استقر زوج اليورو/الدولار في آسيا قرب 1.1575–1.1580 بعد توقف تراجع محدود من أعلى مستوى في شهرين، عقب صعود انطلق من منطقة 1.1350 التي شكّلت أيضاً قاع تذبذب شهر يوليو. وقد دفعت بيانات تضخم أميركية أكثر ليونة وبيانات إنفاق استهلاكي ضعيفة التوقعات بخفض احتمالات تشديد الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب، ما سحب مؤشر الدولار إلى أضعف مستوى له منذ 16 يونيو يوم الاثنين. إلا أن أسعار النفط الأكثر قوة أبقت مخاوف التضخم قائمة، وبالاقتران مع استمرار الضبابية الجيوسياسية، دعمت الطلب على الدولار.
في الشرق الأوسط، قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لن تسعى لتمديد مذكرة التفاهم مع إيران التي انتهت يوم الاثنين، وكرر تهديداته المتعلقة بمضيق هرمز وسلطنة عُمان؛ وقد ساعدت حالة المواجهة في رفع النفط إلى أعلى مستوى في أسبوعين وعززت مبررات تنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة من قبل الفيدرالي قبل نهاية العام. وتترقب الأسواق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) يوم الأربعاء للحصول على إشارات للسياسة، فيما أسهمت التوقعات بأن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أخير بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر في دعم اليورو. فنياً، يواجه زوج اليورو/الدولار سقفاً أدنى بقليل من مستوى تصحيح 50.0% لهبوط أبريل–يونيو؛ وقد يفتح الاختراق الطريق لاستهداف المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 1.1630 ومستوى 61.8% عند 1.1647، في حين تقع مستويات الدعم عند 1.1522 و1.1445 و1.1320.
أسعار الطاقة، المخاطر الجيوسياسية، وتوصيات تداول دفاعية
ننصح متداولي المشتقات بتوخي حذر شديد وتجنب اتخاذ مراكز صعودية هجومية على اليورو/الدولار رغم حفاظ الزوج على استقراره قرب مستوى 1.1580 اليوم. وبينما لامس اليورو مؤخراً أعلى مستوى في شهرين، فإن قوة الدولار الأميركي تحدّ من مكاسب إضافية مع تصاعد ضغوط الطاقة العالمية. وقد قفزت أسعار خام برنت مجدداً باتجاه 80 دولاراً للبرميل هذا الشهر، ما يبقي مخاطر التضخم العالمي مرتفعة ويدعم الموقف المتشدد للبنك المركزي الأميركي.
ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز، نوصي بأن يستخدم المتداولون استراتيجيات مشتقات للتحوط ضد قفزة مفاجئة في الدولار الأميركي. وقد يكون شراء خيارات بيع (Put) قصيرة الأجل على اليورو/الدولار خطوة مناسبة للحماية من مخاطر الهبوط مع ارتفاع علاوة مخاطر الحرب. تاريخياً، أدت أزمات الطاقة والسياسة المفاجئة إلى رفع مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 2% إلى 3% خلال أسابيع، ما يجعل التموضع الدفاعي ضرورياً للغاية.
محفزات البنوك المركزية والمستويات الفنية الواجب مراقبتها
يتعين أيضاً التركيز بشكل كبير على محضر اجتماع الفيدرالي يوم الأربعاء واجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب في سبتمبر. ورغم أن السوق سعّر رفعاً أخيراً بمقدار 25 نقطة أساس من المركزي الأوروبي، فإن أي مؤشرات على استمرار التضخم قد تدفع الفيدرالي لرفع الفائدة مجدداً قبل نهاية العام. ويمكن للمتداولين الاستفادة من هذه الضبابية عبر استخدام استراتيجيات «السترادل الطويل» (Long Straddle) لتحقيق مكاسب من التقلبات المتوقعة حول هذه التحديثات الصادرة عن البنوك المركزية.
ومن منظور فني، نقترح استخدام مستوى تصحيح فيبوناتشي 50.0% كمحفز رئيسي لفتح مراكز مشتقات جديدة. وإذا اخترق اليورو/الدولار هذه المقاومة صعوداً، فيُنظر إلى خيارات الشراء (Call) بأهداف نحو المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 1.1630. وعلى الجانب الهابط، فإن كسر الدعم الفوري عند 1.1522 سيشير على الأرجح إلى هبوط أعمق باتجاه 1.1445، ما يوفر هدفاً جذاباً لمشتري خيارات البيع.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.