جيوف يو يراقب تحركات زوج اليورو/الكرونة النرويجية مع تحوّل تدفقات اليورو من التحوّط مقابل الدولار إلى مراكز ناقصة الاحتفاظ

by VT Markets
/
Apr 10, 2026

يقول جيف يو، الاستراتيجي في بنك بي إن واي (BNY)، إن تمركز المستثمرين في اليورو تغيّر من صفقة ما قبل الصراع التي كانت تقوم على «التحوّط من الدولار» إلى وضع أصبح فيه اليورو غير محتفَظ به بالقدر الكافي (أي أن حصة اليورو لدى المستثمرين أقل من المعتاد). ويضيف أنه إذا صمد وقف إطلاق النار خلال الأسبوعين المقبلين، فقد تعود تدفقات سوق الصرف الأجنبي (حركة شراء وبيع العملات بين المستثمرين) إلى مستوياتها المعتادة بعد تحركات «حادة» منذ بداية الصراع.

ويشرح أن هناك خروج أموال من عملات الأسواق الناشئة بسبب ضغوط ميزان المدفوعات (الفارق بين ما يدخل الدولة من عملات أجنبية وما يخرج منها عبر التجارة والاستثمار والتحويلات). كما يشير إلى ضغوط على عملات الأسواق المتقدمة المرتبطة بمخاوف الركود التضخمي (تباطؤ النمو مع بقاء التضخم مرتفعاً). ويقارن ذلك بدعمٍ لعملات الدول المرتبطة بالطاقة والسلع الأولية، إذ يصبح تشديد السياسة النقدية (رفع الفائدة أو تقليل التحفيز) أكثر قابلية للتنفيذ.

ويقارن يو بين منطقة اليورو، حيث تغذي تكاليف الطاقة مخاوف الركود التضخمي، وبين النرويج، حيث يتوقع «صدمة إيجابية قوية في شروط التجارة» (تحسن كبير في أسعار صادرات الدولة مقارنة بأسعار وارداتها). ويشير إلى أن بنك النرويج المركزي (Norges Bank) قد أعطى إشارات مسبقة إلى حد كبير بشأن رفع الفائدة، ويصفه بأنه البنك المركزي الأوروبي الوحيد في الاقتصادات المتقدمة الذي فعل ذلك بهذه الوضوح.

ويقول إن إنهاء صفقة «التحوّط من الدولار» السابقة قد اكتمل الآن، ما ترك اليورو، على أساس إجمالي، غير محتفَظ به بالقدر الكافي. ويعزو ذلك إلى تراجع شراء اليورو عبر عقود الصرف الآجلة بغرض التحوط (اتفاق لشراء أو بيع العملة بسعر محدد في تاريخ لاحق لتقليل مخاطر تقلبات السعر)، رغم أن توقعات أسعار الفائدة تحركت بطريقة كانت عادةً تشجع على زيادة التحوط.

وبالنسبة للنرويج، يقول إن قوة الكرونة النرويجية قد تتوقف إذا بلغت أسعار الطاقة ذروتها. ويضيف أنه إذا غطت عائدات الطاقة احتياجات تمويل الحكومة، فقد يستأنف بنك النرويج المركزي شراء العملات الأجنبية (بما يعني بيع الكرونة) لزيادة احتياطياته من النقد الأجنبي، بينما تبقى حيازات الكرونة النرويجية الأقوى بين العملات الأوروبية.

نشهد نمطاً مألوفاً يتمثل في أن اليورو غير محتفَظ به بالقدر الكافي، على غرار الفترة التي تلت بدء الصراع في عام 2022. وقد جعلت المخاوف المتجددة بشأن الركود التضخمي في منطقة اليورو العملة شديدة الحساسية لأي أخبار إيجابية. ويعني هذا التمركز السلبي الكبير أن العتبة اللازمة لحدوث انعكاس صعودي حاد أصبحت أقل بكثير.

وتدعم أحدث البيانات هذا التصور، إذ جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الربع الأول من 2026 ضعيفاً عند 0.2%، في حين تباطأ تضخم مارس إلى 2.1% فقط. ورداً على ذلك، خفّض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي (السعر الأساسي الذي يوجّه تكلفة الاقتراض في الاقتصاد) إلى 3.75% الشهر الماضي، ما وسّع فجوة السياسة النقدية مع الولايات المتحدة. وتُظهر بيانات أحدث تقرير «التزامات المتداولين» (Commitment of Traders، وهو تقرير أمريكي يرصد تمركز المستثمرين الكبار في العقود الآجلة) أن صافي مراكز المضاربة المدينة على اليورو (رهانات على هبوطه) عند أعلى مستوى له منذ أكثر من عام.

وفي الطرف الآخر، استفادت الكرونة النرويجية من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، مع بقاء خام برنت فوق 95 دولاراً للبرميل. وقد أتاح ذلك لبنك النرويج المركزي الحفاظ على موقف «متشدد» (يميل إلى رفع الفائدة لمقاومة التضخم) مع سعر فائدة عند 4.75%، ما جذب تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال. وتظل الكرونة النرويجية من أكثر مراكز الشراء ازدحاماً ضمن عملات مجموعة العشر (G10، وهي مجموعة العملات الرئيسية للدول المتقدمة الأكثر تداولاً).

ومع ذلك، نرى أن موجة صعود الكرونة قد تفقد زخمها، إذ تبدو مراكز الشراء ممتدة أكثر من اللازم. فإذا ظهرت أي إشارة على بلوغ أسعار الطاقة ذروتها، أو إذا أصبحت عائدات النفط الحكومية كبيرة بما يكفي ليستأنف بنك النرويج المركزي بيع الكرونة مقابل احتياطيات العملات الأجنبية، فقد يتوقف الارتفاع. وهذا يخلق مخاطرة واضحة لمن يحتفظون بمراكز شراء على الكرونة.

وبالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل العملة أو الفائدة)، يشير هذا الوضع إلى أن خيارات الشراء على اليورو/الدولار «خارج نطاق السعر الحالي» (Out-of-the-money، أي لا تحقق ربحاً إذا تم تنفيذها بالسعر الحالي لكنها تراهن على حركة قوية لاحقاً) تبدو مسعّرة بشكل جذاب لاحتمال ارتداد سريع. وبالنظر إلى أن اليورو غير محتفَظ به بوضوح، فإن أي محفّز إيجابي قد يطلق تفكيكاً سريعاً لمراكز البيع (إغلاق رهانات الهبوط بشراء اليورو). وتوفر كلفة هذه الخيارات المنخفضة رهاناً غير متوازن العائد والمخاطر (احتمال ربح أكبر مقابل خسارة محدودة بالكلفة المدفوعة) على تحسن المعنويات الأوروبية.

وبالمقابل، قد يكون من الأنسب التحوط من الانكشاف على مراكز الشراء في الكرونة أو التفكير في شراء خيارات البيع عليها (Put options، أداة تمنح الحق في بيع العملة بسعر محدد للحماية من الهبوط). فالتمركز المزدحم يجعلها عرضة لتصحيح حاد عند أي أخبار سلبية لقطاع الطاقة. ويوفر ذلك طريقة لحماية مكاسب الارتفاع الأخير مع البقاء في السوق لاحتمال مكاسب إضافية، وإن كانت بوتيرة أبطأ.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code