
انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة لكنها لا تزال مهيأة للإغلاق الأسبوعي بزيادة، مع قيام المتداولين بموازنة المخاطر العالمية مقابل مخاوف من فائض محتمل في العرض في وقت لاحق من هذا العام. تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 64.19 دولار للبرميل وتراجع خام برنت إلى 67.57 دولار، حيث عادت مؤشرات الاختبار إلى التراجع بعد مكاسب يوم الخميس.
تلقى الدعم للأسعار من التوترات المستمرة عبر الحدود. الهجمات الأخيرة لأوكرانيا على البنية التحتية للطاقة الروسية أبرزت مخاطر تعطل الإمدادات، بينما قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن المحادثات المباشرة للسلام بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غير مرجحة.
لاحظ محللو ING أن “نقص التقدم نحو صفقة سلام يعني أن مخاطر العقوبات والرسوم الثانوية لا تزال تخيم فوق سوق النفط”.
في الوقت نفسه، ضعف الطلب الموسمي المتوجه نحو الخريف والمخاوف بشأن زيادة العرض في وقت لاحق من هذا العام قد حدت من العزم الصعودي.
يحذر المحللون من أن زيادة الإنتاج الأمريكي وضعف تشغيل المصافي قد يميل التوازنات مرة أخرى نحو الفائض، مما يحد من قدرة السوق على الحفاظ على المكاسب رغم ارتفاع رسوم الحدود.
التحليل الفني
شهدت أسعار النفط الخام (CL-OIL) عامًا متقلبًا، حيث انخفض السعر إلى أدنى مستوى له عند 55.11 دولار في أبريل قبل أن يرتفع إلى 77.90 دولار في يوليو. منذ ذلك الحين، تراجعت الأسعار وهي تتفاعل الآن حول 64.30 دولار.
تبدأ المتوسطات المتحركة القصيرة الأجل (5، 10) بالاستواء والتقارب مع متوسط الحركة لـ 30 يومًا، مما يشير إلى تناقص العزم الهبوطي بعد أسابيع من الضغط. لا يزال الماكد تحت خط الصفر ولكنه بدأ في الالتفاف نحو الأعلى، مما يشير إلى بوادر مبكرة للاستقرار.

على المدى القريب، المقاومة تقع عند 66-67 دولار، مع مقاومة أقوى عند نحو 70 دولار. من الجهة السفلية، الدعم الفوري هو عند 60 دولار، بينما يظل 55 دولار هو الأرضية لفترة طويلة الأجل.
الاختراق فوق 67 دولار من شأنه أن يؤكد العزم الصعودي ويمكن أن يؤدي إلى محاولة أخرى للوصول إلى منطقة 72-75 دولار، بينما فشل الصمود فوق 60 دولار يزيد من خطر اختبار قاع أبريل مرة أخرى.
في الوقت الحالي، يبدو أن النفط يشكل قاعدة، ولكن يجب على المتداولين مشاهدة المحفزات مثل إعلانات أوبك+، وبيانات المخزون الأمريكي، وإشارات الطلب العالمي لتحديد الحركة التالية.
توقع حذر
إذا تصاعدت المخاطر العالمية، يمكن أن يعيد النفط الخام اختبار منطقة 67.00-70.00 دولار. ومع ذلك، إذا ضعفت بيانات الطلب أكثر أو أشارت مؤشرات العرض إلى فائض، فإن الأسعار عرضة للانخفاض نحو 61.00 دولار في الأسابيع المقبلة.