تراجع الذهب بعد اقترابه من 4,400 دولار يوم الجمعة، إذ عزّزت النظرة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الدولار الأميركي وأبقت عوائد سندات الخزانة الأميركية قوية، فيما ضغطت أيضاً عودة ارتفاع أسعار النفط على المعدن. وتداول زوج XAU/USD قرب 4,354 دولاراً، مرتفعاً بنسبة 0.29% خلال اليوم، عقب أسبوع شديد التقلب رفع فيه الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4.00%، في أول زيادة منذ 2023. وهبط الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر عند 4,235 دولاراً، في حين استقر مؤشر الدولار (DXY) قرب 100.50، بالقرب من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع؛ وقد تراجع الضغط في وقت سابق عندما هبط النفط على خلفية تقارير عن إعادة توجيه صادرات سعودية وأعمال إصلاح على خط أنابيب الشرق–الغرب.
وجدّد الفيدرالي التأكيد على هدفه للتضخم عند 2%، وأظهر مخطط النقاط أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفعاً إضافياً واحداً على الأقل هذا العام، مع متوسط توقعات سعر الفائدة عند 4.1% لعامي 2026 و2027. وتُسعّر الأسواق احتمالاً بنحو 55% لخطوة في أكتوبر وفق أداة CME FedWatch. وتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 97.20 دولاراً بعد تعافيه من 94.63 دولاراً، إذ عوّضت القيود على حركة المرور في مضيق هرمز أخبار الإمدادات، بينما استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب 4.99%، مرتفعاً بنحو 1% وقريباً من ذروة عام 2007 عند 5.04%. من الناحية الفنية، يتحرك XAU/USD دون المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 4,422 دولاراً؛ كما أن مؤشر MACD سلبي، وADX عند 16، وRSI قرب 51، مع مقاومات عند 4,422 و4,500 و4,654 دولاراً، ودعوم عند 4,189 و4,000 دولار. أجندة الأسبوع المقبل خفيفة، لكن تصريحات مسؤولي الفيدرالي واجتماعاً نقلته «رويترز» لترامب مع مسؤولين من مجلس التعاون الخليجي على هامش الأمم المتحدة يوم الثلاثاء ستكون محط الأنظار.
التوقعات قصيرة الأجل واستراتيجيات التداول
نرى أن على متداولي المشتقات الاستعداد لسوق يتحرك ضمن نطاق عرضي مع ميل هابط طفيف خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ومع تداول الذهب قرب 4,354 دولاراً ومواجهته مقاومة قوية عند المتوسط المتحرك لـ20 يوماً البالغ 4,422 دولاراً، تبدو فرص الصعود على المدى القصير محدودة. وبالنظر إلى انخفاض مؤشر متوسط الاتجاه (ADX) عند 16، ما يشير إلى ضعف قوة الاتجاه، يمكن النظر في تطبيق استراتيجيات خيارات ملائمة للتداول ضمن نطاق مثل «الكوندور الحديدي» لاقتناص العلاوة.
سيواصل ضغط رفع الفائدة الأخير من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى نطاق 3.75%–4.00% التأثير سلباً في المعدن النفيس. تاريخياً، عندما يقترب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من مستويات نفسية رئيسية—ويجري تداوله حالياً عند 4.99%—تتعرض الأصول غير المولّدة للعائد مثل الذهب لعمليات تصفية كبيرة. نقترح شراء خيارات بيع قصيرة الأجل أو استخدام فروق «بيع دبّية» (bear put spreads) لاستهداف الحد الأدنى لنطاق بولنغر قرب 4,189 دولاراً طالما ظلت هذه العوائد المرتفعة قائمة.
كما أن أسعار النفط التي تحوم قرب 97.20 دولاراً بفعل اضطرابات الإمدادات تُبقي توقعات التضخم وعوائد السندات مرتفعة بشكل عنيد. ونحتاج إلى مراقبة دقيقة للاجتماعات الدبلوماسية المرتقبة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، إذ إن أي تهدئة للتوترات الجيوسياسية قد تُبرد أسعار النفط. وإذا بدأت ضغوط الطاقة في الانحسار، يمكن للمتداولين الانتقال إلى استراتيجيات «فروق التقويم لخيارات الشراء» (call calendar spreads) للتموضع لاحتمال تعافٍ قرب أواخر أكتوبر.
الدعم الهيكلي طويل الأجل
على الرغم من التقلبات القريبة، لا تزال الرؤية الصعودية الهيكلية للذهب مدعومة بطلب قوي من البنوك المركزية. وتُظهر البيانات التاريخية أن صافي مشتريات البنوك المركزية ظل باستمرار فوق مستوى 1,000 طن في السنوات الأخيرة مع سعي الدول لتنويع احتياطياتها. نوصي باستغلال أي تصحيحات أعمق باتجاه الدعم الأفقي الرئيسي عند 4,000 دولار لتجميع خيارات شراء طويلة الأجل للعام المقبل.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.