قال تحالف تقوده السعودية إن مقذوفاً مجهول الهوية أصاب صالة الركاب في مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم الأحد، فيما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم واعتبروه رداً انتقامياً. وجاء ذلك بعد يوم من ضربة أخرى على المطار نفسه أسفرت عن إصابة أكثر من 300 شخص، ووصفت بأنها أكثر حادثة منفردة دموية في السعودية منذ بدء الحرب مع إيران في أواخر فبراير. وفي سياق منفصل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت من أن إيران «لن تبقى موجودة» إذا لم تتعاون مع المفاوضات الأميركية. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أنها عطّلت سفينة شحن تجارية في خليج عُمان بعد أن تجاهل طاقمها تحذيرات متكررة وحاول خرق حصار بحري جارٍ ضد إيران.
وبالنسبة للأسواق، يربط إطار عمل «الإقبال على المخاطر» و«العزوف عن المخاطر» الصدمات الجيوسياسية بتوزيع الأصول. وعادةً ما يشهد سيناريو الإقبال على المخاطر ارتفاع الأسهم ومكاسب معظم السلع، بينما تميل العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي (AUD) والدولار الكندي (CAD) والدولار النيوزيلندي (NZD) إلى القوة، إلى جانب بدائل مثل الروبل الروسي (RUB) والراند الجنوب أفريقي (ZAR). أما سيناريو العزوف عن المخاطر فيُفضّل عادةً السندات والذهب وعملات الملاذ الآمن، حيث يُشار إلى الدولار الأميركي (USD) والين الياباني (JPY) والفرنك السويسري (CHF) كمستفيدين نموذجيين، مدعومين بالطلب على الدين الحكومي الأميركي والياباني وحماية القطاع المصرفي السويسري.
استجابة السوق لتصعيدات الشرق الأوسط
نتوقع أن تميل الأسواق المالية بشكل حاد إلى بيئة «عزوف عن المخاطر» خلال الأسابيع المقبلة عقب تصعيدات شديدة في الشرق الأوسط. ومع وجود حصارات بحرية نشطة في خليج عُمان وهجمات تستهدف البنية التحتية السعودية، من المرجح أن ترتفع التقلبات عبر فئات الأصول العالمية. ويتعين على متداولي المشتقات خفض الرافعة المالية بسرعة وتعديل أحجام المراكز استعداداً لافتتاحات سوق غير قابلة للتنبؤ.
ومن المرجح أن تشهد عقود خيارات النفط الخام وعقوده الآجلة زخماً صعودياً كبيراً مع تعرض مسارات نقل الطاقة لتهديدات تشغيلية فورية. تاريخياً، أدت اضطرابات الإمدادات الكبرى في الشرق الأوسط إلى صدمات سعرية مفاجئة، مثل القفزة اليومية البالغة 14% في أسعار الخام عقب هجمات 2019 على منشآت النفط السعودية. وننصح المتداولين بدراسة خيارات الشراء (Call) على المؤشرات المرجعية للطاقة، مع استخدام مشتقات الذهب لحماية المحافظ من ضغوط السوق الأوسع.
وفي مشتقات سوق الصرف الأجنبي، نتوقع تدفقات رأسمالية قوية نحو عملات الملاذ الآمن مثل الدولار الأميركي والين الياباني والفرنك السويسري. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن تتعرض العملات المرتبطة بالنمو مثل الدولار الأسترالي والدولار الكندي لضغوط بيع. ويمكن أن يساعد بناء مراكز صعودية على عملات الملاذ الآمن مقابل العملات المرتبطة بتصدير السلع في الاستفادة من هذا التحول في المعنويات.
تعديلات استراتيجية لمتداولي المشتقات
تبدو مؤشرات الأسهم العالمية مهيأة لضغوط هبوطية متزايدة مع تآكل شهية المخاطر العالمية بفعل الاحتكاكات الجيوسياسية. وغالباً ما تقفز مؤشرات تقلبات السوق فوق مستوى 25 نقطة خلال النزاعات الإقليمية الكبرى، وهو أعلى بكثير من متوسط الهدوء التاريخي البالغ نحو 15 نقطة. ونوصي باستخدام استراتيجيات خيارات ذات مخاطر محددة، مثل خيارات البيع الوقائية (Protective Puts) على المؤشرات الرئيسية، للحد من الأضرار التي قد تلحق بالمحافظ نتيجة هبوط مفاجئ في الأسواق.
وسيكون من الضروري إدارة انكشاف الحسابات والالتزام الصارم بحدود وقف الخسارة مع دفع الأخبار العاجلة لتحركات سعرية سريعة. وينبغي على المتداولين متابعة المستجدات المتعلقة بالحصارات البحرية والبيانات الدبلوماسية عن كثب، إذ يمكن للتحولات المفاجئة في السياسات أن تسبب انعكاسات حادة في السوق. كما أن الاحتفاظ بسيولة نقدية إضافية وتجنب المراكز الليلية عالية الرافعة المالية سيساعد متداولي المشتقات على التعامل بكفاءة مع هذه الفترة عالية التقلبات.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.