
استمر مؤشر الدولار الأمريكي (USDX) في الانخفاض يوم الجمعة، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له منذ ما يقرب من شهرين، مسجلاً 98.134، وذلك فيما تستوعب الأسواق تحول سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأخير والنفوذ السياسي المتزايد على قرارات البنك المركزي.
كما كان متوقعاً، قام الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في ديسمبر.
ومع ذلك، فاجأ رئيس الفيدرالي باول المتداولين بتوجهه الذي كان أكثر حذراً مما كان متوقعاً، مما يعني أن مزيداً من التيسير قد يكون ضرورياً في عام 2026 إذا استمر التضخم في التوجه نحو الانخفاض وضعف سوق العمل.
وزاد من الضغط، تصريح الرئيس ترامب في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال بأنه كان يدرس اختيار كيفين وورش وكيفين هاسيت كمرشحين محتملين لرئاسة الفيدرالي.
وأضاف ترامب أنه يعتقد أنه ينبغي خفض أسعار الفائدة إلى 1% أو أقل، وذكر أن الفيدرالي يجب أن يستشيره في السياسة الاقتصادية، وهي تعليقات أثارت تساؤلات جديدة حول استقلالية البنك المركزي.
ادت هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة الضغوط على مبيعات الدولار الأمريكي، حيث يتجه مؤشر الدولار الأمريكي نحو خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي، نتيجة لتزايد التوقعات بخفضين إضافيين لأسعار الفائدة في العام المقبل.
التحليل الفني
يتم تداول مؤشر الدولار حالياً حول مستوى 97.98، وهو ثابت خلال اليوم بعد أن انخفض بشكل حاد من ذروته الأخيرة فوق 100.
كسرت حركة السعر دون المتوسط المتحرك لـ 30 يوماً الأساسي وتقترب الآن من الدعم حول 97.90، الذي شوهد آخر مرة في منتصف أكتوبر.

تغير الزخم ليصبح هبوطياً، حيث تقلبت المتوسطات المتحركة لـ 5 و 10 أيام نحو الأسفل.
تقاطع مؤشر الـ MACD تحت خط الإشارة ويتجه بعمق نحو المنطقة السلبية، مما يشير إلى زيادة الزخم الهبوطي.
قد يؤدي الهبوط المستمر دون مستوى 97.90 إلى انخفاض إضافي نحو مستوى 95.80، وهو الأدنى منذ عدة أشهر في أغسطس.
من الجانب الإيجابي، سيكون هناك حاجة إلى تعافٍ فوق 98.50–99.00 لتثبيت النظرة قصيرة المدى.
الخلاصة
يبقى الدولار ضعيفاً على المدى القريب حيث تميل الأسواق أكثر نحو تحول الفيدرالي الحذر وتزن احتمال التدخل السياسي.
يجب على التجار مراقبة الإغلاق الأسبوعي دون مستوى 98.00، والذي قد يؤدي إلى زيادة زخم الاتجاه الهبوطي في الربع الأول من 2026.