تقدم الجنيه الإسترليني أمام معظم نظرائه، متحملاً الضغوط الناتجة عن المخاطر المالية في المملكة المتحدة التي ظهرت مجدداً كما كشفتها مكتب الإحصاءات الوطنية. وأفاد المكتب أن الحكومة البريطانية جمعت ثاني أكبر قدر من الأموال منذ عام 1993 لإدارة التكاليف المرتفعة للديون نتيجة التضخم، مما قد يؤدي إلى زيادات ضريبية في بيان الخريف.
ظلَّ زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي ثابتًا فوق 1.3500، مستفيدًا من تحسن الشعور بالمخاطرة. وواجه الدولار الأمريكي ضغوط بيع وسط عدم اليقين التجاري المستمر بشأن الولايات المتحدة والتحديات التي تفرضها الخلافات بين الرئيس ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول.
تطورات اليورو مقابل الدولار الأمريكي
تمكن اليورو من تعويض خسائره مقابل الدولار الأمريكي، متجهًا نحو مستوى 1.1750 وسط تطورات في المباحثات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وفي الوقت نفسه، عانى الدولار مع تفكير المتداولين في الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة واليابان.
في أماكن أخرى، انخفضت أسعار الذهب إلى ما دون 3,400 دولار للأوقية بسبب قلة المخاوف التجارية عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة واليابان. وشهدت العملات الرقمية مثل البيتكوين، والإيثريوم، والريبل انخفاضات، مع تراجع بلغ 3.5٪ في إجمالي القيمة السوقية، ربما نتج عن أنشطة جني الأرباح.
في سياق فترة رئاسة ترامب، قوبلت التغيرات السياسية الدراماتيكية بأسواق متينة. ويوصي الخبراء الوسطاء بميزات تنافسية لتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي بفعالية في مشهد الصرف الأجنبي المتغير.
استنادًا إلى البيئة الحالية، نعتقد أن قوة الجنيه ضعيفة بسبب المخاطر المالية الكبيرة التي أبرزتها مكتب الإحصاءات الوطنية. وأظهرت البيانات الحديثة أن الاقتراض الحكومي في المملكة المتحدة في أبريل 2024 كان 20.5 مليار جنيه إسترليني، وهو رابع أعلى مستوى في تاريخ أبريل منذ بدء التسجيل، مما يبرز الضغط على المالية العامة. وينبغي على المتداولين في المشتقات النظر في استراتيجيات مثل شراء خيارات البيع على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي للحماية من احتمال حدوث انعكاس قبل بيان الخريف.
الفرص والمخاطر في أسواق العملات الأجنبية
نرى استمرارًا للضغوط البيعية على الدولار الأمريكي كفرصة رئيسية، نظرًا لخلفية توقعات السياسة النقدية المتغيرة. وعلى الرغم من أن الخلاف المذكور بين الرئيس السابق ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أصبح من الماضي، إلا أن التوتر الكامن بين السياسة والسياسة النقدية يبقى قائمًا. ومع تسعير الأسواق الآن لخفض معدل الفائدة فيدرالي واحد على الأقل بحلول نهاية عام 2024، سننظر في بيع الدولار مقابل العملات ذات البنوك المركزية الأكثر توجهًا نحو رفع الفائدة.
نتابع عن كثب التقدم المحتمل لليورو مقابل الدولار كاتجاه. وتظهر البيانات الأخيرة أن التضخم في منطقة اليورو ثابت عند 2.6٪ في مايو مما يعطي للبنك المركزي الأوروبي مجالًا ليكون حذرًا، مخالفًا لموقف الاحتياطي الفيدرالي. ننصح المتداولين بالنظر في خيارات الشراء على زوج اليورو/الدولار، مستهدفين الانتقال نحو مستوى 1.0950 في الأسابيع القادمة.
بالنسبة للذهب، نرى أن سعره يتأثر أقل بالاتفاقيات التجارية المحددة وأكثر بتوقعات أسعار الفائدة العالمية وطلب البنوك المركزية. ومع تداول الذهب حاليًا قرب 2,330 دولارًا للأوقية، تظهر البيانات التاريخية أن سعره يؤدي بشكل جيد خلال فترات تراجع العوائد الحقيقية. ينبغي على المتداولين استخدام العقود المستقبلية للعب على النطاق، حيث توفر مشتريات البنوك المركزية، التي بلغت مستوى قياسيًا بلغ 1,037 طنًا العام الماضي، دعامة قوية للسوق.
وفيما يخص العملات الرقمية، تعكس الانخفاضات الأخيرة توحيدًا أوسع في السوق أكثر من مجرد جني الأرباح البسيط. يعقب الموافقة على صناديق الإيثريوم الفورية تدفقات صافية تجاوزت 15 مليار دولار إلى صناديق البيتكوين الفورية منذ إطلاقها، ما يشير إلى تحول كبير نحو التبني المؤسسي. ننصح باستخدام الخيارات لتداول التقلبات الضمنية، حيث إن التطورات التنظيمية والبيانات الاقتصادية الكلية ستكون مستمرة في التسبب في تحركات حادة في الأسعار.