يتوقع محللو «آي إن جي» أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25% ثم يتحرك بحذر، بعدما أقرّ في تواصله الرسمي بأن سعر الفائدة الحقيقي لا يزال سلبياً. وتزايدت إشارات البنك في الآونة الأخيرة إلى «المعدل المحايد»، الذي يُصوَّر عادةً ضمن نطاق 1.1%–2.5% اسمياً. كما يلفت المحللون إلى احتمال تحرك أكبر بمقدار 50 نقطة أساس، ويربطون هذا الخطر بتفاهم أوسع في السياسة مع واشنطن قد يدفع الدولار/الين للانخفاض، ويقلّص الحاجة إلى تدخل واسع النطاق عبر بيع الدولار، ويدعم الاستقرار في السندات الحكومية اليابانية (JGBs).
ويتوقعون أن يشكل توجه اليابان الداعم للنمو قيداً على وتيرة التشديد السريع، ولذلك يرجّحون زيادتين إضافيتين بمقدار 25 نقطة أساس في يناير وأبريل، لترتفع الفائدة إلى 1.75%. ويُنظر إلى هذا المستوى على أنه قريب من المعدل المحايد قبيل خفض مؤقت لضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات غير الكحولية من 8% إلى 1% لمدة عامين، وهو تغيير يُتوقع أن يضغط على التضخم الرئيسي خلال تلك الفترة. وفي ما يتعلق بديناميكيات التضخم، يشدد بنك اليابان على انتقال أثر ارتفاع تكاليف المدخلات وأسعار المنتجين إلى مؤشر أسعار المستهلكين على نطاق أوسع، مدعوماً بارتفاع توقعات أسعار الإنتاج في مسح «تانكان» وبنمو أسعار السلع المؤسسية بنسبة 7% على أساس سنوي.
التمركز لارتفاع الين وارتفاع أسعار الفائدة اليابانية
مع اقتراب اجتماع بنك اليابان في سبتمبر، نتوقع رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25%، ما يعني أن على متداولي المشتقات التمركز لارتفاع الين. ويبدو شراء خيارات بيع (Put) قصيرة الأجل على زوج الدولار/الين أو الدخول في استراتيجيات «فروق هبوطية» (Bear Spreads) جذاباً للغاية مع اقتراب الأسعار الفورية من مستويات دعم رئيسية قرب 142.00. وتوفر هذه الاستراتيجية تحوطاً ضد هبوط مفاجئ في الدولار/الين، مع الحد من مخاطر الخسارة إذا نجحت الحكومة في كبح نزعة البنك المركزي نحو التشدد.
في سوق الدخل الثابت، ننصح دافعي مبادلات المؤشر الليلي (OIS) بتثبيت المعدلات قبل أن تصل الفائدة الأساسية إلى هدفنا المحايد المتوقع عند 1.75% بحلول أبريل 2027. ومن المرجح أن تتجاوز عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات، المتداولة حالياً قرب 0.95%، مستوى 1.10% مع تسعير السوق لهذا المسار الأكثر تشدداً. وسيتيح بيع العقود الآجلة للسندات الحكومية عند الارتدادات للمتداولين الاستفادة من اتساع فروق العوائد بين اليابان والاقتصادات الغربية.
إدارة التقلبات وتداول منحنى العائد
يجب أيضاً الاستعداد لخطر محدود الاحتمال لكنه شديد الإرباك يتمثل في رفع بمقدار 50 نقطة أساس، ما سيؤدي إلى قفزة حادة في تقلبات العملات. ويبلغ متوسط التقلبات الضمنية لخيارات الدولار/الين لأجل شهر واحد حالياً نحو 9.5%، وهو مستوى متواضع يجعل استراتيجيات شراء التقلب مثل «السترادل» (Straddles) منخفضة التكلفة نسبياً في الوقت الراهن. وتعد هذه الصفقة تحوطاً فعالاً ضد صدمة تشدد نقدي قوية أو تدخل مفاجئ مدعوم من واشنطن لدفع الدولار إلى الانخفاض.
الأساسيات الداعمة لزيادات الفائدة تبدو قوية، لا سيما مع إظهار مؤشر أسعار السلع المؤسسية في اليابان نمواً متيناً بنسبة 7.0% على أساس سنوي. وتؤكد بيانات مسح «تانكان» الأخيرة أن توقعات أسعار الإنتاج لدى كبار المصنعين ما تزال عند أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، بما يثبت أن تضخم المنتجين ينتقل بنجاح إلى أسعار المستهلكين. وعلى متداولي المشتقات الاستناد إلى بيانات التضخم المستمرة هذه لتبرير الاحتفاظ بمراكز صعودية طويلة الأجل على الين رغم الضغوط السياسية قصيرة الأجل من طوكيو.
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، يرجح أن تُغلق نافذة التشديد بحلول أبريل 2027 عندما تنخفض ضريبة الاستهلاك المؤقتة على الغذاء إلى 1%. وينبغي للمتداولين التركيز على تداول درجة انحدار منحنى العائد، إذ يُتوقع أن تبلغ معدلات الطرف القصير (Front-end) ذروتها في وقت مبكر من العام المقبل بينما تتكيف العوائد طويلة الأجل مع التخفيف الضريبي المحلي. ونوصي باستغلال هذا الجدول الزمني عبر الدخول في مراكز «تعميق المنحنى» (Curve Steepener) في سوق المبادلات خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.