
تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً إلى ما دون مستوى 1.35 دولار يوم الاثنين، عقب صدور بيانات اقتصادية ضعيفة وازدياد المخاوف المالية.
عند 1.35046، بقي زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار فوق مستوى أدنى مستوى له في أسبوعين عند 1.346، مع تراجع الزخم بينما يقوم المتداولون بتحليل التأثيرات الأوسع لصدور PMI المخيبة للآمال لشهر سبتمبر والارتفاع المقلق في الاقتراض العام.
أظهرت أحدث تقارير S&P تباطؤاً حاداً في نشاط القطاع الخاص، مع توسع القطاع الخدمي بوتيرة أبطأ واستمرار انكماش الصناعة التحويلية.
النتائج الأقل من توقعات السوق أعادت إشعال المخاوف من أن التعافي الاقتصادي في المملكة المتحدة يفقد زخمه مع دخولنا الربع الرابع.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الاقتراض العام للأسبوع الماضي عجزاً مالياً أكبر من المتوقع في أغسطس.
مع اقتراب ميزانية الخريف في نوفمبر، تزيد الأرقام من القلق إزاء قدرة الحكومة المحدودة على التحرك المالي، خاصة مع تسجيل عوائد السندات ذات الثلاثين عاماً لأرقام قياسية، مما يشدد الظروف المالية ويرفع تكلفة خدمة الدين.
اختار بنك إنجلترا ترك أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، محافظاً على نبرة حذرة.
يدفع الآن المتداولون توقعاتهم للخفض القادم في أسعار الفائدة إلى عام 2026، مما يعد تناقضاً كبيراً مع الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، حيث بدأت البنوك المركزية في التحول نحو التيسير.
التحليل الفني
يتداول الجنيه الإسترليني مقابل الدولار حالياً عند 1.3505، بانخفاض طفيف قدره 0.07% خلال اليوم، مما يظهر حذر بعد المكاسب الأخيرة. يتذبذب الزوج ضمن نطاق بعد الذروة التي وصل إليها عند 1.3789 في يوليو، مع تحرك السعر حالياً بالقرب من منتصف الهيكل الأوسع.

تبقى المتوسطات المتحركة (5، 10، 30) مسطحة نسبياً، مما يعكس زخمًا جانبيًا، بينما يظهر مقياس MACD ضعفًا في الزخم الصعودي مع اقتراب خطوط الإشارة بالقرب من المستوى الصفري. هذا يشير إلى أن الزوج قد يدخل في فترة من التماسك ما لم يحدث اختراق حاسم.
يُشاهد الدعم الرئيسي عند 1.3400، يتبعه طلب أقوى حول 1.3200، والذي عمل كأرضية خلال التصحيحات السابقة. من الناحية الأخرى، يقف المقاومة بالقرب من 1.3650، ويتطلب دفع حاسم أعلى 1.3789 لاستئناف المسار الصاعد طويل الأجل.
بشكل عام، الجنيه الإسترليني مقابل الدولار في وضعية محايدة إلى صعودية. الاحتفاظ فوق 1.3400 يبقي الاتجاه الصعودي الأوسع قائماً، ولكن نقص الزخم قد يرى الزوج محاصراً في تداولات محصورة في المستقبل القريب.
توقعات حذرة
مع توالي بيانات مؤشر مديري المشتريات الضعيفة وآفاق مالية مقلقة، قد يواجه زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار مخاطر جديدة للهبوط، خاصة إذا أكدت البيانات القادمة تباطؤاً اقتصادياً أوسع.
ومع ذلك، تستمر قرارات بنك إنجلترا بترك أسعار الفائدة دون تغيير وتأجيل خفضها إلى عام 2026 في توفير الدعم الأساسي، مما يحافظ على استقرار الجنيه أكثر مما كان متوقعًا.
في الأجل القصير، قد يتراوح الزوج بين 1.3460 و1.3600، اعتماداً على الإصدارات الاقتصادية والتحولات في المعنويات. قد يؤدي الكسر إلى أقل من 1.346 إلى الكشف عن 1.3300، بينما يتطلب الارتداد فوق 1.3600 نموًا أو أرقام تضخم أقوى مما كان متوقعًا لتأكيد السيطرة الصعودية.