شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة إلى 3.50%-3.75%. بعد أن كانت في البداية في انخفاض، تعافت أسعار الذهب بعد أن رأى التجار موقف الفيدرالي بأنه يميل إلى اللين. يتماشى التخفيض المتوقع لأسعار الفائدة مع النظرة المستقبلية الحذرة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، التي تشير إلى تخفيض واحد فقط في أسعار الفائدة في عام 2026.
كان التصويت على الخفض في أسعار الفائدة من قبل اللجنة منقسماً، حيث كان التصويت 9-3 بين الأعضاء. صوت الحاكم ميران على خفض بمقدار 50 نقطة أساس، في حين فضل جيفري شمد وأوستن جولسبي الإبقاء على الأسعار كما هي. تشير ملخص التوقعات الاقتصادية إلى أن أسعار الفائدة قد تكون حوالي 3.4% في العام المقبل، مع توقع خفض بمقدار 25 نقطة أساس.
العوامل الاقتصادية المؤثرة على الفيدرالي
أشارت ال بيانات الاحتياطي الفيدرالي إلى تباطؤ في مكاسب الوظائف مع ارتفاع بسيط في معدلات البطالة حتى سبتمبر. ويبقى التضخم أعلى من الهدف المحدد للفيدرالي وهو 2%، مما يؤثر على قرار تعديل الفوائد. يعتبر صناع السياسة فيدرالياً أن أسعار الفائدة المحايدة على المدى الطويل ستكون حوالي 3% بعد عام 2028، مما يبرز نهجًا اقتصاديًا حذراً.
يتحمل الاحتياطي الفيدرالي مسؤولية السياسة النقدية في الولايات المتحدة، ويقوم بتعديل أسعار الفائدة لتحقيق استقرار الأسعار والتوظيف الكامل. يجتمع الفيدرالي ثماني مرات سنويًا لتقييم الظروف الاقتصادية واتخاذ القرارات السياسية. خلال الأزمات المالية، قد يستخدم التسهيل الكمي لزيادة تدفق الائتمان، في مقابل التشديد الكمي، الذي يدعم قيمة الدولار الأمريكي.
يشكل تخفيض الفيدرالي في أسعار الفائدة إلى 3.50%-3.75% السبب الرئيسي، غير أن إرشاداتهم لخفض واحد إضافي فقط العام المقبل تظهر تردداً. نرى هذا كإشارة تميل إلى اللين التي قد تضعف الدولار الأمريكي وتدعم الأصول غير المرتبطة بالعائد مثل الذهب. ومع ذلك، يضفي التصويت المنقسم 9-3 على بعض الغموض ويشير إلى أنه يجب علينا الاستعداد لاستمرار التقلبات في الأسابيع القادمة.
الأثر على الدولار الأمريكي والعمالة
هذه السياسة التي تميل إلى اللين يجب أن تمثل ضغطاً هبوطياً على مؤشر الدولار الأمريكي (DXY). بالنظر إلى تسعير المشتقات، يظهر أداة مراقبة الفيدرالي في بورصة CME أن السوق تراهن على الأقل على خفضين لأسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يعد أكثر عدوانية من توقع الفيدرالي. هذا الخلاف يشير إلى أن المزيد من الضعف في الدولار مرجح، مما يجعل المراكز القصيرة على الدولار جذابة.
أشار الفيدرالي تحديدًا إلى أن “المخاطر السلبية في التوظيف قد ازدادت”، وهو ما يتماشى مع أحدث البيانات الاقتصادية. أظهر التقرير الأخير أن معدل البطالة قد ارتفع الآن إلى 4.3%، وهو مستوى لم يراه منذ أكثر من عامين، مما يؤكد على تباطؤ سوق العمل. هذا الضعف الاقتصادي يدعم قضية خفض الفائدة والشعور الإيجابي للأسهم، لكن يجب علينا البقاء حذرين.
افتح حساب التداول المباشر مع VT Markets و ابدأ التداول الآن.