
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الخميس بعد أن قام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثانية هذا العام، مما عزز جاذبية المعادن كملاذ آمن.
ساهم ضعف الدولار الأمريكي أيضًا في التحسن، بينما استمر المتداولون في متابعة الاجتماع المرتقب بين ترامب وشي في كوريا الجنوبية لتطورات التجارة.
سياسة الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار
قرار الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة إلى 3.75%–4.00% جاء متوافقًا مع توقعات السوق.
وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى وجود وجهات نظر متباينة بين صناع السياسة، محذرًا الأسواق من عدم افتراض مزيد من التخفيضات هذا العام. كانت النبرة أقل تساهلاً مما كان متوقعًا، مما قلل من الارتفاع الأولي للذهب.
ومع ذلك، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الأربعاء، مما خفف الضغط على الذهب وجعله أكثر قدرة للمشترين من حاملي العملات الأخرى.
وأشار المحللون إلى أن تراجع الدولار ساعد في تعويض تأثير نبرة باول الحذرة، مما سمح للذهب بالاستقرار فوق مستوى 3,940 دولار.
العوامل العالمية والتجارية
توجهت الأنظار الآن إلى قمة ترامب وشي، حيث تأمل الأسواق في هدنة مؤقتة في النزاع التجاري المستمر.
في الوقت نفسه، انتهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تفاصيل صفقة تجارية جديدة مع رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، مما يعيد تشكيل المشهد الدبلوماسي في المنطقة.
ومع ذلك، فإن التوترات بين واشنطن وبكين لا تزال قائمة، حيث من المتوقع أن تستمر الاحتكاكات التجارية طويلة المدى والسيطرة على التكنولوجيا إلى ما بعد أي اتفاقيات قريبة الأجل.
التحليل الفني
ارتفع الذهب (XAU/USD) بنسبة 0.66% ليصل إلى 3,954.73 دولار، مستقرًا بعد تراجع حاد لمدة يومين حيث تراجعت الأسعار من مستويات قياسية فوق 4,380 دولار. يعكس الانتعاش البحث الحذر عن صفقة وسط توقعات متغيرة حول السياسة النقدية الأمريكية ومخاطر عالمية مستمرة تستمر في دعم الطلب على الملاذات الآمنة.
من الناحية الفنية، يحاول الذهب استعادة موطئ قدمه فوق مستوى 3,950 دولار بعد العثور على دعم قصير المدى حول 3,850 دولار، متماشيًا بشكل وثيق مع المتوسط المتحرك لمدة 30 يومًا.

تعمل هذه المنطقة الآن كنقطة محورية حاسمة: وذلك للحفاظ على ما إذا كانت ستسمح بالتعافي باتجاه 4,050–4,100 دولار، في حين أن الانخفاض المستمر قد يؤدي إلى تراجع أعمق نحو 3,800 دولار.
بالرغم من التراجع الأخير، لا يزال الاتجاه الصعودي العام سليمًا. لا تزال المتوسطات المتحركة (5 و10 و30) متوافقة في تكوين صعودي، على الرغم من أن الزخم قصير المدى قد تباطأ.
يؤكد مؤشر MACD هذا الاعتدال، حيث يكون خط MACD الآن تحت خط الإشارة وتظهر الرسم البياني توترًا هبوطيًا متناقصًا، مما يشير إلى أن البائعين يفقدون الزخم وأن التوحيد قد يسبق خطوة اتجاهية جديدة.
من الناحية الأساسية، لا يزال التوقع مختلطًا. بينما هدأت البيانات الأمريكية الأقوى الرهانات على تخفيضات حادة في الأسعار، تظل التدفقات إلى الملاذ الآمن ثابتة في ظل الشكوك العالمية وإشارات تباطؤ النمو العالمي.