
عاكست الأسهم اليابانية الاتجاه الهبوطي لوول ستريت بعد أن عكست الأسهم الأمريكية مكاسبها الليلة الماضية، حيث لم تتمكن أرباح “نفيديا” القياسية من تعويض المخاوف المتزايدة بشأن تقييمات قطاع الذكاء الاصطناعي المرتفعة.
قال المحللون إن رد الفعل يعكس تعب المتداولين في الأسهم الثقيلة في التكنولوجيا بعد أشهر من المكاسب الكبيرة. “كانت نتائج نفيديا قوية، لكنها ليست قوية بما فيه الكفاية لتبرير مضاعفات الأسعار الحالية”، قالت فوميكا شيميزو، استراتيجي لدى “نومورا سيكيوريتيز”.
تفاقمت خسائر “نيكاي” بسبب جني الأرباح قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة في اليابان والمخاوف بشأن خطة التحفيز الحكومية الجديدة، التي أثارت تساؤلات حول استدامة المالية.
تداول الين بالقرب من أدنى مستوى له في 10 أشهر، بينما ظلت عوائد السندات الحكومية اليابانية قريبة من ارتفاعات متعددة العقود بعد أن وافق مجلس وزراء رئيس الوزراء سانائي تاكايشي على حزمة دعم اقتصادي ضخمة.
“المخاوف بشأن تدهور المالية في اليابان والجوانب السلبية المعروفة من ضعف الين من المرجح أنها تظهر”، أضاف شيميزو، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتضييق هوامش الربح للشركات.
التحليل الفني
مؤشر “نيكاي 225” يتراجع من ذروته في نوفمبر بالقرب من 52,669 بعد مسيرة متعددة الأشهر قوية، ولكن الاتجاه الأوسع ما زال يميل نحو الارتفاع.
انخفض السعر تحت المتوسطات المتحركة قصيرة الأجل، لكنه ما زال يحتفظ بأعلى خط الاتجاه الطويل الأجل الذي دعم كل انخفاض منذ مايو.

هذا يشير إلى أن الهبوط الحالي هو حركة تصحيحية أكثر منه انقلاب كامل في الاتجاه، طالما أن المؤشر يبقى فوق نطاق 48,000-47,500.
ومع ذلك، الزخم يضعف. عبر MACD تحت خط الإشارة وانغمس بشكل أعمق في المنطقة السلبية، ما يظهر أن البائعين لا يزال لديهم السيطرة في الأجل القصير.
إذا لم يستطع المؤشر استعادة 50,000 قريبًا، قد يمتد التراجع نحو منطقة 46,500-45,500، حيث يقع التجمع التالي للدعم. كما أن العودة النقية فوق 50,000 ستشير إلى عودة المشترين وتفتح المجال لاختبار جديد للقمم القياسية.
التوقعات
يبقى الشعور في السوق هشًا فيما تحاول اليابان التوازن بين آمال النمو المدفوعة بالتحفيز و المخاطر المالية والعملة المتصاعدة. من المرجح أن يبقى المتداولون حذرين قبل البيانات الاقتصادية العالمية الأسبوع المقبل، مع استمرار أداء قطاع الذكاء الاصطناعي في تحديد اتجاه السوق.