
ارتفع مؤشر S&P 500 يوم الاثنين، حيث زاد بنسبة 1% تقريباً خلال التداول اليومي ليصل إلى مستوى قياسي جديد بالقرب من 6,880، مدعوماً بالتفاؤل بأن محادثات التجارة القادمة بين الصين والولايات المتحدة قد تؤدي إلى نزع فتيل التوترات.
قال مسؤولون أمريكيون إن المفاوضين قد وافقوا على إطار يمكن أن يمهد الطريق لخفض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية و تنازلات بشأن قيود تصدير المعادن النادرة، مما أدى إلى ارتفاع واسع في أصول المخاطر. وتبع ذلك ارتفاع في الأسهم العالمية، حيث بلغ Nikkei 225 الياباني، وKOSPI الكوري الجنوبي، وTAIEX التايواني مستويات جديدة، بينما تراجعت الطلبات على الذهب.
معنويات السوق
يدخل التجار في مناقشات التجارة لهذا الأسبوع بتفاؤل حذر وشعور بالديجا فو. أنماط التهديدات الجمركية السابقة تليها إيماءات تصالحية تحت قيادة الرئيس ترامب قد أبقت الأسواق متقلبة لكنها مرنة.
وقد وصف المحللون هذه الديناميكية بأنها “نمط التراجع الدائم لدى ترامب”، مما يعكس توقعات المستثمرين بأن التهديدات الكبرى غالباً ما يتم تخفيضها قبل الانتهاء من الصفقات.
ومع ذلك، يحذر المحللون من أن احتمالات السوق الصعودية قد تكون محدودة بالنظر إلى التقييمات المرتفعة والتعرض الكبير للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الخلفية العالمية
بجانب محادثات التجارة، تعززت المشاعر بتوقعات أن يقوم الاحتياطي الفدرالي بخفض الفائدة هذا الأسبوع بعد بيانات التضخم الأضعف، بينما يُتوقع أن يظل بنك اليابان محافظاً على سياسته المتساهلة.
ومع ذلك، يظل المحللون حذرين من أن أي ضعف في الأرباح أو أي مفاجأة سلبية من اجتماع ترامب–شي قد تؤدي إلى جني الأرباح.
التحليل الفني
تراجع مؤشر S&P 500 قليلاً بنسبة 0.14% ليغلق عند 6,876.97، متوقفاً بعد صعود متعدد الأشهر الذي دفع المؤشر إلى مناطق قياسية جديدة.
يعكس التراجع الطفيف جني أرباح معتدل قبل إصدار البيانات الاقتصادية الكلية الأمريكية الهامة في وقت لاحق من الأسبوع، بما في ذلك بيانات التضخم والتوظيف التي قد تشكل توقعات لتحرك السياسة القادمة للاحتياطي الفدرالي.

من الناحية الفنية، لا يزال المؤشر في اتجاه صعودي طويل الأجل واضح. تستمر المتوسطات المتحركة لـ5 و10 و30 يوماً في الاصطفاف بتشكيل صعودي، مما يدعم الهيكل السوقي الأوسع.
احترم المؤشر قناته الصاعدة منذ مايو 2025، حيث يُرى دعم قريب عند حوالي 6,800، يليه دعم هيكلي أقوى عند 6,650. يظل الهدف الصعودي التالي بالقرب من 6,950–7,000، حيث يمكن أن يظهر مقاومة.
لا يزال MACD يشير إلى زخم صعودي، وإن كان مع تضييق الفجوة بين خطوطه، مما يشير إلى تباطؤ في السرعة الصعودية. بدأ الشريط البياني بالتسطح، ما يشير إلى فترة من التماسك بدلاً من الانعكاس. في حالة استئناف الزخم، يمكن لتقاطع جديد نحو الصعود تعزيز الضغط الشرائي.
من الناحية الأساسية، لا يزال التفاؤل بشأن أرباح الشركات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، والاستهلاك الأمريكي القوي، وتراجع عوائد الخزانة الذي خفف الضغط عن الأسهم، يدعم المعنويات.
ومع ذلك، يراقب المتداولون أي تغيير في خطابات الاحتياطي الفدرالي التي قد تخفف من الشهية للمخاطرة إذا احتفظ صانعو السياسة بموقف “أعلى لفترة أطول”.
توقعات
تبرز مرونة مؤشر S&P 500 استمرار الثقة من قبل المستثمرين في تخفيف الأوضاع التجارية والسياساتية. ومع ذلك، بالنظر إلى النمط التاريخي للتراجعات بعد القمم، فمن المحتمل أن يظل المتداولون حذرين. تركز الأنظار الآن على قمة ترامب–شي يوم الخميس وقرار الاحتياطي الفدرالي بشأن السياسة، وكلاهما قد يحدد الاتجاه قصير الأجل لأصول المخاطر العالمية.