وأظهر التقدير الأولي لهيئة الإحصاء النمساوية للربع الثاني من عام 2026 تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% على أساس فصلي، فيما ارتفع الناتج بنسبة 0.4% على أساس سنوي بعد نمو قدره 0.8% في الربع الأول. وقدّرت التوقعات الواردة في التقرير نمو الناتج المحلي الإجمالي لكامل العام عند 0.7% في 2026، ليتسارع إلى 1.1% في 2027 قبل أن يتباطأ إلى 1% في 2028. ومع ارتفاع أسعار الطاقة من مستوياتها المتدنية في نهاية يونيو في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط، رجّحت التوقعات تسجيل تضخم مؤشر أسعار المستهلكين المنسق (HICP) عند 3.1% في 2026، ثم تراجعه إلى 2.2% في 2028.
ورفع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، ليرتفع سعر فائدة الإيداع إلى 2.5%. وأشار التقرير إلى تزايد مخاطر اتساع ضغوط التضخم في أحدث توقعات المركزي الأوروبي، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم توقع المزيد من زيادات الفائدة هذا العام ما لم تتفاقم تلك الضغوط. وتوقع التقرير أن تبلغ علاوات المخاطر على السندات الحكومية النمساوية لأجل 10 سنوات نحو 25 نقطة أساس خلال الفصول المقبلة، وقال إن عوائد السندات ارتفعت منذ منتصف أغسطس، في ظل ارتفاع توقعات التضخم وتعزز نشاط الاستثمار الخاص والعام، إلى جانب خطط الإنفاق الأوروبية على البنية التحتية والدفاع.
استراتيجيات المشتقات لأسواق الطاقة وأسعار الفائدة
نرصد اقتصاداً نمساوياً ينمو بوتيرة بطيئة بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ومع عودة أسعار خام برنت للارتفاع باتجاه 80 دولاراً للبرميل هذا سبتمبر، وتجدد التقلبات في الغاز الطبيعي الأوروبي (TTF)، نوصي متداولي المشتقات بالتركيز على خيارات الشراء (Long Calls) على عقود النفط والغاز الآجلة. ويساعد هذا التموضع على التحوط من اضطرابات مفاجئة في الإمدادات، في ظل بقاء مسار الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة شديد الغموض.
وعقب قرار البنك المركزي الأوروبي الأخير رفع سعر فائدة الإيداع 25 نقطة أساس إلى 2.5%، تعكس أسواق أسعار الفائدة تسعيراً لتضخم “أعلى ولمدة أطول”. وبما أن المزيد من الزيادات في الفائدة غير مستبعدة تماماً إذا اتسعت ضغوط الأسعار، نقترح على متداولي المشتقات استخدام “سوابشن” الدافع (Payer Swaptions) أو بيع عقود أسعار الفائدة القصيرة الأجل (STIR) الآجلة. وتوفر هذه الاستراتيجية حماية للمحافظ من أي تحولات مفاجئة نحو التشدد من صانعي السياسات الأوروبيين قبل نهاية العام.
مقاربات فروق العوائد والتحوط في الأسهم
سجلت عوائد السندات زخماً صعودياً ملحوظاً منذ منتصف أغسطس، مع استقرار عائد السند الألماني القياسي لأجل 10 سنوات (Bund) قرب 2.2%، وارتفاع العوائد النمساوية بالتوازي. ونتوقع أن تظل علاوة المخاطر على السندات الحكومية النمساوية لأجل 10 سنوات مستقرة عند نحو 25 نقطة أساس فوق عوائد السندات الألمانية. ويمكن للمتداولين الاستفادة من هذا الاستقرار النسبي عبر تنفيذ صفقات فروق العوائد، من خلال بيع عقود السندات الحكومية النمساوية الآجلة مقابل شراء عقود البوند الآجلة، لاقتناص الفارق المتوقع.
وبسبب انكماش الاقتصاد النمساوي بنسبة 0.1% في الربع الثاني، تواجه أسواق الأسهم المحلية مزيجاً صعباً من نمو منخفض وتضخم مرتفع. ونوصي باستخدام خيارات المؤشرات للتحوط من التعرض لمؤشر الأسهم النمساوي ATX، الذي أظهر تاريخياً حساسية مرتفعة للتباطؤ الصناعي وارتفاع تكاليف المدخلات. كما أن شراء خيارات بيع وقائية (Protective Puts) أو بناء استراتيجيات “كولار” (Collar) من شأنه حماية محافظ الأسهم خلال الأسابيع المقبلة مع بقاء الزخم الاقتصادي ضعيفاً.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.