
انخفض الين الياباني مقابل الدولار يوم الثلاثاء بعد أن أكدت ساناي تاكايشي موقعها كأول رئيسة وزراء يابانية، حيث قامت الأسواق بتسعير مسار سياسي أكثر غموضًا قد يؤخر أي تشديد ملموس من قبل بنك اليابان.
ارتفع زوج الدولار/الين بنسبة 0.4% ليصل إلى 151.38، مسجلاً اليوم الثالث على التوالي من المكاسب مع استعداء التجار لدعم مالي ممتد وموقف متحفظ من البنك المركزي. جاء التحرك بعد انتصار تاكايشي الحاسم في تصويت مجلس النواب الذي دعمه حزب المعارضة اليميني “إيشن”، مما مهد الطريق لتنصيبها في وقت لاحق من اليوم.
تداعيات السياسات
تعتبر قيادة تاكايشي داعمة للتوسع المالي، رغم أن المحللين يشيرون إلى أن نطاق الحوافز سيكون محدودًا.
في الوقت نفسه، أبدى وزير ماليتها القادم، ساتسوكي كاتاكياما، تفضيلًا للين أقوى، ما قد يخفف من الرهانات المضاربة ضد العملة.
الأسواق ستراقب عن كثب اتجاه السياسات التي سيتبناها مجلس الوزراء الجديد، خاصة فيما يتعلق باستدامة الدين الياباني وتدابير الاستهلاك المحلي.
أشار كبير الاقتصاديين في آسيا في HSBC فريد نيومان إلى أن التوقيت السياسي يمكن أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية: “قد يكون هناك اعتبارات لتأجيل التشديد حتى يكتسب التخفيف المالي زخماً. بنك اليابان محصور بين المطرقة والسندان.”
التحليل الفني
ارتد زوج الدولار/الين إلى 151.34، مرتفعًا بنسبة 0.40%، حيث استعادت المشترون السيطرة بعد تصحيح قصير الأجل من ارتفاع 153.27. يعكس التحرك قوة الدولار المستمرة المدعومة بعائدات الولايات المتحدة المرتفعة والبيانات الاقتصادية القوية، بينما يظل الين تحت الضغط بسبب التزام بنك اليابان بالسياسة النقدية الواسعة النطاق.
من منظور تقني، يبقى الاتجاه الصاعد مستمراً، مع العثور على الزوج دعمًا فوق العتبة النفسية 150.00، وهي منطقة حاسمة كانت تعتبر مقاومة سابقًا. ارتد السعر من المتوسط المتحرك ل 10 أيام، مما يشير إلى أن المشترين في التصحيح لا يزالون نشطين.

إذا استمرت الزخم، فإن اختبار مستويات 152.50–153.00 يبدو محتملًا، بينما الفشل في الاستمرار فوق 150.50 قد يكشف الجانب المنخفض نحو 149.80.
يشير مؤشر MACD إلى استقرار الزخم: على الرغم من أن الخطوط اجتازت إلى الجانب السفلي مؤخرًا، إلا أن الهستوجرام يضيق، مما يشير إلى احتمال تسارع صاعد.
يبدو أن التماس القصير الأجل بين 150.50–152.50 محتمل قبل أي اندلاع حاسم.
على الجانب الأساسي، يستمر ضعف الين في جذب الانتباه. التجار حذرون من تدخل محتمل من وزارة المالية اليابانية، نظرًا لأن نطاق 152-153 قد دفع تاريخيًا العمل الحكومي. ومع ذلك، فإن البيانات القوية من الولايات المتحدة والفروق المستمرة في سعر الفائدة تبقي الدولار في المقدمة.
نغمة السوق الأوسع
في مكان آخر، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (USDX) بنسبة 0.16% ليصل إلى 98.77، مع انتظار المتداولين لاجتماع السياسة المقبل لاحتياطي الفيدرالي. تواصل توقعات خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس تدعيم الدولار، رغم أن المشاركين في السوق يظلون حذرين بشأن توجيهات الفيدرالي لشهر ديسمبر.
كانت النغمة العامة في الأسواق العالمية إيجابية بشكل معتدل بعد أن عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين، فيما اقترح المستشار في البيت الأبيض كيفين هاسي أن إغلاق الحكومة الأمريكية المطول قد ينتهي هذا الأسبوع.