
أبرز النقاط
- تداول زوج الدولار/الين (USD/JPY) عند 156.748، منخفضاً 0.304 نقطة أو 0.19%، بعد أن هبط إلى 155.703 على الرسم السعري.
- ارتفع الين بما يصل إلى 0.75% إلى 155.69، وجاء معظم التحرك خلال 9 دقائق قرب منتصف النهار بتوقيت سنغافورة.
- تراجع مؤشر الدولار الأميركي 0.1% إلى 98.041، مع متابعة المتداولين لتطورات اليابان ومضيق هرمز وقرارات بنك الاحتياطي الأسترالي وشهية المخاطر في الأسواق.
سجّل الين ارتفاعاً مفاجئاً أمام الدولار يوم الاثنين، مع بقاء المتعاملين في حالة ترقّب لاحتمال تحرّك السلطات اليابانية لدعم العملة. وجاء ذلك بعد حديث عن تدخل الأسبوع الماضي، إذ نقلت مصادر لـ«رويترز» أن السلطات اشترت الين للمرة الأولى منذ عامين. وارتفع الين بما يصل إلى 0.75% إلى 155.69 خلال حركة الاثنين، مع تركّز معظم المكاسب في فترة حادة استمرت تسع دقائق قرب منتصف النهار بتوقيت سنغافورة.
ولم تتلقَ الأسواق تأكيداً رسمياً. ولم يرد مسؤولو وزارة المالية فوراً على طلبات التعليق، كما رفض مسؤولون في طوكيو تأكيد ما إذا كانوا قد تدخلوا الأسبوع الماضي. مع ذلك، تعامل المتداولون مع حركة الأسعار على أنها رسالة تحذير.
تأتي هذه التحركات فيما تغلق اليابان أسواقها بمناسبة عطلة «الأسبوع الذهبي»، ما قد يقلل السيولة (أي سهولة تنفيذ الصفقات من دون تأثير كبير على السعر) ويضخّم تحركات سوق الصرف. وستتركز الأنظار على أي تدخل إضافي، والأهم ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدعم جهود اليابان. كما أن استمرار ضعف الين قد يرفع احتمال تدخل مشترك بين البلدين.
التدخل قد يبطّئ الحركة لكن الفائدة تبقى العامل الأهم
تحدي اليابان واضح: التدخل في سوق الصرف (أي قيام جهة رسمية بالشراء أو البيع للتأثير على سعر العملة) يمكنه دفع الدولار/الين للهبوط سريعاً، لكن الاتجاه العام يبقى مرتبطاً بفروق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان (الفارق بين عوائد الأدوات المالية في البلدين). ويظل الين عرضة للضغط عندما تبقى عوائد السندات الأميركية مرتفعة، فيما يتحرك بنك اليابان ببطء في سياسة الفائدة. لذلك يتساءل محللون عما إذا كان التدخل المنفرد—وهو الثالث خلال أربع سنوات—قادراً على دعم الين لفترة طويلة من دون دعم من سياسة الفائدة أو مساندة أميركية.
وتراجع مؤشر الدولار 0.1% إلى 98.041، ما قدّم دعماً للين، لكن الهبوط لم يكن انهياراً واسعاً للدولار. وبدت الحركة أقرب إلى حذر موجّه تجاه زوج الدولار/الين بعد نشاط مشتبه به لشراء الين الأسبوع الماضي.
وتشير نظرة حذرة إلى أن زوج الدولار/الين قد يبقى متقلباً قرب نطاق 155 إلى 160. ويمكن لليابان دعم العملة عبر تحركات مفاجئة، إلا أن المتعاملين قد يعيدون اختبار الصعود إذا بقيت عوائد السندات الأميركية قوية، وإذا استمرت الجهات الرسمية في تجنب التأكيد المباشر.
عناوين هرمز تبقي الأسواق في وضع دفاعي
بدأت الأسواق الأسبوع بحذر أيضاً بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستطلق صباح الاثنين جهداً لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز بوصفه «بادرة إنسانية» لمساعدة دول محايدة في الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران. ولم يقدم ترامب تفاصيل كافية عن العملية، بما في ذلك ما إذا كانت البحرية الأميركية ستشارك.
وتواصل مخاطر هرمز التأثير في النفط والتضخم (ارتفاع الأسعار) والتجارة والطلب على الملاذات الآمنة (الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون وقت التوتر). إذا ساعدت العملية في استئناف الشحن، فقد يخف ضغط التضخم المرتبط بالنفط وتتحسن شهية المخاطر. أما إذا تسببت في احتكاك جديد مع إيران، فقد يعود المتداولون إلى مراكز أكثر تحفظاً.
وبالنسبة لزوج الدولار/الين، قد يكون الأثر مزدوجاً: ارتفاع التوتر الجيوسياسي قد يدعم الدولار، لكنه قد يعزز الين أيضاً عندما يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة أو يتوقعون موقفاً أشد من السلطات اليابانية لمنع ضعف العملة.
التحليل الفني
يتداول الدولار/الين قرب 156.75 مع تراجع حاد بعد رفض السعر الاستقرار فوق قمة 160.70، ليعود إلى نطاقه السابق ويختبر مستويات دعم أدنى. ويبدو الهبوط قوياً، ما يشير إلى تغير في المزاج قصير الأجل بعد فشل الزوج في الحفاظ على مكاسبه فوق منطقة 160 المهمة.
فنياً، تحوّل الزخم (قوة الحركة السعرية) إلى هابط على المدى القريب. وكسر السعر متوسطات الحركة (متوسط سعر الإغلاق خلال عدد من الأيام لتحديد الاتجاه) لـ5 أيام (158.07) و10 أيام (158.77)، وهما يميلان للهبوط ويعملان الآن كمستويات مقاومة قريبة. ويقع متوسط 20 يوماً (158.89) أعلى قليلاً، ما يعزز ضغط البيع ويشير إلى أن الاتجاه الصاعد الأخير فقد قوته.

مستويات رئيسية للمتابعة:
- الدعم: 156.70 → 153.90 → 152.10
- المقاومة: 158.10 → 158.80 → 160.70
يحوم السعر حالياً حول دعم 156.70 بعد موجة البيع الحادة. وكسر هذا المستوى قد يمدد الخسائر نحو 153.90، مع مخاطر هبوط أعمق إلى 152.10 إذا استمرت قوة البيع.
في المقابل، أصبحت 158.10 أول مقاومة وتتوافق مع متوسطات الحركة القصيرة. والعودة فوق هذه المنطقة قد تساعد على تهدئة الحركة، لكن تأكيداً أقوى قد يتطلب استعادة 158.80–159.00.
بشكل عام، دخل الزوج مرحلة تصحيح بعد الفشل قرب القمم، مع تزايد الضغط الهابط على المدى القريب. وستكون حركة السعر حول منطقة دعم 156.70 حاسمة لتحديد ما إذا كان الأمر مجرد تراجع مؤقت أم بداية انعكاس أعمق.
توقعات حذرة
قد يبقى الدولار/الين تحت الضغط طالما استقر دون 158.078 و158.771 و158.894. وكسر 155.703 يعزز سيناريو الهبوط وقد يدفع الزوج نحو 153.892.
أسئلة المتداولين
لماذا ارتفع الين أمام الدولار؟
ارتفع الين بعدما زاد ترقب المتداولين لاحتمال تحرّك السلطات اليابانية لدعم العملة.
هبط زوج الدولار/الين إلى 155.703 على الرسم السعري، بينما ارتفع الين بما يصل إلى 0.75% إلى 155.69 في التداولات الأوسع. وجاءت معظم الحركة خلال تسع دقائق قرب منتصف النهار بتوقيت سنغافورة.
هل تدخلت اليابان لدعم الين؟
لم تؤكد اليابان حدوث تدخل جديد.
لكن الأسواق ترجّح أن السلطات تحركت مجدداً بعد أن قالت مصادر إن اليابان اشترت الين الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عامين. ويراقب المتداولون ذلك عن كثب لأن مسؤولين في طوكيو حذروا من ضعف مفرط للين.
لماذا ترتفع مخاطر التدخل في زوج الدولار/الين؟
ترتفع المخاطر لأن الزوج اقترب مؤخراً من منطقة 160.716، وهي مستويات قد تستدعي ضغطاً من صناع القرار في اليابان عند تسارع ضعف الين.
وقد يرغب المسؤولون في إظهار أنهم لن يقبلوا حركة غير منظمة في هبوط الين، خصوصاً خلال تداولات عطلة «الأسبوع الذهبي» ذات السيولة المنخفضة.
هل يستطيع التدخل دعم الين لفترة طويلة؟
قد يسبب التدخل ارتدادات حادة في الين، لكن الأثر الأطول يعتمد على فروق أسعار الفائدة (الفارق بين العوائد في الولايات المتحدة واليابان).
إذا بقيت عوائد السندات الأميركية مرتفعة واستمر بنك اليابان في الحذر، فقد يواصل المتداولون شراء الدولار/الين عند التراجعات. وقد تتطلب موجة صعود أقوى وأطول للين دعماً عبر تعاون أميركي أو تغيراً في توقعات أسعار الفائدة.
لماذا تهم عطلة «الأسبوع الذهبي» لتداول الين؟
لأن أسواق اليابان تكون مغلقة جزئياً، ما يقلل السيولة.
وعندما تكون السيولة منخفضة، قد تؤدي تدفقات تداول صغيرة إلى تحركات أكبر في السعر. وهذا يزيد تعرض الدولار/الين لتذبذبات مفاجئة، خصوصاً مع ارتفاع مخاطر التدخل.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets