ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الصين بنسبة 0.2% على أساس سنوي في يناير. وكان ذلك أقل من الزيادة المتوقعة البالغة 0.4%.
تُظهر البيانات أن التضخم يسير عند مستوى أدنى من التوقعات في بداية العام. وتقارن القراءة أسعار يناير بالشهر نفسه قبل عام.
مخاطر الانكماش واستجابة السياسة
تشير بيانات تضخم أسعار المستهلكين الضعيفة لشهر يناير 2026 إلى استمرار الضغوط الانكماشية وضعف الطلب المحلي. وهذا يزيد من احتمال أن ينفّذ بنك الشعب الصيني مزيداً من التيسير النقدي، مثل خفض أسعار الفائدة أو نسبة الاحتياطي الإلزامي. ونرى ذلك امتداداً مباشراً للتحديات الاقتصادية التي واجهت الاقتصاد طوال عام 2025.
تدعم الإحصاءات الحديثة هذه النظرة الحذرة، إذ سجّل مؤشر «كايكسين» لمديري مشتريات القطاع التصنيعي لشهر يناير 2026 مستوى 49.5، ما يمثل الشهر الثالث على التوالي من الانكماش. علاوة على ذلك، ظل مؤشر أسعار المنتجين أيضاً ضمن منطقة الانكماش الشهر الماضي، منخفضاً بنسبة 1.8% على أساس سنوي. ويعزز هذا المزيج من ضعف نشاط المصانع وتراجع الأسعار عند بوابة المصنع الرؤية القائلة إن الاقتصاد يشهد تباطؤاً.
استجابةً لذلك، ينبغي لنا النظر في صفقات تستفيد من ضعف اليوان، مع اتساع فجوة تباين السياسات مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأكثر تشدداً. ويمكن لمتداولي المشتقات التفكير في شراء خيارات شراء (Call) على زوج العملات USD/CNH، توقعاً لارتفاع الزوج في الأسابيع المقبلة. ويقوم السوق الآن بتسعير احتمال يزيد على 70% لخفض سعر الفائدة الأساسي للقروض (Loan Prime Rate) من قبل بنك الشعب الصيني قبل نهاية الربع الأول.