استقرار الدولار مع سريان وقف إطلاق النار وسط مخاطر بيانات التضخم الأميركية

by VT Markets
/
Apr 10, 2026

أهم النقاط

  • يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (USDX) عند 98.679 مرتفعاً 0.043 (+0.04%)، لكنه لا يزال متجهاً لتراجع أسبوعي بأكثر من 1%.
  • خفّف وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع أسعار النفط من صدمة التضخم التي دعمت الدولار خلال مارس.
  • ارتفعت توقعات التضخم في الولايات المتحدة لمدة عام إلى 3.4% في مارس من 3.0% في فبراير، بينما قفزت توقعات تضخم أسعار البنزين إلى 9.4%.

لم يعد الدولار يتحرك بالوتيرة نفسها التي دفعته للارتفاع مع ذروة توتر إيران. يستقر USDX قرب 98.679 مع ارتداد محدود خلال اليوم، لكنه يظل أقل بكثير من القمة الأخيرة عند 100.481.

خفض وقف إطلاق النار الحاجة الفورية إلى التحوّط باعتبار الدولار ملاذاً آمناً (أي شراء الدولار وقت المخاطر)، كما أن هبوط النفط قلّص جزءاً من علاوة التضخم (زيادة الدعم للدولار بسبب توقعات ارتفاع الأسعار) التي كانت تسند العملة الأمريكية.

تغيّرت نبرة السوق، لكن المخاطر لم تختفِ. وقف إطلاق النار مؤقت، وحركة الملاحة في مضيق هرمز لم تعد بالكامل إلى طبيعتها، والأسواق تتعامل مع الهدوء الحالي على أنه مشروط. هذا يُبقي الدولار أضعف من السابق، لكن دون اتجاه هابط واضح حتى الآن.

تراجع النفط خفّف الدعم الأساسي للدولار

قوة الدولار في مارس جاءت من عاملين مترابطين: مخاطر الحرب وارتفاع توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول (أي أن السوق يتوقع تأخر خفض الفائدة). لعب النفط دوراً في العاملين. وبعد هبوط الخام بقوة عقب إعلان وقف إطلاق النار، تراجع الدافع لمواصلة شراء الدولار.

هذا مهم لأن الولايات المتحدة تستفيد عادة عندما تؤدي صدمات الطاقة إلى ضغط أكبر على الدول المستوردة مقارنة بالمصدّرة، لكن هذه الميزة تتقلص مع تراجع النفط. لذلك أصبح السوق يسعّر انتقالاً أقل حدة للتضخم مقارنة بالأسبوع الماضي، ما يقلل جاذبية المراكز الشرائية الدفاعية على الدولار (صفقات شراء الدولار بهدف الحماية من المخاطر).

لكن النفط تراجع ولم يعد إلى مستويات طبيعية. تعطّل الشحن، وعدم اليقين السياسي، واحتمال عودة التصعيد تُبقي علاوة مخاطرة (زيادة في التسعير بسبب عدم اليقين) في الفائدة والعملات.

التضخم لا يزال يحدّ من الهبوط

تراجع الدولار، لكن مخاطر التضخم ما زالت مرتفعة بما يكفي لمنع السوق من بناء توقعات سهلة بأن الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) سيخفض الفائدة قريباً. أظهرت بيانات استطلاعات مارس ارتفاع توقعات التضخم لمدة عام إلى 3.4% من 3.0%، فيما قفزت توقعات تضخم أسعار البنزين إلى 9.4%، وهو أعلى مستوى منذ صدمة طاقة 2022.

هذا يجعل بيئة الفائدة “غير مرنة”. عادةً يحتاج الدولار للهبوط بوضوح إلى تراجع أكبر في التضخم، أو بيانات نمو أضعف بشكل ملحوظ. حالياً لا تتوفر أي من الإشارتين.

صحيح أن وقف إطلاق النار خفّف جزءاً من المشكلة، لكن الأسر لا تزال تتوقع ارتفاع تكاليف الوقود، والشركات ما زالت تواجه تكاليف نقل وشحن مرتفعة (لوجستيات: التخزين والنقل وسلاسل الإمداد).

لهذا يتراجع الدولار بصورة تدريجية دون كسر حاد إلى مستويات أدنى.

مؤشر أسعار المستهلك هو الاختبار التالي

التحرك التالي في USDX يعتمد على ما إذا كانت بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) القادمة (مقياس رسمي لارتفاع أسعار سلة من السلع والخدمات) ستؤكد أن التوتر بدأ يضغط على الأسعار بشكل أوسع. بيانات الخدمات أشارت بالفعل إلى ذلك. ارتفعت أسعار المدخلات (تكلفة المواد والخدمات التي تستخدمها الشركات) بأسرع وتيرة منذ أكثر من 13 عاماً، بينما تباطأ النمو، وهي تركيبة تدفع البنوك المركزية إلى الحذر.

إذا جاءت قراءة CPI قوية، قد يستقر الدولار سريعاً لأن المتداولين سيعودون لتسعير سيناريو “فائدة مرتفعة لفترة أطول”. وإذا جاءت القراءة أضعف من المتوقع، قد يمتد التراجع لأن السوق سيزيل جزءاً أكبر من علاوة التضخم التي تشكلت خلال مارس.

هكذا يتحرك الدولار وفق عاملين في الوقت نفسه: مسار الهدنة ومسار التضخم.

النظرة الفنية لمؤشر USDX

يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (USDX) قرب 98.68، مواصلاً التراجع بعد فشله في الحفاظ على مكاسب فوق قمة 100.48. تشير حركة السعر إلى تحول في الزخم، مع تكوّن قمم أدنى، ومع شموع حديثة تعكس استمرار ضغوط البيع.

دفع الهبوط المؤشر إلى ما دون مستوى دعم قصير الأجل (منطقة سعرية يتوقع عندها زيادة الطلب)، ما يعني أن موجة الصعود توقفت وأن حركة تصحيحية تتشكل.

فنياً، يميل الاتجاه إلى الهبوط على المدى القصير. يتداول السعر دون المتوسط المتحرك لـ5 أيام (99.09) و10 أيام (99.46) (مؤشر يحسب متوسط السعر لفترة محددة لتحديد الاتجاه)، وكلاهما يتجه للأسفل ويعمل كمقاومة قريبة.

كما أن المتوسط المتحرك لـ20 يوماً (99.42) بدأ يفقد زخمه ويتحول للأسفل، ما يعزز ضعف الصعود. هذا يعني أن أي ارتداد قد يواجه ضغوط بيع ما لم يستعد المؤشر مستويات أعلى.

مستويات يجب مراقبتها:

  • الدعم: 98.70 → 97.90 → 96.40
  • المقاومة: 99.40 → 100.00 → 100.50

التركيز الفوري على منطقة 98.70 التي يتحرك حولها السعر. كسر هذا المستوى والثبات دونه قد يفتح الطريق نحو 97.90 حيث قد يظهر دعم أقوى.

على الجانب الصاعد، تتحول 99.40 إلى مقاومة قريبة. العودة فوق هذا المستوى قد تعني بداية استقرار وقد تدعم تعافياً باتجاه 100.00.

بشكل عام، تظهر إشارات ضعف على المدى القصير بعد رفض مستوى 100. وتظل البنية تميل إلى التماسك أو مزيد من الهبوط ما لم يستعد المشترون السيطرة فوق منطقة 99.40–100.00.

ما الذي يراقبه المتداولون لاحقاً

يراقب السوق ثلاثة عوامل معاً: استمرار وقف إطلاق النار، تحسن الشحن عبر هرمز بما يساعد على بقاء النفط منخفضاً، ونتائج CPI التي تؤكد أو تنفي مسار التضخم.

استمرار الهدنة وتراجع التضخم قد يُبقي الضغط على الدولار. أما عودة التهديد في هرمز أو صدور قراءة تضخم أعلى من المتوقع فقد يعيدان المشترين سريعاً.

أسئلة المتداولين

لماذا يستقر مؤشر الدولار قرب 99 بدلاً من هبوط أكبر؟

تراجع جزء من دعم الدولار القادم من كونه ملاذاً آمناً خلال التوترات، لكن المتداولين لم يتخلوا عنه بالكامل لأن وقف إطلاق النار مؤقت، وتعطّل هرمز لم ينتهِ تماماً، ومخاطر التضخم لا تزال مرتفعة. كما أظهرت التغطيات أن الدولار استقر بعد ملامسة قاع شهري قرب 98.525.

ما سبب الهبوط الأسبوعي في USDX؟

المحرك الأكبر كان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع النفط للانخفاض وقلّل مخاوف صدمة تضخمية قريبة. بذلك تراجعت الحاجة إلى مراكز حماية بالدولار مقارنة بذروة ارتفاع الطاقة في مارس.

لماذا لا يزال النفط مؤثراً في الدولار حتى بعد الهدنة؟

لأن النفط يؤثر في توقعات التضخم وفي كيفية تسعير السوق لقرارات الفيدرالي. حتى مع الهدنة، ظلت أسعار خام برنت وغرب تكساس مرتفعة نسبياً لأن السوق غير واثق من سرعة عودة التدفقات عبر هرمز إلى طبيعتها. وكلما بقيت الطاقة مرتفعة، احتفظ الدولار بجزء من الدعم المرتبط بتوقعات فائدة مرتفعة لفترة أطول.

لماذا لم يُنهِ وقف إطلاق النار الطلب على الملاذات الآمنة بالكامل؟

لأن التوقف يبدو هشاً. ما تزال تقارير السوق تشير إلى عدم اليقين، مع استمرار توترات في المنطقة وقيود على عبور السفن عبر هرمز. لذلك لا تتعامل الأسواق مع الهدوء الحالي على أنه حل نهائي.

ما الذي تنتظره الأسواق على صعيد البيانات الاقتصادية؟

الاختبار الأهم هو مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) لشهر مارس. ارتفعت توقعات التضخم بالفعل، ويريد السوق معرفة ما إذا كانت صدمة النفط بدأت تظهر بوضوح في بيانات الأسعار الرسمية بما يكفي لإبقاء الفيدرالي حذراً.

ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code