
حاولت أسعار النفط انتعاشًا متواضعًا يوم الخميس، مع ارتفاع عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر الأول بنسبة 1% إلى 56.49 دولاراً للبرميل، إلا أن المزاج العام للسوق لا يزال هبوطياً بشكل كبير.
يظهر الرسم البياني اليومي لخامي غرب تكساس الوسيط أنه يحوم بالقرب من أدنى مستوياته منذ عام 2021، مع مؤشرات فنية تشير إلى استمرار الضعف.
وفقًا لمكتب البحث لدينا، من المرجح أن يبقى سوق النفط فائضاً حتى العام القادم.
بينما كثفت الولايات المتحدة الضغط بالعقوبات على فنزويلا، من المتوقع أن يكون التأثير على الإمدادات العالمية محدوداً.
مخاوف الفائض تطغى على مخاطر الإمدادات
يبقى التجار يركزون على طلب المصافي الضعيف في آسيا وارتفاع الإنتاج من أعضاء أوبك+، والتي تستمر في الضغط على الأسعار.
دعم التحول المتأنّي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر مشاعر المخاطرة لكنه فشل في رفع النفط بشكل كبير، مما يؤكد على تركيز السوق على العوامل الأساسية بدلاً من الرياح النقدية المعاكسة.
مع وجود المخزونات العالمية أعلى بكثير من متوسطات خمس سنوات وتوقعات استهلاك بطيئة من كل من وكالة الطاقة الدولية وأوبك، يتوقع المحللون أن يبقى النفط ضمن نطاق – يستقر حول منتصف إلى مرتفع 50 دولاراً في النصف الأول من 2026.
التحليل الفني
يبقى خام غرب تكساس الوسيط تحت الضغط، حيث يتداول بالقرب من 56.05 دولاراً، بانخفاض قدره 1.14% لليوم ويختبر منطقة دعم متعددة الأشهر. كان الاتجاه العام هبوطياً منذ بلغ ذروته عند 77.89 دولاراً في يوليو، مع عدم تمكن السعر بشكل مستمر من استعادة المتوسط المتحرك لثلاثين يوماً.
تُظهر الشموع الأخيرة زيادة الزخم الهبوطي مع سيطرة البائعين، مما يدفع حركة السعر إلى أسفل جميع المتوسطات المتحركة قصيرة الأمد (5، 10، 30)، مما يمثل علامة واضحة على الضعف.

يؤكد مؤشر MACD على الانحياز الهبوطي، مع انتقال كل من خطوط الإشارة وMACD إلى منطقة سلبية.
بينما يمكن أن يحدث ارتداد قصير المدى بالقرب من مستوى الدعم هذا، تشير مؤشرات الزخم والاتجاه إلى مخاطر هبوطية إضافية ما لم تُقدم تعطيلات الإمداد أو تعليقات أوبك+ حوافز جديدة.
إذا تم كسر الدعم عند 56.00 دولار بشكل حاسم، قد تكون الأهداف التالية أقرب إلى منطقة 53-50 دولاراً. يبقى الثيران على الهامش حالياً، مع الحاجة إلى كسر مؤكد فوق 60 دولاراً لتحدي الاتجاه الهابط السائد.
الخلاصة
بينما قد تدعم عمليات تغطية البيع ارتفاعات مؤقتة، تشير الصورة العامة إلى ضعف هيكلي في سوق النفط.
ما لم تتحسن مؤشرات الطلب أو تشير أوبك+ إلى تخفيضات منسقة، فمن المرجح أن تظل الأسعار مستقرة تحت 60 دولارًا وصولاً إلى عام 2026.