
تراجعت أسعار النفط بعدما ظهرت تقارير تفيد بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان مفتوحاً لمناقشات السلام، مع صياغة الولايات المتحدة وروسيا إطارٍ أوّلي.
تضمنت الاقتراحات تنازلات إقليمية ورفع جزئي للعقوبات، مما أثار قلقاً من أن الاتفاق المحتمل قد يسمح بدخول المزيد من الخام الروسي إلى الأسواق العالمية.
بينما يظل الدبلوماسيون الأوروبيون متشككين في أن هناك حلاً قريباً، كان مجرد التلميح إلى تحسن في الظروف الجيوسياسية كافياً للضغط على مقاييس النفط للهبوط.
العقوبات تزيد من التقلبات على المدى القصير
في الوقت نفسه، دخلت العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف شركة روسنفت ولوك أويل حيز التنفيذ، مما يعقد عمليات التصدير الروسية ويترك نحو 48 مليون برميل في العبور.
أدخلت العقوبات، التي تهدف إلى كبح عائدات الطاقة لموسكو، اختناقات لوجستية على المدى القصير. ومع ذلك، حذر المتداولون من أنه إذا تم تخفيف القيود في وقت لاحق، فقد يؤدي ذلك سريعًا إلى تحول السوق إلى فائض العرض.
وفي الوقت نفسه، يسعى المصافي الهندية، الذين اعتمدوا بشكل كبير على الخصومات الروسية منذ عام 2022، الآن للعثور على مصادر بديلة للإمداد، قد تكون من الشرق الأوسط وأفريقيا.
التحليل الفني
يُظهر الرسم البياني أن النفط الخام الأمريكي (WTI) محصور في اتجاه هبوطي واسع منذ قمة يوليو بالقرب من 78، مع استقرار السعر الآن حول مستوى 58. تكون المتوسطات المتحركة (5، 10، 30) مضغوطة ومسطحة، مما يعكس فقدان الزخم والسوق ينحرف جانبياً بعد أشهر من القمم المنخفضة.
يستمر منطقة 55 في العمل كدعم رئيسي، مع تشكيل عدة ارتدادات حول هذه المنطقة منذ مايو. طالما أن السعر يحتفظ فوق 55، يميل الهيكل إلى الانحشار أكثر من انهيار جديد.

يظل مؤشر MACD تحت خط الصفر، مشيراً إلى اتجاه ضعيف تحت السطح، لكن الهيستوجرام ضحل نسبياً، مما يدل على تلاشى الضغط الهبوطي.
إذا استطاع النفط الخام الأمريكي (WTI) استعادة النطاق بين 60-62، فقد يحاول استعادة طفيفة نحو المتوسط المتحرك لمدة 30 يوماً، رغم أن الصعود المستمر سيتطلب محفزات أقوى. إذا انزلق السوق مرة أخرى تحت 55، فإن المرحلة التالية من الانخفاض تصبح أكثر احتمالية.
في الوقت الحالي، يجب على المتداولين مراقبة كسر واضح بعيداً عن هذا التقارب الضيق، إذ يضيق النطاق وتستعد التقلبات للعودة.
التوقعات
يظل الآفاق القريبة المدى هشاً بينما يقوم السوق بتوازن الزيادات المحتملة في الإمدادات المتأثرة بالسلام مقابل الاضطرابات الناتجة عن العقوبات.
إلى أن يتضح الوضع من المحادثات الدبلوماسية، من المتوقع أن تبقى التقلبات مرتفعة، مع تركيز المتداولين على بيانات التصدير في الوقت الحقيقي وتقارير حركة الناقلات للحصول على إشارات.