تحرّك زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي قرب 1.3350 يوم الخميس بعد أن لامس 1.3336، وهو أضعف مستوى له منذ أواخر يوليو، كما ظل دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم منذ الأربعاء. وأبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75%، في حين صوّت ثلاثة من أصل تسعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية لرفعه إلى 4% ولم يؤيد أي عضو خفضه. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة إلى 3.1% في أغسطس، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر وأول قراءة فوق 3% منذ مارس، وقال بنك إنجلترا إن التضخم مرجّح أن يرتفع خلال الأرباع المقبلة، مع توقعاته قصيرة الأجل فوق 4% في مطلع 2027. وصوّت البنك أيضاً على إبطاء مبيعات السندات الحكومية (gilts) إلى 20 مليار جنيه إسترليني سنوياً.
وتسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 74% لرفع بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع 5 نوفمبر، بما يرفع سعر الفائدة الأساسي إلى 4.18% بنهاية العام، بينما على أفق 12 شهراً تُسعّر أربعة زيادات إلى 4.71%. أما المسار المقارن للاحتياطي الفيدرالي فيبلغ 4.60%، وفي تسعير نهاية 2026 يقف الاثنان عند 4.18% و4.21%. ويبعد القرار المقبل لبنك إنجلترا 48 يوماً، مع انعقاد اجتماع الفيدرالي في 28 أكتوبر. ومن المقرر صدور بيانات مبيعات التجزئة البريطانية عند 06:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة (شهرياً -0.2% بعد -0.5%؛ باستثناء الوقود -0.2% بعد -0.9%؛ سنوياً 1.9% مقابل 1.6%)، إلى جانب كلمة لمحافظة الفيدرالي بومان عند 07:30 بتوقيت غرينتش والإنتاج الصناعي الأميركي عند 13:15 بتوقيت غرينتش، مع توقعات بقراءة أعلى بنحو 0.1 نقطة مئوية مقارنة بيوليو. وتصدر قراءات مؤشر مديري المشتريات الأولية في المملكة المتحدة يوم الأربعاء المقبل عند 08:30 بتوقيت غرينتش (المركب 52.5 سابقاً، التصنيع 51.7)، تليها الولايات المتحدة عند 13:45 بتوقيت غرينتش (المركب 56)، ثم مؤشر GfK عند 23:01 بتوقيت غرينتش يوم الخميس (-14 سابقاً) ويوم الجمعة بيانات السلع المعمرة الأميركية إضافة إلى ميشيغان، مع توقعات التضخم لمدة عام واحد عند 4.6% في آخر قراءة. وتتمركز المقاومة عند 1.3400، مع قمة الجلسة 1.3407 ومتوسط 200 يوم عند 1.3417، ثم 1.3500؛ بينما يقع الدعم عند 1.3336، ثم 1.3300، مع هدف قرب 1.3270. ويقع Stoch RSI قرب 16؛ وتبقى النظرة السلبية قائمة ما دام 1.3417 يشكّل سقفاً، كما أن إغلاقاً يومياً فوق 1.3417 من شأنه إبطالها.
استراتيجية التداول والتوقعات الفنية
ننصح متداولي المشتقات بالتمركز لاحتمال استمرار الهبوط في زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي، إذ يبقى الزوج محصوراً دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم عند 1.3417. وعلى الرغم من تصويت ثلاثة من صانعي السياسات لرفع سعر الفائدة الأساسي إلى 4%، فإن محضر بنك إنجلترا الحذر والمخاوف بشأن ضعف سوق العمل يدفعان الإسترليني للانخفاض. هذا التباعد الهابط—حيث يهبط الجنيه رغم توقع ميزة عائد لصالحه مقابل الدولار—يوحي بأن بيع الارتفاعات هو الخيار الأذكى حالياً.
بالنسبة للخيارات والعقود الآجلة قصيرة الأجل، نوصي باستهداف الدعم الفوري عند 1.3300، مع هدف ثانوي قرب قاع أواخر يوليو عند 1.3270. إن استخدام خيارات البيع (Put) أو مراكز بيع عبر العقود الآجلة يتيح الاستفادة من الزخم الهابط مع إبقاء إدارة المخاطر محكمة فوق 1.3417 بقليل. وأي إغلاق يومي فوق هذا المتوسط المتحرك لـ200 يوم سيُبطل هذه النظرة السلبية، ما يجعله مستوى واضحاً لأوامر وقف الخسارة.
مخاطر الأحداث، متابعة البيانات، والمحركات الأساسية
يتعيّن إيلاء اهتمام وثيق لبيانات مبيعات التجزئة البريطانية اليوم، إذ إن تراجعاً شهرياً متوقعاً بنسبة 0.2% قد يطلق موجة بيع سريعة. ويتوافق ذلك مع بيانات حديثة لمكتب الإحصاءات الوطنية تُظهر أن أحجام مبيعات التجزئة واجهت صعوبة في اكتساب زخم طوال عام 2026 بسبب ارتفاع تكاليف تمرير أسعار الطاقة. كما أن شراء خيارات بيع قصيرة الأجل وخارج نطاق السعر (Out-of-the-money) قبل صدور قراءات مؤشر مديري المشتريات الأولية الأسبوع المقبل قد يحمي المحافظ من هبوط مفاجئ.
ورغم أن السوق لا يزال يُسعّر احتمالاً بنسبة 74% لرفع الفائدة في نوفمبر، فإننا نرى أن هذا التوقع يبقى عرضة للاهتزاز خلال فجوة الـ48 يوماً قبل الاجتماع المقبل للبنك المركزي. وبالمقارنة، فإن قوة سوق العمل لدى الاحتياطي الفيدرالي واقتراب اجتماع 28 أكتوبر يمنحان الدولار الأميركي أساساً أكثر صلابة. تاريخياً، أتاح التداول على تباين النمو بين اقتصاد أميركي متماسك ومستهلك بريطاني يتجه للتباطؤ فرصاً عالية الربحية لتمركزات بيع الجنيه الإسترليني.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.