
تمسكت الذهب بمستواها يوم الخميس، وتجمعت بالقرب من أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين مع تراجع الدولار وانتظار المتداولين لتقرير التضخم الشخصي للأمريكيين المتوقع يوم الجمعة.
تداول الذهب الفوري عند 3,399.60 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 0.2% لتصل إلى 3,456.20 دولار.
تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، مما قلل الضغط على الذهب المسعر بالدولار. يتوقع خبراء الاقتصاد أن يرتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر يوليو بنسبة 2.6%، مما يتطابق مع وتيرة يونيو.
تسعر الأسواق بالفعل احتمالا بنسبة 87% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، بينما أضاف رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن الفائدة “قد تنخفض في وقت ما” لكنه أكد أن البيانات الواردة ستشكل القرارات.
في الوقت نفسه، تحرك الرئيس ترامب لإقالة عضو مجلس المحافظين في البنك الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك مما أثار مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، مما زاد من جاذبية الذهب كملاذ آمن بشكل غير مباشر.
التحليل الفني
كان الذهب (XAU/USD) يتجمع بعد ارتفاعه القوي من أدنى مستوى له في فبراير عند 2,730 إلى ذروة أبريل عند 3,500.
منذ ذلك الحين، توقف حركة السعر، تتحرك بشكل جانبي بين 3,250 و3,400 لشهور عدة، دون أن يتمكن الدببة أو الثيران من السيطرة.

تتجمع المتوسطات المتحركة (5، 10، 30) معًا وتكون مكتفية أفقيًا، مما يظهر نقصًا في اتجاه واضح للترند. يظل مؤشر الـ MACD مسطحًا بالقرب من خط الصفر، مما يبرز مزيدًا من التردد في السوق.
تظل المقاومة الرئيسية عند 3,400-3,500، وكسر نظيف فوق هذه المنطقة سيشير إلى تجديد الزخم الصعودي مع إمكانيات نحو ارتفاعات جديدة.
على الجانب الهابط، تكمن الدعم عند 3,250، وكسر أقل يفتح المخاطر نحو 3,150.
حتى يتم اختراق أي من الحدود، من المرجح أن يستمر الذهب في التداول في هذا النطاق الضيق للتجمّع، مع ما توفره البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، وتوضيحات البنك المركزي، والشعور بالمخاطر العالمية من محفزات جديدة.
توقع حذر
إذا جاء تضخم الإنفاق الاستهلاكي الشخصي أعلى من المتوقع، قد ينخفض الذهب مرة أخرى نحو 3,350 دولار حيث تتزايد العوائد ويستعيد الدولار قوته. أما إذا كانت البيانات أضعف، فهذا سيعزز رهانات الفائدة المنخفضة للبنك الفيدرالي، مما يفتح المجال لانطلاقة نحو 3,420-3,500 دولار.