
مدد النفط الخام خسائره يوم الثلاثاء حيث طغت توقعات الإمدادات المتزايدة على التوترات الجيوسياسية.
يتوقع المحللون أن الإنتاج العالمي سيتجاوز الطلب العام المقبل، حيث تتوقع دويتشه بنك فائضًا لا يقل عن مليوني برميل يوميًا (bpd) في عام 2026 وعدم العودة إلى ظروف العجز قبل 2027.
يأتي هذا الاتجاه الهابط بعد انتعاش قصير يوم الاثنين، عندما ارتفع كل من خام برنت وWTI بنسبة 1.3٪ وسط تقلص التفاؤل بشأن محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا. تظل الأسواق حساسة لأي حل محتمل قد يرفع العقوبات عن موسكو ويطلق براميل إضافية في السوق.
العقوبات وتحولات التجارة تضيف تعقيدًا
أدت العقوبات الجديدة ضد روسنفت ولوك أويل إلى تعطيل تدفقات الخام الروسي، خاصة إلى الهند، حيث قللت المصافي مثل ريلانس إندستريز من المشتريات.
مع وجود المشترين المحدودين، تتجه روسيا نحو الصين، حيث أكد نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك على محادثات جارية لتوسيع الصادرات خلال منتدى اقتصادي في بكين.
ومع ذلك، لم تفعل هذه التطورات سوى القليل للتأثير على التصور العام للسوق باعتباره جيد الإمداد. تظل مستويات إنتاج أوبك+ مرتفعة، بينما تتوقع وكالة الطاقة الدولية (IEA) استمرار التعديل في الطلب حتى عام 2026.
وجدت أسعار النفط بعض الدعم الأساسي من التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة في اجتماعه في 9-10 ديسمبر.
يمكن أن تحفز السياسة النقدية السهلة النشاط الاقتصادي، مما يعزز الطلب العالمي على الطاقة.
التحليل الفني
يظل خام غرب تكساس الوسيط عالقًا في قناة هبوط واسعة، مع إظهار الشمعة الأخيرة للانزلاق مرة أخرى نحو الحافة السفلية لنطاقه لعدة أشهر.
منذ القمة في يوليو عند 77.89، كان السوق يشكل سلسلة من القمم المنخفضة، والآن يطفو السعر فوق منطقة الدعم الرئيسية 55 التي كانت تستوعب الانخفاضات بشكل متكرر منذ مايو.

متوسطات الحركة مسطحة ومتداخلة ببعضها البعض، مما يعكس سوقًا يفتقر إلى الاتجاه الواضح ولا يزال مثقلًا بضغط البيع.
يقع مؤشر MACD تحت خط الصفر، وظله لا يزال ضعيفًا، مما يُظهر أن الزخم لا يزال مائلًا نحو الانخفاض حتى لو تباطأ البيع.
ما دام السعر يظل فوق 55، فإن خام غرب تكساس الوسيط يبقى في مرحلة من التوحيد بدلًا من الانهيار الكامل. الإغلاق فوق 60 سيكون الإشارة الأولى لعودة المشترين، ولكن الفشل في الدفاع عن 55 قد يؤدي إلى انخفاض أكثر حدة.
في الوقت الحالي، تشير الرسوم البيانية إلى الحذر، مع تداول النفط بشكل جانبي داخل اتجاه هبوطي بطيء وثقيل.
آفاق السوق
مع هيمنة مخاطر العرض المفرط وفشل العوامل الجيوسياسية في تحويل التوازن، قد يستمر النفط الخام في التداول في نطاق ضيق دفاعي.
سيكون التجار في انتظار تحديثات عن بيانات المخزون الأمريكية والتعليقات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتوجيه أكثر وضوحًا، حيث يتنقل السوق بين مخاوف الفائض وتوقعات انتعاش الطلب في أوائل 2026.