يتداول اليورو بشكل إيجابي مقابل الدولار الأمريكي، حيث وصل زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى ما يزيد عن 1.1600، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع. يضعف الدولار الأمريكي بسبب التكهنات بتخفيف سياسة النقد من قبل الاحتياطي الفيدرالي مع تراجع التوقعات الاقتصادية الأمريكية.
حاليًا، يجري تداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي حول 1.16300، بزيادة يومية قدرها 0.50%. ويتواجد مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من 98.34، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو. البيانات الأمريكية الضعيفة والتعليقات الحذرة من الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى تحول في السياسة نحو التيسير النقدي، مما يضغط على الدولار.
البيانات الاقتصادية الأمريكية
تثير البيانات المخيبة للآمال مثل الوظائف غير الزراعية ومؤشر مديري المشتريات للصناعات الخدمية شكوكاً حول قوة الاقتصاد الأمريكي. أداة مراقبة الفيدرالي من CME تظهر احتمالية بنسبة 90% لخفض الفائدة في سبتمبر، مع إمكانية إجراء خفضين آخرين في أكتوبر وديسمبر. أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إلى أن الاقتصاد يتباطأ، مما يشير إلى إمكانية تعديل الفائدة، مع إبراز عدم اليقين التضخمي المرتبط بالتعريفات الجمركية.
يبقى البنك المركزي الأوروبي حذراً، مع توقعات السوق لخفض آخر للفائدة بنسبة لا تتعدى 60% قبل مارس 2026. لم يغير البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مؤخراً، مما يتيح إمكانية مكاسب لليورو. يتوقع المحللون أن يرتفع اليورو/الدولار الأمريكي إلى 1.17 دولار بحلول أكتوبر.
تحوم المضاربات حول مرشح محتمل للرئيس الأمريكي ترامب للاحتياطي الفيدرالي، مما قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية المستقبلية.
نشهد صورة مغايرة تماماً في الأسواق اليوم، 6 أغسطس 2025. عندما ننظر إلى الوراء إلى تلك الفترة حين كان زوج اليورو/الدولار الأمريكي يتجاوز 1.1600، يبدو الأمر بمثابة تباين واضح مع مستوانا الحالي حول 1.0750. الديناميكية انقلبت بوضوح من دولار ضعيف إلى دولار قوي.
الديناميات السوقية الحديثة
الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي هو المحرك الرئيسي، مدفوعًا ببيانات حديثة قوية. تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو، الذي أضاف 250,000 وظيفة قوية، وقراءه مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 3.8% تزيل أي حديث عن تخفيف السياسة. هذا يتناقض بشدة مع الحالة التيسيرية منذ سنوات عندما دفعت البيانات الضعيفة إلى التكهنات بخفض الفائدة.
وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، يواجه البنك المركزي الأوروبي تباطؤًا في النمو، حيث أظهرت الأرقام الأخيرة للإنتاج الصناعي الألماني انكماشًا. وهذا أدى إلى تعليقات تيسيرية أكثر من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، وهو تحول ملحوظ عن موقفهم الأكثر حيادية في الماضي. ونتيجة لذلك، يسعر السوق الآن احتمالية أكبر لخفض الفائدة في أوروبا قبل نهاية العام.
بالنظر إلى هذا التباين، يجب أن نستعد لاستمرار قوة الدولار الأمريكي مقابل اليورو في الأسابيع القادمة. وهذا يعني النظر في استراتيجيات مثل شراء خيارات البيع على زوج اليورو/الدولار الأمريكي لتحقيق الربح من الهبوط دون المستويات الرئيسية مثل 1.0700. بدلاً من ذلك، بيع خيارات الشراء خارج المال يمكن أن يكون وسيلة لتوليد الدخل مع الرهان على أن الزوج لن يرتفع بشكل كبير.
تؤكد أداة مراقبة الفيدرالي من CME هذا التوجه، حيث تظهر فرصة ضئيلة لخفض الفائدة هذا العام، وهو تغيير كامل من 90% احتمالية التي رأيناها في السابق. بدلاً من ذلك، يسعر السوق الآن في حوالي 40% احتمال لرفع فائدة إضافي من الاحتياطي الفيدرالي بحلول ديسمبر. يعزز هذا الحجة من أجل دولار أقوى في المستقبل.
قم بإنشاء حساب VT Markets الخاص بك الآن و ابدأ التداول الآن .