قالت نائبة محافظ بنك إنجلترا، سارة بريدن، إنه «ليس واضحاً على الإطلاق» وجود مسار نحو انخفاض أسعار الطاقة، وحذّرت من أنه إذا تبيّن أن الصدمة أكبر أو أكثر استمراراً، فقد تحتاج السياسة النقدية إلى الاستجابة. وأوضحت أن انتقال الارتفاع في تكاليف الطاقة بشكل غير مباشر إلى الأسعار ظل حتى الآن محدوداً، وهو نمط ربطته بوجود فائض طاقة في الاقتصاد البريطاني، لكنها أضافت أن ميزان المخاطر قد تغيّر وأن استجابة البنك المركزي ستصبح أكثر ترجيحاً إذا ما تجسدت تلك المخاطر. كما حذّرت بريدن من أن صانعي السياسات لا يمكنهم الانتظار طويلاً للحصول على دليل قاطع على تأثيرات الجولة الثانية على الأسعار.
وقالت بريدن إنها تركز على ما تبلغه الشركات بشأن قرارات التسعير، وأشارت إلى استطلاع «لوحة صانعي القرار» (DMP) لدى بنك إنجلترا، ومؤشر مديري المشتريات (PMI)، واستطلاع وكلاء البنك باعتبارها مدخلات رئيسية. وأظهرت الأسواق تفاعلاً محدوداً؛ إذ ظل الجنيه الإسترليني تحت الضغط، مع تراجع زوج الجنيه/الدولار بنسبة 0.12% يوم الخميس وتداوله قرب 1.3220 وقت كتابة التقرير.
—تقلبات الطاقة وتداعياتها على أسعار الفائدة
نراقب عن كثب التقلبات المستمرة في أسواق الطاقة العالمية، والتي تهدد بإبقاء الضغوط التضخمية في المملكة المتحدة مرتفعة. وتشير بيانات السوق الأخيرة إلى أن المؤشرات المرجعية الأوروبية للغاز الطبيعي شهدت تقلبات متجددة، ما يؤثر مباشرة في تكاليف الطاقة المحلية مع دخول أشهر الخريف الأبرد. وبسبب هذه الضغوط العنيدة من جانب العرض، يجب الاستعداد لاحتمال أن يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم مضطرين لرفع أسعار الفائدة لمنع ضرر اقتصادي أعمق.
وفي سوق مشتقات أسعار الفائدة، نرى أنه من الحكمة تعديل المراكز في عقود «متوسط مؤشر الإسترليني لليلة واحدة» (SONIA) الآجلة لتعكس توقعات سياسة أكثر تشدداً. ومع تنامي مخاطر تأثيرات التضخم من الجولة الثانية، يبدو أن الاستمرار في تسعير خفض حاد لأسعار الفائدة لبقية العام ينطوي على مخاطر متزايدة. وبناءً عليه، ينبغي النظر في بيع عقود أسعار الفائدة القصيرة الأجل أو استخدام مقايضات «الدافع» (payer swaps) للتحوط ضد تحول مفاجئ صعوداً في منحنى العائد.
—تقلبات الإسترليني وإشارات معنويات الأعمال
كان الجنيه الإسترليني قد تعرض بالفعل للضغط، إذ جرى تداول زوج الجنيه/الدولار منخفضاً قرب مستوى 1.3220 بينما تستوعب الأسواق هذه المخاطر المرتبطة بالطاقة. وللتعامل مع هذا التذبذب، يمكن النظر في شراء خيارات بيع (put) قصيرة الاستحقاق على الجنيه الإسترليني للحماية من مزيد من الهبوط في العملة. وإضافة إلى ذلك، ومع بقاء مقاييس تقلبات العملات عند مستويات منخفضة نسبياً، توفر علاوات الخيارات وسيلة ميسورة الكلفة لبناء مراكز تحسباً لضعف مفاجئ في الإسترليني.
كما يجب متابعة مؤشرات معنويات الأعمال المقبلة عن كثب، ولا سيما استطلاع «لوحة صانعي القرار» (DMP) وبيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI). وستوضح هذه التقارير ما إذا كانت الشركات بدأت تمرير ارتفاع تكاليف الطاقة مباشرة إلى عملائها عبر قرارات التسعير. وإذا أشارت هذه المؤشرات إلى ارتفاع أسعار البيع، فمن المتوقع حدوث إعادة تسعير سريعة وحادة لتوقعات أسعار الفائدة في أسواق المبادلات.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.