
تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد يوم الجمعة، حيث انخفضت بأكثر من 4% في نقطة معينة بسبب الشائعات التي تفيد بأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم قد يتخذ موقفًا أكثر تشددًا. جاء هذا الانخفاض بعد ارتفاع قوي دفع المعدن الثمين إلى أعلى مستوياته على الإطلاق قبل يوم واحد فقط.
كان الذهب الفوري منخفضًا بنسبة 3.9% عند 5,183.21 دولار للأونصة عند الساعة 0323 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض بنسبة 5% خلال الجلسة. يوم الخميس، ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 5,594.82 دولار، مما يبرز مدى التمدد الذي وصلت إليه المواقع بعد أسابيع من التدفقات الضخمة.
على الرغم من التراجع الحاد، لا يزال الذهب في طريقه لتحقيق أقوى أداء شهري له منذ عقود.
ارتفعت الأسعار بأكثر من 20% حتى الآن في شهر يناير، متجهة نحو السادس على التوالي وأكبر تقدم شهري منذ يناير 1980.
تشير التوقعات التحذيرية إلى أنه على الرغم من أن التقلبات القصيرة الأجل قد تستمر، إلا أن الاتجاه العام لم يتم إبطالها بعد.
انتعاش الدولار والحديث حول الاحتياطي الفيدرالي يؤدي إلى جني الأرباح
جاء الحافز الفوري للانخفاض من التركيز المتجدد على قيادة السياسة النقدية الأمريكية.
قال الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس إنه يعتزم إعلان اختياره ليحل محل رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الجمعة، مما يزيد من التكهنات حول من سيقود البنك المركزي عندما تنتهي فترة ولاية باول في شهر مايو.
أثرت الأحاديث في السوق حول إمكانية ترشيح كيفين وورش على الذهب خلال ساعات التداول في آسيا.
فسر المتداولون إمكانية وجود رئيس للاحتياطي الفيدرالي أقل تساهلاً باعتبارها خطرًا على الذهب، خاصة بعد أن دخل المعدن في منطقة إفراط في الشراء بعد ارتفاعه الأخير.
تزامن التراجع أيضًا مع انتعاش الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته منذ سنوات. يميل الدولار الأقوى إلى الضغط على الذهب بجعله أكثر تكلفة للمشترين في الخارج، مما يزيد من الحافز لتحقيق الربح على المدى القصير.
انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكية لتسليم فبراير بنسبة 2.7% إلى 5,176.40 دولار للأونصة، مما يعكس التحول الأوسع في التوجه القصير الأجل.
التوقعات السعرية لا تزال تدعم الطلب على المدى الطويل
حتى مع استقرار الدولار، يظل الإطار الاقتصادي العام داعمًا للذهب. الأسواق تواصل تسعير تخفيضين لأسعار الفائدة في عام 2026، مما يشير إلى أن السياسة لا تزال متوقعة للتخفيف على المدى المتوسط.
ساعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق من هذا الأسبوع بعدم تغيير أسعار الفائدة في دعم الدولار، ولكنه لم يفعل الكثير لتفكيك القضية الطويلة الأجل للذهب كوسيلة للتحوط من عدم اليقين في السياسات والضغوط الاقتصادية.
لا تزال المخاطر الجيوسياسية غير محلولة، مما يحافظ على الطلب الأساسي حتى مع تعديل المواقف المضاربة.
التحليل الفني
تعرض الذهب (XAUUSD) لضغط حاد، حيث انخفض بنسبة 2.82% إلى 5226.38، مع انخفاض حاد داخل الجلسة ب<لافعل> 151.57 نقطة. بعد فشل الحفاظ على مستوى مرتفع فوق 5246.33، أدى موجة بيع قوية إلى كسر تحت متوسطات حركة متتالية، مما أدى إلى مستوى منخفض في الجلسة بلغ 5150.93.
يبدو أن هذا الانخفاض الحاد قد أنهك الزخم البيعي على المدى القصير، مما يثير انتعاشًا قويًا عاد فوق MA5 (5225.81) وMA10 (5222.64).

على الرغم من التراجع، كان الانتعاش من أدنى المستويات منظمًا، مدعومًا بحجم ثابت (VOL: 42.00) وعودة أعلى من MA20 (5218.80) وMA30 (5207.67).
مع ذلك، لا يزال الصعود محدوداً دون المستوى المرتفع السابق، والسعر يقترب من تجمع مقاومات قصيرة الأجل.
إذا نجح المشترون في تحقيق استقرار فوق 5226، فإن اعادة اختبار منطقة 5246 قد تكون ممكنة. الفشل في الحفاظ على هذه المنطقة قد يجدد الضغط الهبوطي، خاصة إذا استمر الشعور بالمخاطر العامة في الحذر.
التوقعات قصيرة الأجل
يعكس الانخفاض الحاد في الذهب مدى حساسية السوق للتغييرات في توقعات الاحتياطي الفيدرالي بعد ارتفاع استثنائي.
دفعت التكهنات المتشددة والدولار القوي المتداولين إلى جني الأرباح، لكن الأداء الشهري الأوسع للمعدن يبرز الطلب المستمر على الأصول الآمنة.
من المحتمل أن تظل حركة السعر على المدى القريب متقلبة بينما تقوم الأسواق بتحليل إعلان رئيس الاحتياطي الفيدرالي وتقييم اتجاه الدولار. في حين لا يمكن استبعاد المزيد من الانخفاض بعد هذه الزيادة الحادة، فإن العوامل الهيكلية وراء ارتفاع الذهب لم تتلاشى بالكامل بعد.