يبقى اليورو قريبًا من ارتفاعاته الأخيرة مع اقتراب قرار البنك المركزي الأوروبي (ECB)، مع احتمال كبير بالتمسك بسعر الفائدة الحالي. يُعد الانتباه موجهًا إلى تحديثات محتملة في توقعات النمو، مع بعض التعليقات المتشددة بشأن ضغوط التضخم.
البنك المركزي الأوروبي وديناميكيات سوق العمل
وصف المسؤولون في البنك المركزي الأوروبي سوق العمل بأنه ضيق، حيث ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 2.4% على أساس سنوي. يشير هذا الخطاب إلى أن دورة التيسير للبنك المركزي الأوروبي قد تكون انتهت. وقد ألمح رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى تحسن في النمو الاقتصادي، ويُفضل أعضاء آخرون الحفاظ على المعدلات الحالية.
يُظهر التحليل الفني وجود زخم صعودي طفيف على اليورو، والذي قد يواجه مقاومة عند 1.1760 و1.1820، مع مستويات دعم عند 1.1640 و1.1610. يبقى السوق حذرًا بينما يتوقع المتداولون إعلانات البنك المركزي الأوروبي وبيانات التضخم الأمريكية المقبلة.
البنك المركزي الإنجليزي أيضًا في وضع اتخاذ قرار سياسي، حيث يدرس خفض الفائدة نظرًا لتراجع النمو الاقتصادي. في الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بشكل طفيف، مما يؤثر على توقعات معدلات الاحتياطي الفيدرالي. الذهب وعملات مثل USD/CAD وGBP/USD تُظهر حركة حذرة تحسبًا لهذه التطورات الاقتصادية.
يتجه البنك المركزي الأوروبي ليكون أكثر عدوانية تجاه التضخم، مما يشير إلى أن دورة تخفيض معدلات الفائدة قد تكون انتهت. يبدو أن التضخم الأساسي قد توقف عن الانخفاض، حيث بلغ أحدث تقدير مسبق لشهر نوفمبر 2025 نسبة 2.5%، وهو ما يزال فوق الهدف المحدد للبنك المركزي الأوروبي بشكل غير مريح. يحدث هذا التحول المتشددة بينما يبقى سوق العمل في منطقة اليورو مشددًا للغاية، حيث وصل معدل البطالة إلى مستوى منخفض جديد بنسبة 6.3%.
يتناقض هذا بشدة مع البنك المركزي الإنجليزي، الذي من المتوقع أن يخفض سعر الفائدة إلى 3.75% اليوم وسط مخاوف بشأن النمو الاقتصادي البطيء. في الوقت نفسه، تترقب الأنظار إلى تقرير التضخم الأمريكي المتوقع أن يظهر زيادة طفيفة من 3.0% في أكتوبر إلى 3.1%. من المرجح أن يدفع الرقم الأعلى من المتوقع السوق لاستبعاد أي احتمالات لخفض معدل الاحتياطي الفيدرالي في أوائل 2026.
فرص في أسواق العملات والمشتقات
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يُشكل هذا التباين بين البنك المركزي الأوروبي المتشدد والبنك المركزي الإنجليزي المتساهل فرصة واضحة. نرى إمكانية لتهيئة الوضع لصالح يورو أقوى مقابل الجنيه البريطاني في الأسابيع المقبلة. يمكن أن يكون استخدام خيارات الشراء على EUR/GBP طريقة لتحقيق الربح من هذه الحركة المتوقعة مع إدارة المخاطر بفعالية.
فيما يتعلق بزوج EUR/USD، فإن الوضع أكثر تعقيدًا بسبب البيانات المنتظرة للتضخم الأمريكي. بينما يبقى الزخم الصعودي لليورو متماسكًا، تشير المؤشرات الفنية مثل مؤشر القوة النسبية إلى أنه مبالغ فيه، لذلك لن يكون من المفاجئ حدوث تراجع. يمكن اعتبار إستراتيجية الخيارات المزدوجة للتجارة في ظل التوقعات المتقلبة حول الإعلانات دون اتخاذ اتجاه محدد بعد.