ظل الذهب (XAU/USD) تحت الضغط يوم الأربعاء، لكنه عاد ليرتفع فوق مستوى 4,100 دولار بعدما تخلّت عوائد سندات الخزانة الأميركية عن مكاسبها المبكرة وتحولت إلى المنطقة السلبية. وأظهرت أحدث محاضر لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية دعماً بالإجماع لرفع الفائدة في سبتمبر، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى وجود تباين حول ما إذا كانت التحركات المقبلة ينبغي أن تكون احترازية أم بداية لمسار أكثر تشدداً للسياسة النقدية. وفي وقت كتابة هذا التقرير، كان الذهب عند 4,115 دولاراً، منخفضاً بنسبة 1.16%، بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في شهرين عند 4,066 دولاراً.
وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال بنسبة 19% لرفع الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مقابل احتمال 80% للتثبيت، وفقاً لـ Prime Terminal. وعلى صعيد أسعار الفائدة، تراجعت عائدات السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 5.27% بعد أن لامست أعلى مستوى في 24 عاماً عند 5.365%، فيما ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنسبة 0.40% إلى 102.24. كما تراجعت أسعار النفط، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.66% إلى 88.45 دولاراً. فنياً، يتمركز الدعم قرب 4,100 دولار؛ وتشمل المقاومة مستوى 4,200 دولار ومتوسطي الحركة البسيطين لـ100 يوم و50 يوماً عند 4,267 و4,331 دولاراً، مع مستويات هبوط عند 3,996 دولاراً وأدنى مستوى منذ بداية العام عند 3,941 دولاراً.
المستويات الفنية الرئيسية واستراتيجيات التداول
نقترح على متداولي المشتقات مراقبة مستوى 4,100 دولار عن كثب باعتباره نقطة محورية لمراكز الأجل القصير خلال الأسابيع المقبلة. وإذا كسرت أسعار الذهب هذا الدعم بشكل واضح، فقد نشهد تحركات هبوطية سريعة باتجاه قيعان الصيف الرئيسية قرب 3,996 دولاراً. وبالنسبة لمن يتداولون عقوداً قصيرة الأجل، فإن شراء عقود خيارات البيع (Put) أو الدخول في مراكز بيع عند الارتدادات القصيرة نحو 4,200 دولار يوفر نسبة مخاطرة إلى عائد قوية.
وتستند هذه النظرة الحذرة إلى البيئة الاقتصادية الكلية الحالية، حيث لا تزال عائدات السندات الأميركية لأجل 10 سنوات شديدة التشدد عند 5.27%. تاريخياً، عندما تحوم عوائد السندات قرب أعلى مستوياتها على مدى عقود، تتعرض الأصول غير المولّدة للعائد مثل الذهب لضغوط تسييل قوية من المحافظ المؤسسية. ونعتقد أنه ما دام الاحتياطي الفيدرالي يبقي احتمال رفع إضافي للفائدة قائماً لاحقاً هذا العام، فإن أي زخم صعودي كبير للمعدن النفيس سيبقى محدوداً.
البيئة الكلية وفرص التداول ضمن نطاق
ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل قاعدة الدعم القوية التي تشكلها البنوك المركزية العالمية، بقيادة مشتريات الصين المستمرة لما يقرب من عامين. وتُبرز بيانات حديثة لمجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية سحبت باستمرار مئات الأطنان من المعروض من السوق، وهو ما يحد تاريخياً من عمليات البيع الحادة. ويمكن لمتداولي المشتقات الاستفادة من هذا الطلب طويل الأجل لبناء استراتيجيات تداول ضمن نطاق، مثل بيع عقود خيارات البيع خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) لاستهداف ارتداد في حال تراجعت الأسعار نحو نطاق 3,940 دولاراً.
كما يساعد الانخفاض الأخير في أسعار النفط نحو 88 دولاراً للبرميل على تهدئة توقعات التضخم الفورية، ما قد يخفف قريباً بعض الضغط عن عوائد الخزانة الأميركية. ونوصي المتداولين بمتابعة المؤشرات الاقتصادية المقبلة عن كثب مثل طلبات إعانة البطالة الأولية وبيانات ثقة المستهلك، لتقييم الخطوة التالية للفيدرالي. كما أن استخدام أحجام عقود مرنة عبر حسابات تداول عامة سيسمح للمتداولين بالتكيف سريعاً مع التقلبات الحادة المتوقعة حول صدور هذه البيانات الرئيسية.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.