
ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني إلى مستوى قياسي مرتفع يوم الأربعاء، مواصلاً صعوده القوي الذي اكتسب زخماً منذ بداية العام. صعد المؤشر بنسبة 1.3% ليصل إلى 54,219.24 في التعاملات المبكرة، متجاوزاً مستوى 54,000 للمرة الأولى على الإطلاق.
جاءت هذه الحركة بعد قفزة حادة بنسبة 3% في الجلسة السابقة، بسبب تقارير تفيد بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي قد تحل البرلمان في أقرب وقت هذا الشهر وتدعو إلى انتخابات عامة في فبراير.
فسرت الأسواق هذا الاحتمال كإشارة إلى أنه يمكن طرح المزيد من التحفيز المالي لدعم النمو.
ضعف الين يعزز مكاسب المصدرين
أضاف الانخفاض المتجدد في الين دفعة ثانية للأسهم اليابانية. تراجعت العملة بشكل حاد في نهاية الأسبوع الماضي، مما رفع قيمة الأرباح الخارجية للشركات ذات الصادرات الثقيلة وحسن توقعات الأرباح.
USDJPY انخفض إلى أضعف مستوياته منذ يوليو 2024 يوم الثلاثاء وكان آخر تداوله بالقرب من 159.2 لكل دولار. استمرت العملة الأضعف في دعم القطاعات ذات التعرض القوي للإيرادات الخارجية، لا سيما المصدرين التقنيين والصناعيين.
السياسة والسياسات تحرك العواطف
يواصل المشاركون في السوق التركيز على الخلفية السياسية. عززت التوقعات بانتخاب مبكر الرأي القائل بأن الحكومة قد تميل نحو سياسة مالية توسعية في الأشهر القادمة، وهو ما يفيد عادة الأسهم.
في الوقت نفسه، أزال ضعف الين المخاوف حول ضغط الهامش للمصدرين، حتى مع استمرار الأسئلة حول وتيرة تشديد السياسة النقدية في المستقبل من قبل بنك اليابان.
تحليل فني
يواصل مؤشر نيكاي 225 مسيرته الصعودية في عام 2026، محققاً ارتفاعات جديدة بالقرب من علامة 54,400. يبقى السعر أعلى بكثير من المتوسطات المتحركة لـ 5 و10 و30 يوماً، والتي تتراكم بترتيب صعودي وتتزايد بثبات—مما يعزز الزخم الصعودي القوي.
يأتي الاختراق الأخير بعد مرحلة تثبيت طويلة بين 47,000 و52,000، حيث أصبح السعر الآن بوضوح فوق منطقة المقاومة السابقة.

تقاطع MACD فوق خط الإشارة مع توسع الفارق، ويصبح الرسم البياني إيجابيًا—مما يشير إلى استمرار صعودي قوي.
يبقى الزخم في صالح الصاعدون بقوة، مع وجود مقاومة فورية قليلة في الأعلى. يتواجد الدعم على المدى القصير بالقرب من 52,000، لكن المتداولين سيراقبون عن كثب لمعرفة ما إذا كان المؤشر يمكن أن يؤسس قاعدة جديدة فوق 54,000.
نظرة حذرة بعد المكاسب الحادة
رغم أن الزخم لا يزال قوياً، قد يصبح المستثمرون أكثر انتقائية بعد التقدم السريع. من المحتمل أن تستمر العناوين السياسية وحركات العملة في دفع التقلبات على المدى القصير.
إذا ظل الين ضعيفًا واستمرت التكهنات بالانتخابات، فقد تظل الأسهم اليابانية مدعومة.
ومع ذلك، سيراقب المتداولون عن كثب إشارات جني الأرباح أو التحولات في توقعات السياسة التي قد تهدئ الارتفاع على المدى القريب.