
استمرت أسواق النفط في صعودها يوم الأربعاء، مع ارتفاع غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 0.3% إلى 63.62 دولار وصعود برنت بنسبة 0.3% إلى 67.82 دولار، مما يمثل اليوم الثاني على التوالي من المكاسب.
يأتي الارتفاع نتيجة لمزيج من قيود العرض والاحتكاك الجيوسياسي الذي يضيق الآفاق القريبة الأجل.
أظهر التقرير الأخير للمعهد الأمريكي للبترول (API) انخفاضًا قدره 3.82 مليون برميل في مخزون الخام الأمريكي الأسبوع الماضي، مما أضاف طابعاً إيجابياً إلى سوق يعاني بالفعل من قيود على العرض.
انخفضت مخزونات البنزين أيضًا بأكثر من مليون برميل، رغم أن المنتجات المقطرة شهدت بناءً طفيفًا. ومن المتوقع صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة (EIA) في وقت لاحق اليوم وستوفر اتجاهًا أكثر دقة.
كانت الأخبار عن توقف جهود استئناف صادرات النفط من إقليم كردستان العراق سبباً إضافيًا للميل الصعودي. وعلى الرغم من التفاؤل الأولي، يقوم المنتجون الرئيسيون بحجب صادرات تقدر بنحو 230,000 برميل يوميًا حتى يتم تلبية ضمانات تسديد الديون.
ظل خط الأنابيب المؤدي إلى تركيا مغلقًا منذ مارس 2023، ويضيف هذا المأزق الجديد إلى هشاشة العرض العالمي المستمرة.
كما أضافت المخاوف في فنزويلا إلى الوضع، حيث أكدت شركة شيفرون أنها ستتمكن فقط من تصدير نصف حصتها المقدرة بـ 240,000 برميل يوميًا بسبب قيود جديدة، مما يحد من تدفق النفط الثقيل إلى السوق الأمريكية.
التحليل الفني
يتداول النفط الخام (CL-OIL) عند 63.61 دولار، بانخفاض 0.03% في اليوم، ويظهر استمرار التوطيد بعد عام متقلب. هبطت الأسعار بشكل حاد إلى أدنى مستوى عند 55.11 دولار في أبريل، ثم قفزت إلى 77.90 دولار في يوليو، لكنها عادت للانخفاض إلى نطاق الستينيات الأدنى إلى المتوسطة.
المتوسطات المتحركة (5، 10، 30) مضغوطة ومسطحة، مما يشير إلى عدم وجود زخم واضح. يتحرك الهيستوجرام لـ MACD حول خط الصفر، مما يؤكد على الزخم المحايد وغياب الاتجاه الحاسم. وهذا يشير إلى أن النفط محاصر في سوق جانبية، في انتظار محفز.

يقع الدعم الفوري حول 61.50–62.00 دولار، وهي منطقة صمدت عدة مرات. قد يؤدي الكسر دون هذا المستوى إلى فتح الطريق نحو مستوى 59.00 دولار. وعلى الجانب العلوي، تقع المقاومة عند مستوى 66.50 دولار، يليها المستوى الأكثر أهمية 70.00 دولار.
بشكل عام، يتماسك النفط ضمن نطاق ضيق، حيث يراقب المتداولون ما إذا كانت الإشارات الاقتصادية الكلية، مثل بيانات المخزون الأمريكية أو سياسة أوبك+، ستوجه الانفراج المقبل.
توقع حذر
من المرجح أن تبقى أسعار النفط محصورة بين 59–68 دولار في الأجل القريب، مدعومة باضطرابات العرض ولكنها مقيدة بعدم اليقين الاقتصادي الأوسع، خاصة حول الخطوة التالية لمعدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
طالما بقيت صادرات كردستان محظورة وكان الإنتاج الفنزويلي مقيدًا، يبدو أن المخاطر الهبوطية محدودة. ومع ذلك، ينتظر المتداولون التأكيد من بيانات مخزون الحكومة الأمريكية قبل الالتزام بأي مواقف تتعلق بالانفراج.