تمدد ارتفاع سعر الذهب ليتجاوز 4200 دولار، بدفع من المخاطر الجيوسياسية، التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والإغلاق المستمر للحكومة الأمريكية. ويدعم ذلك التوقعات بموقف متساهل من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يضغط على الدولار الأمريكي ويفيد المعدن غير المنتج للعوائد.
من المتوقع أن يقوم البنك المركزي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة مرتين قبل نهاية العام، مما يزيد من الضغط على الدولار. وعلى الرغم من الأوضاع المتشبعة بالشراء، يظل زخم الذهب صاعدًا، مدعومًا بتصاعد الصراعات التجارية، خاصة بين الولايات المتحدة والصين.
توقع صندوق النقد الدولي
توقع صندوق النقد الدولي نموًا عالميًا بنسبة 3.2٪ لعام 2025، مشيرًا إلى أن تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن يؤثر على الناتج. ومع استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي دون حل، تتزايد التدفقات الآمنة نحو الذهب، مما يحافظ على الأسعار عند مستويات قياسية.
يرى المتداولون احتمال خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر، مع فرصة عالية لخفض آخر في ديسمبر، مما يضيف ضغطًا على الدولار ويدعم الذهب. أي انخفاض قصير الأجل في الذهب يمكن أن يكون فرصة للشراء، مع احتمال العثور على الدعم حول منطقة 4060-4055 دولار. ومع ذلك، فإن كسر هذا المستوى قد يشير إلى خسائر محتملة.
أظهر الدولار الأمريكي أداءً متباينًا مقابل العملات الرئيسية، حيث كان الأقوى مقابل الدولار النيوزيلندي وأضعف مقابل عملات أخرى مثل اليورو والدولار الكندي.
نظرًا للحركة القوية للذهب متجاوزًا 4200 دولار، يجب أن تكون الاستراتيجية الأساسية هي البقاء مع الاتجاه، ولكن بحذر. قراءة مؤشر RSI المشبعة بالشراء تشير إلى أن موقف الفيوتشرز الطويل محفوف بالمخاطر، لذا ينبغي النظر في شراء خيارات الشراء للحد من الخسائر المحتملة بينما نحافظ على التعرض للاتجاه الصاعد. هذا يسمح بالمشاركة في المزيد من المكاسب التي تدفعها الإغلاق الحكومي والضغوط الجيوسياسية المستمرة.
تحول سوق الذهب
هذا الارتفاع يفوق ما شهدناه في الماضي، مثل الذروة في عام 2024 التي كانت حوالي 2430 دولار، مما يشير إلى وجود نظام جديد للمعادن. السوق مقتنعة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد تحول بالكامل من دورة الرفع العدوانية في 2022-2023، حيث تُرى الآن خفض الفائدة كأمر مؤكد. هذا التحول الأساسي بعيداً عن سياسة الدولار القوي يوفر دعمًا قويًا للذهب.
تؤكد الإحصائيات الأخيرة هذا الاتجاه الصاعد، حيث شهدنا تدفقات صافية متزايدة في صناديق الاستثمار المتداولة الكبرى في الذهب مثل GLD منذ بدء الإغلاق في الأول من أكتوبر. تُظهر أحدث البيانات من CFTC أيضًا أن المواقف الطويلة الصافية المضاربة هي في أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام. هذا يؤكد أن الصناديق الكبرى تراهن على استمرار القوة، ولكنه يحذر أيضًا من أن التداول يزدحم.
يجب على التجار مراقبة مستوى 4100 دولار عن كثب لأي تراجع. وقد تكون الانخفاضات إلى هذه المنطقة فرصة لبدء مواقف طويلة جديدة أو إضافة إلى الموجود منها. للتحوط من انعكاس حاد من هذه المستويات المشبعة بالشراء، يمكن شراء خيارات البيع خارج المال لتوفير تأمين رخيص لمحفظة طويلة موجودة.
الضعف المستمر في الدولار الأمريكي يعد جزءًا أساسيًا من هذا التداول، وليس معزولًا عن الذهب فقط. مع أداة FedWatch التي تتوقع خفضين آخرين بحلول نهاية العام، يمكن للمتداولين في المشتقات أن ينظروا أيضًا في بيع العقود الآجلة لمؤشر الدولار الأمريكي (DXY). بدلاً من ذلك، يعد شراء خيارات الشراء على أزواج مثل EUR/USD أو GBP/USD وطريقة أخرى للاستفادة من توقعات الاحتياطي الفيدرالي المتساهلة.
هذا الإغلاق الحكومي الأمريكي يمتد الآن إلى أسبوعه الثالث، مع مقارنة بإغلاق استمر 35 يومًا شهدناه في أواخر عام 2018، والذي تسبب في اضطراب كبير في السوق. طالما أن واشنطن لا تزال مغلقة والتوترات التجارية مع الصين تحتدم، فإن أي انخفاضات كبيرة في الذهب من المرجح أن يتم شراؤها بشكل كبير. ارتفعت التقلبات الضمنية في خيارات الذهب بشكل حاد، مما يشير إلى أن السوق تتوقع استمرار هذه التقلبات السعرية الكبيرة.