أثرت حالة التفاؤل المتجددة بشأن وقف محتمل لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا على سوق النفط، حيث انخفض خام برنت في العقود الآجلة بأكثر من 0.9% إلى 60.56 دولار للبرميل، وهو أدنى سعر إغلاق منذ مايو. أكد الرئيس الأمريكي ترامب وجود تقدم في المحادثات بعد مناقشات في برلين، إلا أن النزاعات الإقليمية لا تزال تعيق الحل.
بالرغم من الحفاظ على مستويات تصدير ثابتة، تواجه روسيا صعوبات في العثور على مشترين للنفط الروسي في ظل العقوبات. يُتوقع أن تنخفض واردات الهند من الخام الروسي إلى حوالي 800,000 برميل يوميًا هذا الشهر، انخفاضًا من 1.9 مليون برميل يوميًا في نوفمبر. أدى انخفاض الطلب إلى زيادة الفائض من النفط الروسي في البحر.
الضعف الأخير في سوق المنتجات المكررة زاد من الضغط العام على أسواق النفط. ارتفعت هوامش التكرير في نوفمبر بسبب المخاوف من العقوبات والهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة، لكنها واجهت تخفيضات بسبب عمليات التوقف والصيانة في المصافي. دفع الشراء المضاربي بشق الغاز الغاز إلى 38 دولارًا للبرميل في نوفمبر، لكن المبيعات أدت إلى تراجعه إلى 23 دولارًا للبرميل، مع انخفاض صافي مواقف المستثمرين الطويلة الأجل من ذروة بلغت 102,195 إلى 58,578.
مع انخفاض خام برنت إلى ما دون الدعم الرئيسي إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، نعتقد أن المسار الأقل مقاومة هو الهبوط في الأسابيع المقبلة. التفاؤل المحيط بوقف محتمل لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا هو المحرك الرئيسي، مما يشير إلى أن علاوة المخاطر تترك السوق بسرعة. ينبغي على المتداولين النظر في تأسيس مراكز هبوطية، حيث أن الاتفاق السياسي يمكن أن يسفر عن انهيار الأسعار بشكل أكبر.
تشير البيانات الأخيرة في السوق الفعلي إلى هذا الطرح المتشائم، حيث أن حجم النفط الروسي غير المباع في المياه آخذ في الازدياد بشكل واضح. تُظهر البيانات الأخيرة من الأقمار الصناعية والشحن في أوائل ديسمبر 2025 أن مستويات التخزين العائم قد ارتفعت بنسبة 12% عالميًا مقارنة بالربع السابق، مما يشير إلى فائض كبير في العرض. هذا الفائض، خاصة مع تقليل كبار المشترين مثل الهند من الواردات، يضع سقفًا ثابتًا على أي ارتفاعات محتملة في الأسعار حتى إذا تعثرت محادثات وقف إطلاق النار.
ضعف المنتجات المكررة، مثل الديزل والبنزين، هو مؤشر تحذيري رئيسي آخر لأسعار النفط الخام. تراجع انتشار الشقق الغازي، وهو مؤشر رئيسي لربحية المصافي، من ما يقرب من 38 إلى 23 دولارًا للبرميل منذ أواخر نوفمبر. يشير هذا إلى أن الطلب الأساسي يضعف، مما يزيل دعامة رئيسية لدعم أسعار النفط الخام.
آخر تقرير التزام التجار يؤكد أن الصناديق المضاربة تقوم بتصفية رهاناتها الصعودية بشكل مكثف على مشتقات التقطير. هذا الخروج الجماعي من تجارة كانت مزدحمة سابقًا يضيف ضغط بيع كبير عبر مجمع الطاقة بأكمله. نحن ننصح بمراقبة هذه التدفقات عن كثب، حيث أن استمرار الانخفاض في المواقف الصافية الطويلة من المرجح أن يسبق انخفاضًا آخر في النفط الخام.
بالنسبة لأولئك الذين يتحملون مخاطر أعلى، فإن البيع القصير لعقود الشهور القريبة هو استراتيجية مباشرة، ولكن الحذر مطلوب. نوصي باستخدام وقف الخسارة الضيقة الموضوعة فوق مستوى 62 دولارًا للبرميل لإدارة مخاطر الانعكاس المفاجئ في حال فشل محادثات السلام. كما أن التحوط من المراكز القصيرة بخيارات الاتصال الرخيصة والبعيدة عن المال يمكن أن يكون تحركًا حكيمًا ضد مخاطر العناوين.