ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن انعكست التحركات الأولية عقب البيانات في تداولات أميركا الشمالية، إذ قوضت مبيعات التجزئة الأميركية الأضعف الدولار، بينما حافظ النفط على متانته وسط حذر جيوسياسي. وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بأكثر من 4 نقاط أساس إلى 4.692% بالتزامن مع صعود الخام، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.50% إلى 82.39 دولاراً. وتراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بأكثر من 0.31% إلى 99.63، وكان يتجه لإنهاء الأسبوع شبه مستقر.
وانخفضت مبيعات التجزئة بنسبة -0.6% على أساس شهري، مخالفة التوقعات بنمو 0.1% وجاءت دون قراءة يونيو البالغة 0.2%، مع ارتباط الضعف بتراجع المبيعات عبر الإنترنت بعد أن نقلت «أمازون» فعالية «برايم داي» إلى يونيو؛ كما ضغطت أسعار البنزين المتراجعة. وتراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 51.0 في أغسطس من 55.2، فيما ظلت توقعات التضخم دون تغيير. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين في البداية قبل أن يعاود الارتفاع ليسجل زيادة بنقطتي أساس إلى 4.17%، في وقت سعّرت أسواق المال احتمالاً بنسبة 63% لرفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع ديسمبر 2026. وتشمل البيانات الأميركية المرتقبة: بيانات الإسكان، ومتوسط أربعة أسابيع لتغير التوظيف وفق ADP، وطلبات إعانة البطالة، وقراءات أولية لمؤشرات مديري المشتريات (PMIs).
عقود الطاقة الآجلة واستراتيجيات الخيارات في ظل التقلبات الجيوسياسية
مع تحرك خام غرب تكساس الوسيط قرب 82.39 دولاراً وسط توترات الشرق الأوسط، نوصي متداولي المشتقات بالاستفادة من خيارات الشراء (Calls) على عقود الطاقة الآجلة. وتُظهر البيانات التاريخية أن علاوات المخاطر الجيوسياسية يمكن أن تدفع أسعار النفط سريعاً باتجاه مستوى 90 دولاراً عندما تبقى سلاسل الإمداد عرضة للاضطرابات. ومن خلال استخدام استراتيجيات «سبريد صاعد» عبر خيارات الشراء (Bull Call Spreads)، يمكننا الحد من مخاطر الهبوط مع التمركز للاستفادة من أي قفزات مفاجئة في السلع خلال الأسابيع المقبلة.
ويشير التباين بين ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.692% وتراجع ثقة المستهلك إلى 51.0 إلى سوق سندات شديد التقلب. وبما أن أسواق المال تسعّر حالياً احتمالاً بنسبة 63% لرفع الفائدة بحلول اجتماع ديسمبر 2026، ينبغي النظر في تداول خيارات SOFR للتحوط ضد التحولات المفاجئة في سياسة البنوك المركزية. وقد تحقق المراكز القصيرة على عقود الخزانة الآجلة أرباحاً إذا أشارت قراءات مؤشرات مديري المشتريات الأولية وبيانات الإسكان المقبلة إلى تضخم لزج رغم تباطؤ نمو مبيعات التجزئة.
ضعف الدولار وتداعياته على تداول العملات
ينبغي أيضاً تناول تراجع مؤشر الدولار الأميركي، الذي هبط إلى 99.63 عقب الانكماش المخيب لمبيعات التجزئة بنسبة 0.6%. تاريخياً، عندما ينخفض المؤشر دون المستوى النفسي 100، غالباً ما يؤدي ذلك إلى موجة بيع فنية إضافية. وللاستفادة من هذا الاتجاه، نقترح شراء خيارات البيع (Puts) على مؤشر الدولار أو الدخول في مراكز طويلة على أزواج العملات الرئيسية.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.