إدوارد سكيلونا، محافظ البنك المركزي لمالطا وصانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، ذكر أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يمتنع عن تنفيذ تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة بشكل متسرع. تأثير التعريفات التجارية المتزايدة في ظل ترامب على التسعير لا يزال غير مؤكد، حيث يوجد غموض حول ما إذا كانت ستؤدي إلى تخفبض الأسعار أو التضخم.
في وقت كتابة التقرير، ارتفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي بنسبة 0.42%، ليتم التداول حول 1.1695. البنك المركزي الأوروبي، الذي يقع مقره في فرانكفورت، ألمانيا، مسؤول عن إدارة السياسة النقدية وتحديد أسعار الفائدة لتحقيق استقرار الأسعار في منطقة اليورو، مع هدف تضخم يبلغ حوالي 2%.
التسهيل الكمي وتشديد السياسة النقدية
في ظل الظروف المالية القصوى، قد يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى التسهيل الكمي (QE)، بطباعة اليورو لشراء الأصول، مما يؤدي عادة إلى ضعف اليورو. وعلى العكس، يتبع التسهيل الكمي سياسة تشديد السيولة النقدية (QT)، حيث يتم إيقاف شراء السندات وإعادة الاستثمار، مما يؤدي عادةً إلى تقوية اليورو. هذه التدابير تعتبر استجابات استراتيجية من البنك المركزي الأوروبي لظروف اقتصادية متغيرة، مع استخداماتها التي يشهدها أحداث عالمية هامة مثل الأزمة المالية الكبرى وجائحة كوفيد-19.
التعليقات الأخيرة من سكيلونا في البنك المركزي الأوروبي تشير إلى أنه لا يجب أن نتوقع قطعًا آخر في الفائدة قريبًا. أحدث تقدير فلاش من يوروستات في سبتمبر 2025 أظهر أن التضخم العام قد أبقى عند 2.4%، والذي لا يزال بعناد فوق هدف البنك المركزي الأوروبي عند 2%. وهذا يجعل خفض 25 نقطة أساس من البنك في سبتمبر 2025 يبدو كما لو أنه قد يكون الأخير لفترة.
السبب الرئيسي لهذا التردد هو حالة عدم اليقين المحيطة بالتعريفات الجمركية الجديدة الأمريكية. كما رأينا في التفاصيل التي أُفرج عنها الأسبوع الماضي حول التعريفة المقترحة بنسبة 15% على واردات السيارات من الاتحاد الأوروبي، من غير الواضح ما إذا كان هذا سيُشعل التضخم بزيادة الأسعار أو سيُقضي على الطلب. السوق يعكس هذا الارتباك، ولهذا السبب يجب أن نكون حذرين.
التأثير على تداول المشتقات
بالنسبة لتجار المشتقات، هذا يعني أننا يجب أن نتوقع استمرار التقلبات في الأصول المرتبطة باليورو. مؤشر VSTOXX، وهو مقياس رئيسي لتقلبات الأسهم في منطقة اليورو، قد قفز بنسبة أكثر من 25% في الشهر الماضي، ليصل إلى مستويات لم تكن مشهودة منذ أزمة الطاقة في أواخر عام 2022. هذا يشير إلى أن شراء الخيارات، مثل استراتيجيات “الستريدل” أو “السترادل” على الزوج اليورو/الدولار الأمريكي، يمكن أن يكون طريقة محكمة للتداول مع عدم اليقين القادم بدلاً من اتخاذ رهان بسيط على الاتجاه.
بينما يشير البنك المركزي الأوروبي إلى توقف، نحن نرى أيضًا علامات على وجود سياسة أكثر تيسيرية من الاحتياطي الفيدرالي، مما يضع حداً أدنى لزوج اليورو/الدولار الأمريكي حول مستوى 1.1700. بالنظر إلى الوراء، كانت الفروقات في السياسات بين الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي عاملاً رئيسياً في تحركات العملة طوال عامي 2023 و2024، وهذا الموضوع يعاود الظهور الآن. بالتالي، يمكن حماية المواقف الطويلة في اليورو، لكن يمكن أن تكون الفائدة محدودة بسبب التوترات التجارية حتى يكون هناك وضوح أكبر.