استقرت الأسواق بعد أن عرضت مارين لوبان أهدافاً مالية لفرنسا قبيل انتخابات الربيع المقبل. وتستهدف الخطة تحقيق توازن أولي خلال 18 شهراً، وخفض العجز من 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما دون 3% بحلول 2030 وإلى أقل من 2.5% بحلول 2032، وخفض نسبة الدين من 121% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقعة العام المقبل إلى نحو 112% بحلول 2032، مدعومة بـ«قاعدة ذهبية» دستورية. كما ترسم الخطة ملامح وفورات صافية بنحو 140 مليار يورو بحلول 2032 إلى جانب خفض ضرائب لا يقل عن 30 مليار يورو. وتقلّص فارق عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات (OAT) مقابل المقايضات من نحو 130 نقطة أساس إلى 117 نقطة أساس، فيما ارتفع زوج اليورو/الدولار من مستوى يزيد قليلاً على 1.12 إلى فوق 1.1250 قبل أن يتراجع إلى نحو 1.1230 مع ارتداد خام برنت إلى ما فوق 101 دولار للبرميل بعد أن اختبر 97 دولاراً؛ وأعاد اليورو/الإسترليني تركيزه على 0.8455.
تراجع الين على خلفية تقارير عن احتمال إعداد موازنة تكميلية ثانية أصغر في السنة المالية 2026، مع صعود الدولار/الين من 158 إلى 15.8، ومع رصد مستويات مقاومة عند 159.04 و160.39. وتتجه الأنظار إلى مزاد سندات أميركية لأجل 10 سنوات بقيمة 39 مليار دولار، في وقت يقف فيه عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات قرب 5.31% مقابل 5.34% الأسبوع الماضي، وإلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بينما تسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 20% لاتخاذ الاحتياطي الفيدرالي إجراءين متتاليين في أكتوبر. وفي الهند، رفع بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى 5.5% مع تسجيل تضخم أغسطس 4.82%؛ كما رفع توقعات تضخم السنة المالية 2027 إلى 5.2% من 5%، ويتوقع التضخم الأساسي عند 4.4% مقابل 4.3%، فيما رفع توقعات النمو إلى 7.1% من 6.7% بعد 7.8% في أبريل-يونيو. وارتفع الدولار/الروبية إلى 96.53. وتدرس بروكسل فرض رسم على شركات الاتحاد الأوروبي التي تتجاوز إيراداتها 100 مليون يورو ضمن مقترح «المورد المؤسسي لأوروبا» (Core).
استراتيجيات التحوط في الطاقة واليورو والعملات
نوصي بمتابعة قطاع الطاقة عن كثب مع عودة خام برنت للارتفاع فوق 101 دولار للبرميل في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز. هذا الصعود في أسعار النفط يحدّ من تعافي اليورو، مُبقياً زوج اليورو/الدولار قرب مستوى 1.1230 رغم الارتياح المؤقت الناتج عن المقترحات المالية الفرنسية. وينبغي لمتداولي المشتقات النظر في التحوط من تعرضاتهم لليورو عبر خيارات قصيرة الأجل، إذ تهدد المخاطر الجيوسياسية بإبقاء العملة الموحدة تحت الضغط خلال الأسابيع المقبلة.
وفي سوق العملات، نلاحظ استمرار فقدان الين الياباني لزخمه، مع اختبار الدولار/الين نطاق 158 إلى 159 عقب تقارير عن احتمال موازنة تكميلية في اليابان. وإذا اخترق الزوج مستوى المقاومة الفنية القريب عند 159.04، فسيفتح ذلك الطريق نحو المستوى المحوري 160.39. نوصي بالنظر في خيارات الشراء على الدولار/الين لاقتناص هذا الزخم الصعودي، لا سيما مع تعقيد خطط التوسع المالي المحلي لمسار تشديد بنك اليابان.
نظرة على سوق السندات ومخاطر الأسواق الناشئة
يواجه سوق السندات الأميركية اختباراً حاسماً اليوم مع استقرار عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قرب ذروته لعدة سنوات عند 5.31%. ومع مزاد ضخم بقيمة 39 مليار دولار واقتراب صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، يبقى السوق شديد الحساسية لأي إشارات بشأن مزيد من تحركات أسعار الفائدة هذا أكتوبر. نقترح استخدام مقايضات أسعار الفائدة أو عقود الخزانة الآجلة للتموضع لاحتمال استمرار العوائد المرتفعة، في ظل عدم دخول مشترين هامشيين جدد بعد.
وفي الأسواق الناشئة، رفع البنك المركزي الهندي مؤخراً سعر الفائدة إلى 5.5% لمواجهة ارتفاع التضخم، إلا أن الروبية لا تزال ضعيفة مع تداول الدولار/الروبية قرب مستويات تاريخية متدنية عند 96.53. ويشير هذا التباين إلى أن رفع الفائدة محلياً غير كافٍ لدعم العملة في مواجهة قوة الدولار الأميركي وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً. ونرى مبرراً قوياً للإبقاء على مراكز شراء في مشتقات الدولار/الروبية للتحوط من مزيد من تراجع الروبية على المدى القريب.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.