قلّص مؤشر الدولار الأميركي (DXY) مكاسبه السابقة يوم الجمعة، إذ عوّض تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية الأطول أجلاً الدعمَ الذي وفرته أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة (CPI)، والتي عززت التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) لأسعار الفائدة الأسبوع المقبل. وبلغ المؤشر نحو 99.11 وقت كتابة هذا التقرير، بعدما قفز في البداية إلى 99.36 عقب صدور البيانات.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين العام بنسبة 0.4% على أساس شهري في أغسطس، بما يتوافق مع التوقعات لكنه تسارع من 0.1% في يوليو، فيما استقر التضخم السنوي عند 3.4% بما ينسجم مع التقديرات. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري مقابل توقعات عند 0.2% و0.2% سابقاً، في حين تراجع التضخم الأساسي السنوي إلى 2.4% من 2.5% ووافق التقديرات؛ كما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 3.9% وأسهمت بأكثر من ثلث الزيادة الشهرية. وتحوّلت تسعيرات اجتماع 15–16 سبتمبر، إذ أظهرت أداة CME FedWatch احتمالاً بنسبة 88% لرفع بمقدار 25 نقطة أساس، ارتفاعاً من 67% في وقت سابق.
وظلّ الزخم اللاحق للدولار محدوداً مع تراجع النفط الذي سحب عوائد الطرف الطويل من قممها: جرى تداول عائد سندات العشر سنوات قرب 4.94% بعد أن لامس 4.99%، وهو أعلى مستوى في نحو ثلاث سنوات، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 96.50 دولاراً بعد أن تجاوز لفترة وجيزة 100 دولار، متراجعاً بنحو 4% خلال اليوم. في المقابل، حافظ عائد السنتين على مستواه قرب 4.63%، وهي مستويات شوهدت آخر مرة في يوليو 2024، ما أبقى توقعات السياسة قصيرة الأجل في دائرة الاهتمام مع تمسك الاحتياطي الفيدرالي بهدف تضخم عند 2%.
استراتيجيات للتعامل مع التقلبات في أسواق الصرف الأجنبي
مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحاسم بعد أيام قليلة في 15-16 سبتمبر، يتعين الاستعداد لارتفاع وتيرة التقلبات في أسواق الصرف الأجنبي. وبما أن السوق قد سعّر إلى حد كبير احتمالاً بنسبة 88% لرفع الفائدة، فإن أي انحراف عن هذا التوقع سيطلق تحركات حادة في مؤشر الدولار الأميركي (DXY). ونقترح على متداولي المشتقات تطبيق استراتيجيات «السترادل» الطويل على الخيارات المرتبطة بتتبع مؤشر DXY للاستفادة من اختراق قوي في أي من الاتجاهين.
فرص في مشتقات الدخل الثابت والطاقة
يمثل التباين بين تراجع عائد سندات العشر سنوات إلى 4.94% وبقاء عائد السنتين مرتفعاً عند 4.63% فرصة فريدة في مشتقات الدخل الثابت. تاريخياً، تُظهر بيانات خيارات الخزانة أن التقلب الضمني على عقود أسعار الفائدة غالباً ما يقفز بنسبة 10% إلى 15% في الأيام التي تسبق القرارات المرتقبة للغاية للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. ونوصي بشراء خيارات بيع (Put) قصيرة الأجل على عقود سندات الخزانة الآجلة طويلة الأجل للاستفادة من احتمالات ارتفاع العوائد إذا حافظ الاحتياطي الفيدرالي على موقفه المتشدد.
كما ينبغي تناول التحركات الكبيرة في خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، الذي تراجع إلى 96.50 دولاراً بعد أن لامس لفترة وجيزة 100 دولار. وبما أن تكاليف الطاقة شكّلت أكثر من ثلث الارتفاع الشهري الأخير البالغ 0.4% في مؤشر أسعار المستهلكين العام، فإن تقلبات النفط ستنتقل مباشرة إلى تسعير العملات وأسعار الفائدة. ولإدارة هذا الخطر، ننصح باستخدام استراتيجيات «فروق الشراء الصاعدة» (Bull Call Spreads) على مشتقات الطاقة للتحوط من عودة مخاوف التضخم خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.