
تبردت أسعار الذهب يوم الخميس، متراجعة من المستويات المرتفعة الأخيرة بعد أن أحدث قرار السياسة الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي مفاجآت أقل حدة مما كانت تأمل الأسواق.
بينما خفض البنك المركزي معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، كان القرار عكرًا بسبب تصويت لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة المنقسمة بشدة، مما أضاف عدم اليقين لمسار خفض الفائدة في المستقبل.
جاء بيان الاحتياطي الفيدرالي بنبرة حذرة، حيث لم يقدم رئيس البنك جيروم باول أي توجيهات مستقبلية بشأن توقيت تخفيضات الفائدة المستقبلية.
على الرغم من أن معظم صناع السياسة ما زالوا يتوقعون انخفاضًا آخر في عام 2026، إلا أن التصويت المنقسم والمخاوف حول التضخم المستمر قد قللت من شهية المخاطرة في سوق المعادن الثمينة.
تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.2٪ إلى 4,216.07 دولار، رغم الوصول إلى مستوى عالي خلال الأسبوع السابق في الجلسة. ارتفعت العقود الآجلة لشهر فبراير قليلاً، لكنها تفتقر إلى الاستمرار حيث استوعب السوق تداعيات سيادة الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يتوقف مرة أخرى إذا ظلت بيانات العمل والتضخم مستقرة.
التحليل الفني
يتداول الذهب حاليًا عند 4,216.07 دولار، بانخفاض 0.29٪ في اليوم، حيث يواصل حركة السعر التجمع تحت أعلى مستوى على الإطلاق في أواخر أكتوبر عند 4,381.32 دولار.
على الرغم من التراجع الطفيف، لا يزال الذهب في اتجاه تصاعدي واضح على المدى الطويل، متمسكًا بشكل جيد فوق المتوسط المتحرك لمدة 30 يومًا.
منذ ارتفاعه الكبير من 3,120 دولار في يونيو، صعد الذهب بأكثر من 1,200 دولار في أقل من ستة أشهر، بدافع من ضعف الدولار الأمريكي، وعدم اليقين الكلي العالمي، وزيادة الرهانات على الاحتياطي الفيدرالي.
حاليا، يتم تضييق السعر داخل نطاق ضيق قليلاً فوق 4,200 دولار، مما يشير إلى تجمع صعودي بدلاً من انعكاس.

يبقى مؤشر MACD مستقراً ولكنه فوق خط الصفر، مما يشير إلى توقف في الزخم بدلاً من تغيير في الاتجاه. ولا تزال المتوسطات المتحركة (5، 10، 30) في وضع صعودي، رغم فقدانها للمنحدر.
يوجد الدعم قصير الأجل عند 4,100 دولار، يليه دعم بنيوي أقوى عند 3,950 دولار. ويقع المقاومة الفورية عند 4,260 دولار، مع كون أعلى مستوى سابق على الإطلاق عند 4,381 دولار الهدف الرئيسي التالي نحو الاتجاه الصعودي.
ما لم نشهد إغلاقا تحت مستوى 4,100 دولار، يظل الاتجاه الصعودي الأوسع قائمًا. ويمكن أن يؤدي الاختراق فوق 4,260–4,300 دولار إلى تجديد عمليات الشراء نحو أعلى مستوى جديد على الإطلاق.
سيراقب المشاركون في السوق عن كثب بيانات التضخم ولغة الاحتياطي الفيدرالي قبل الاجتماع المقبل للجنة السياسة الفيدرالية المفتوحة، والذي يمكن أن يثير التقلبات في سوق الذهب.
توقعات حذرة
مع تقدم الاحتياطي الفيدرالي بحذر وعدم تقديم باول لتلميحات كثيرة، قد يظل الذهب في نطاق محدد في المدى القريب. قد تختبر الأسعار الدعم بالقرب من 4,180 دولار قبل محاولة أخرى للتحرك أعلى، لكن ستحتاج إلى محفز قوي للتفوق على القمة الأخيرة.