصبحت أقل من قبل. وتنشر «إيه إن زد» و«روي مورغان» هذا المسح شهرياً لقياس اتجاهات وآراء المستهلكين، ويعد الارتفاع الأخير تعافياً في المؤشر الرئيسي.
توقعات أسعار الفائدة وقدرة المستهلكين على التحمل
يشكل ارتفاع ثقة المستهلكين من 80.3 إلى 86.5 إشارة مهمة تتعارض مع توقعات السوق بخفض وشيك لأسعار الفائدة. ونرى في ذلك دليلاً على أن الإنفاق المحلي قد يكون أكثر صموداً مما كان يُعتقد. وقد يدفع هذا الأداء بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) إلى تأجيل أي تيسير محتمل للسياسة النقدية (أي خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد).
وبالنظر إلى أن السوق كان يسعّر خفضاً واحداً على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس (أي 0.25 نقطة مئوية) بحلول نهاية العام، فقد يتعين تعديل هذه النظرة. ومع استمرار التضخم عند مستوى مرتفع نسبياً عند 3.4%، فإن قوة المستهلكين تقلل دوافع البنك لخفض «سعر الفائدة الرسمي» (Official Cash Rate)، وهو سعر الفائدة الأساسي الذي يحدده البنك المركزي، من 5.50%. ويراقب المستثمرون «مقايضات أسعار الفائدة» (عقود مالية لتبادل مدفوعات فائدة ثابتة ومتغيرة للتحوط أو المضاربة) بهدف الاستعداد لاحتمال بقاء الفائدة مرتفعة لمدة أطول خلال النصف الثاني من العام.
تداعيات على أسواق الأسهم والعملات
كما يشكل تحسن المعنويات عاملاً داعماً لأسواق الأسهم، خصوصاً لقطاعي التجزئة والخدمات. ورغم أن مؤشر NZX 50 (المؤشر الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في نيوزيلندا) كان ضعيف الأداء، فإن هذه البيانات قد تحفّز ارتفاعاً من مستوياته الحالية. ويتجه بعض المستثمرين إلى شراء «خيارات شراء» (عقود تمنح الحق في شراء سهم بسعر محدد خلال فترة معينة) قصيرة الأجل على أسهم مختارة من أسهم السلع والخدمات غير الأساسية، وهي الأسهم المرتبطة بإنفاق المستهلك الاختياري الذي يتراجع عادة في فترات الضغوط.
وبناءً على ذلك، قد يجد الدولار النيوزيلندي دعماً من هذه البيانات. فموقف أقل ميلاً لخفض الفائدة من بنك الاحتياطي النيوزيلندي يجعل العملة أكثر جاذبية، لا سيما مع اختبار زوج NZD/USD (سعر صرف الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأميركي) مستويات دعم مهمة قرب 0.6150. وقد يبني بعض المستثمرين مراكز شراء محدودة على الدولار النيوزيلندي مقابل عملات تتجه بنوكها المركزية بشكل أوضح إلى خفض أسعار الفائدة.