تُسعِّر الأسواق احتمالاً يزيد على 85% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في وقت يوازن فيه صانعو السياسات بين مخاطر التضخم العنيد والضغوط باتجاه تيسير السياسة النقدية. ويُشار إلى ارتفاع أسعار الطاقة كعامل قد يمنع التضخم من التحرك بشكل مستدام نحو المستهدف، فيما يضيف اتساع عبء الدين الأميركي وارتفاع تكاليف خدمة الفائدة السنوية تعقيدات على توقعات السياسة. وتظل الضغوط السياسية لخفض الفائدة في الخلفية، إلا أن النقاش يتركز على ما إذا كان الفيدرالي سيرفع أو سيثبت، وكيف سيصوغ رسالته بشأن خلفية التضخم والأوضاع المالية العامة.
لا يزال الذهب تحت ضغط بيعي مع تعزز مؤشر الدولار، بما يعزز مسار تصحيح هابط. ويُوصف هيكل الرسم البياني بأنه تسلسل «قمة أدنى وقاع أدنى»، مع سقف لأي ارتداد عند منطقة عرض علوية بين 4,350 و4,400 دولار. ويُنظر إلى الدعم قرب 4,250 دولاراً على أنه هش، ما يترك المعدن عرضة للتحرك نحو 4,230-4,210 دولارات. ومن المتوقع أن ينصب التركيز بقدر كبير على التوجيه المستقبلي للفيدرالي بقدر ما ينصب على قرار الفائدة نفسه.
توقعات الاحتياطي الفيدرالي واستراتيجية المشتقات
نترقب أسابيع حاسمة مع استعداد مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاجتماع مرتفع المخاطر، حيث تسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 85% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. يأتي هذا القرار مع اقتراب الدين القومي الأميركي من 39 تريليون دولار، ما يُبقي تكاليف الفائدة عند مستويات تاريخية مرتفعة ويعقّد مسار الفيدرالي في المرحلة المقبلة. وعلى متداولي المشتقات الاستعداد لارتفاع حدة التقلبات، إذ يُرجّح أن يحدد التوجيه المستقبلي للبنك المركزي الاتجاه الرئيسي التالي للأسواق.
ومع بقاء أسعار الطاقة مرتفعة بصورة عنيدة، يظل التضخم اللزج تهديداً رئيسياً قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على نهج متشدد. نوصي باستخدام العقود الآجلة والخيارات على أسعار الفائدة للتحوط من احتمال استمرار دورة التشديد لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق حالياً. وإذا أشار الفيدرالي إلى أن هذه الزيادة ليست خطوة «مرة واحدة وانتهى الأمر»، فقد تقفز عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل، ما يجعل خيارات البيع (Put) على السندات قصيرة الاستحقاق جذابة للغاية.
ضعف الذهب وتداعياته على أسواق العملات
في قطاع السلع، يُظهر الذهب مؤشرات واضحة على الضعف مع استمرار ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي في ممارسة ضغوط على المعادن النفيسة. نرى أن مستوى الدعم عند 4,250 دولاراً للذهب هش، مع سقف عرض علوي محكم بين 4,350 و4,400 دولار. وإذا كسر الذهب مستوى 4,250 دولاراً في الأيام المقبلة، فعلى متداولي المشتقات النظر في شراء خيارات بيع قصيرة الأجل أو بيع عقود آجلة قصيرة الأجل تستهدف نطاق 4,210 إلى 4,230 دولاراً.
كما يجب أخذ الضغوط السياسية المكثفة من البيت الأبيض باتجاه خفض الفائدة في الحسبان، وهو ما يهدد التصور السائد حول استقلالية الفيدرالي. تاريخياً، عندما يتقاطع الاحتكاك السياسي مع تضخم مرتفع، تشهد أسواق الصرف الأجنبي تحركات حادة وغير متوقعة. وللاستفادة من ذلك، نقترح تداول خيارات العملات، مع التركيز تحديداً على استراتيجيات «السترادل» للاستفادة من تحركات اختراق قوية على الدولار الأميركي.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.