ارتفع زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي يوم الجمعة مع تراجع الدولار الكندي عقب تقرير وظائف محلي ضعيف، فيما عزز قوة الدولار الأميركي الحركة الصعودية. وجرى تداول الزوج قرب مستوى 1.4276، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ أبريل 2025، مع إعادة تسعير الأسواق للتوقعات الكندية وترجيحها مزيداً من تشديد السياسة الأميركية.
وقالت هيئة الإحصاء الكندية إن التوظيف انخفض بمقدار 68.3 ألف وظيفة في سبتمبر مقابل توقعات بزيادة قدرها 7 آلاف، وذلك بعد تراجع بمقدار 41.7 ألف في أغسطس. وارتفع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 6.5% من 6.4%، فيما انخفض معدل المشاركة إلى 64.8%، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 1997 خارج فترة الجائحة. وتراجعت عوائد السندات الكندية، حيث هبط العائد لأجل عامين بأكثر من 8 نقاط أساس إلى نحو 3.199%، بينما ظل الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى في 18 شهراً واستقر مؤشر الدولار (DXY) حول 102.30 بعد تسجيل قاع يومي عند 101.92. واستقر العائد الأميركي لأجل عامين قرب 4.797%، أي أعلى بنحو 160 نقطة أساس من نظيره الكندي، مع تحول الأنظار إلى قراءة ثقة جامعة ميشيغان وتوقعات التضخم لعام واحد وخمسة أعوام.
استراتيجيات التداول في ظل تباين العوائد
نعتقد أن على متداولي المشتقات التركيز على شراء خيارات الشراء (Call) على زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي أو اتخاذ مراكز شراء للاستفادة من هذا الزخم الصاعد. إن التباين الكبير بين الاقتصادين الأميركي والكندي يشير إلى أن هذا الاندفاع نحو مستوى 1.4300 قابل للاستمرار بدرجة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة. تاريخياً، عندما يتجاوز فارق العائد بين السندات قصيرة الأجل الأميركية والكندية 150 نقطة أساس، يميل هذا الزوج إلى ترسيخ اتجاه صاعد طويل الأمد.
كما يمكن الاستفادة من فجوة أسعار الفائدة عبر استخدام مقايضات أسعار الفائدة أو العقود الآجلة قصيرة الأجل. ومع تحرك العائد الأميركي لأجل عامين قرب 4.797% مقابل 3.199% في كندا، فإن الفجوة الكبيرة البالغة 160 نقطة أساس تشكل رياحاً معاكسة قوية للدولار الكندي. ويمكن للمتداولين الذين يبيعون الدولار الكندي ويشترون الدولار الأميركي اقتناص ميزة العائد هذه، لا سيما مع تعرض بنك كندا لضغوط للإبقاء على الفائدة دون تغيير أو خفضها.
الخيارات وتموضع قوة الدولار
وبسبب هبوط معدل المشاركة في سوق العمل الكندي إلى 64.8%، نتوقع ارتفاعاً في تقلبات سوق العملات بما يرجح كفة شراء خيارات البيع (Put) على الدولار الكندي. ويُعد بيع الخيارات في الوقت الراهن عالي المخاطر لأن ضعف سوق العمل تاريخياً يؤدي إلى هبوطات مفاجئة وحادة في الدولار الكندي. ومن خلال شراء خيارات البيع، يمكن تحديد الحد الأقصى للمخاطر مع الإبقاء على مساحة لتحقيق أرباح كبيرة إذا واصل الدولار الكندي مساره الهبوطي.
وأخيراً، ينبغي مواءمة الاستراتيجيات مع القوة العامة للدولار الأميركي، الذي ما زال قرب أعلى مستوى له في 18 شهراً عند 102.30. وتشير تصريحات متشددة من مسؤولين بارزين في البنك المركزي الأميركي إلى أن الاحتياطي الفدرالي لم ينته بعد من رفع أسعار الفائدة. وعليه، ينبغي البحث عن فرص لشراء الدولار الأميركي عند أي تراجعات سعرية محدودة، إذ يحظى الاتجاه الصاعد العام بدعم قوي من هذه المعطيات الاقتصادية الكلية.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.