بدأت جلسة العملات الأجنبية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بتفاعلات متباينة بعد إعلان ترامب عن فرض ضريبة بنسبة 30% على الواردات من الاتحاد الأوروبي والمكسيك اعتبارًا من الأول من أغسطس. يهدف القادة من بروكسل ومدينة مكسيكو إلى التفاوض على تخفيض المعدل، على أمل الوصول إلى حل ودي.
وصل مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع، مما يعكس قوة العملة. تجاوزت طلبات الآلات الأساسية في اليابان لشهر مايو التوقعات، حيث سجلت أداءً قدره -0.6% شهريًا و +4.4% سنويًا، مما يوفر تفاؤلًا طفيفًا في ظل ظروف متقلبة. أظهرت بيانات التجارة الصينية لشهر يونيو فائضًا تجاريًا كبيرًا بلغ 115 مليار دولار أمريكي على الرغم من الرسوم الأمريكية البارزة.
أظهرت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أداءً متباينًا، حيث شهد مؤشر S&P/ASX 200 في أستراليا استقرارًا، وانخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.1%، وانخفض مؤشر نيكاي 225 في اليابان بنسبة 0.25%، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4%. تداولت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل منخفض خلال الجلسة، مما زاد من قلق المستثمرين.
وصلت بيتكوين إلى أعلى مستوى جديد لها، متجاوزة 120,000 دولار. دعا الرئيس الفرنسي ماكرون إلى زيادة الإنفاق الدفاعي ردًا على التهديدات المتصورة في أوروبا. وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن ترامب يستعد لخطة أسلحة جديدة وأكثر حزمًا لأوكرانيا، مما قد يغير السياسات الحالية التي تركز على الدفاع.
ما شهدناه حتى الآن هو نتيجة تفاعل السوق المباشر مع الإشارات السياسية والتحولات الاقتصادية غير المتوقعة، وخصوصًا من واشنطن. إن الرسوم الجمركية الأخيرة التي أعلن عنها ترامب ليست مجرد كلام بل لها وزن فعلي وقد دفعت العملات وأسواق العقود الآجلة إلى إعادة الحسابات. من خلال الإعلان عن ضريبة استيراد واسعة النطاق ضد السلع الأوروبية والمكسيكية، يتزايد الضغط ليس فقط على سلاسل التوريد الصناعية ولكن أيضًا على توقعات تدفق رأس المال في المدى المتوسط.
بالنظر إلى قوة مؤشر الدولار، الذي وصل إلى أعلى نقطة له منذ ثلاثة أسابيع، هناك توجه واضح نحو الأمان أو ربما ببساطة نحو العائد. لم تجذب السندات هذا الطلب على الأمان بنفس الطريقة، مما يشير إلى أن التفضيل بين المؤسسات قد يكون في الاحتفاظ بالدولار الأمريكي بدلاً من التحول الكبير إلى الدخل الثابت. إنه تحول دقيق ولكنه يستحق الاعتراف. وربما تكون مرونة الين قد أخفت احتكاكات أعمق في شهية المخاطرة الأوسع. رغم أن طلبات الآلات في اليابان فاقت التوقعات، فإن تلك القراءة – رغم اعتدالها – لا تضمن استمرار الزخم الاقتصادي الأساسي عبر الربع الثالث.