ظل الجنيه الإسترليني تحت الضغط، مع تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي قرب 1.3380–1.3375 عند مستويات تقترب من أدنى مستوى له منذ 30 يوليو، فيما تترقب الأسواق قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه لشهر سبتمبر، بينما يتجه التركيز إلى التوجيهات المستقبلية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وسط صراع ممتد في الشرق الأوسط. وتشير تسعيرات أسواق الفائدة إلى احتمال بنسبة 80% لرفع الفائدة في نوفمبر، وتلمّح إلى نحو أربع زيادات خلال العام المقبل، ما يجعل الجنيه حساساً لأي تغيّر في التوقعات.
وحافظ الدولار على مكاسبه بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء وأشار إلى خطوة إضافية قبل نهاية العام، فيما عززت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على الملاذات الآمنة. وعلى الصعيد الفني، تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 1.3454، وعاد للهبوط دون مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2%، مع رصد مقاومة قرب تلاقي مستوى فيبوناتشي 50% مع المتوسط المتحرك لـ100 يوم. وتظهر مستويات الدعم عند 1.3346 (فيبوناتشي 61.8%)، ثم 1.3256 (78.6%) و1.3141 (قاع الدورة السابقة).
توصيات التداول التكتيكية والأداء التاريخي
نوصي متداولي المشتقات بالتركيز على بيع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي عند أي ارتدادات قصيرة، إذ يظل الزوج ثقيلاً دون متوسطه المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 1.3454. ومع قيام الاحتياطي الفيدرالي لتوه بتقديم رفع متشدد للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، يُرجّح بدرجة كبيرة أن يحد الزخم الصعودي للدولار من أي محاولات تعافٍ للإسترليني. وتاريخياً، عندما يكسر الجنيه متوسطه المتحرك لـ200 يوم هبوطاً، يميل إلى تسجيل تراجع متوسط بنحو 2.5% خلال الشهر التالي.
استراتيجيات المخاطر واعتبارات تقلبات السوق
مع ترقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، ينبغي لمتداولي الخيارات النظر في شراء عقود خيار بيع (Put) قصيرة الأجل للتحوط من هبوط محتمل باتجاه مستوى دعم فيبوناتشي 61.8% عند 1.3346. وعلى الرغم من توقعات السوق بنسبة 80% لرفع الفائدة في المملكة المتحدة خلال نوفمبر، فإن تثبيت الفائدة المتوقع اليوم ضمن نهج «الترقب والانتظار» من المرجح أن يُبقي الإسترليني تحت الضغط. وقد ارتفع التقلب الضمني الحالي لخيارات زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي لأجل أسبوع إلى نحو 7.2%، بما يعكس قلق السوق حيال تباين سياسات البنوك المركزية.
كما يجب أخذ تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط في الحسبان، إذ تدفع تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول الأميركية الآمنة وتُبقي الدولار قوياً. ويجعل اتساع فارق العوائد بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن العائد. ومن شأن استراتيجيات المشتقات مثل فروق خيارات البيع الهابطة (Bear Put Spreads) أن تتيح الاستفادة من هذا الاتجاه الهابط خلال الأسابيع المقبلة مع تقييد التعرض للمخاطر بشكل صارم.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.