أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) للأسبوع المنتهي في 3 سبتمبر أن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 0.391 مليون برميل. وكانت هذه السحوبة أقل من المتوقع عند -1.4 مليون برميل.
تشير البيانات إلى انخفاض محدود في المخزونات خلال الفترة، إذ جاءت القراءة المُعلنة أعلى من التوقعات. وغالباً ما تستخدم الأسواق رقم إدارة معلومات الطاقة الأسبوعي كمؤشر قصير الأجل على أوضاع العرض والطلب في ميزان النفط الخام الأميركي.
الاستعداد لاحتمالات الهبوط في أسواق النفط الخام
نقترح على متداولي المشتقات الاستعداد لضغوط هبوطية على أسعار النفط الخام خلال الأسابيع المقبلة. فالتقرير الأخير لإدارة معلومات الطاقة الذي أظهر سحباً بنحو 0.391 مليون برميل فقط، وهو أقل بكثير من التقديرات البالغة 1.4 مليون برميل، يكشف أن المعروض المحلي لا يزال مرتفعاً على نحو يصعب تراجعه. ومع بقاء إنتاج النفط الخام الأميركي قرب مستويات قياسية عند 13.4 مليون برميل يومياً، تبدو “وسادة” المعروض في السوق أكثر سماكة مما كان متوقعاً.
وللاستفادة من هذا الاتجاه، نوصي بالتركيز على المراكز القصيرة عبر خيارات البيع (Put) على خام غرب تكساس الوسيط (WTI) أو استراتيجيات فروق خيارات البيع الهابطة (Bear Put Spreads). تاريخياً، عندما تأتي سحوبات المخزون في أواخر الصيف دون التوقعات بأكثر من مليون برميل، تميل أسعار النفط الخام إلى تسجيل تصحيح هبوطي يتراوح بين 3% و5% خلال أسبوعين. وتتيح هذه المقاربة الاستفادة من التراجع الموسمي المرتقب في الطلب مع دخول المصافي فترة صيانة الخريف المجدولة.
إدارة المخاطر وسط عدم اليقين في المعروض والتطورات الجيوسياسية
ومع ذلك، يتعين إدارة المخاطر بعناية، إذ تواصل مجموعة «أوبك+» تأجيل زيادات الإنتاج الطوعية المخطط لها والبالغة 2.2 مليون برميل يومياً. وينبغي للمتداولين وضع أوامر إيقاف خسارة منضبطة على مراكز العقود الآجلة القصيرة، أو الالتزام بهياكل خيارات ذات مخاطر محددة للتحوط من طفرات الأسعار المفاجئة المدفوعة بالمعروض. وسيكون تحقيق التوازن بين بيانات المخزون ذات الدلالة السلبية وبين التوترات الجيوسياسية المستمرة عاملاً أساسياً لحماية رأس المال خلال هذا الشهر.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.