ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3552 يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ 29 أغسطس، حتى مع صعود النفط فوق 100 دولار للبرميل وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الحركة مدعومة بتغيّر توقعات الأسواق لسياسة بنك إنجلترا: إذ لا تتوقع الأسواق رفعاً للفائدة في الاجتماع المقبل، لكنها تُسعّر ما لا يقل عن زيادتين بحلول مارس مع احتمال بنحو 40% لزيادة ثالثة. وفي المقابل، يُنظر إلى الاحتياطي الفيدرالي على أنه سيقدم زيادتين فقط خلال الفترة نفسها. كما ساهمت بيانات التضخم في المملكة المتحدة في إعادة التسعير، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 2.9% في يوليو من 2.6%، بينما تزيد تكاليف النفط والغاز الأعلى الضغوط على اقتصاد يعتمد على واردات الطاقة.
وسعى البنك إلى تهدئة افتراضات السوق، إذ أشار المحافظ أندرو بيلي إلى أن المزيد من التشديد ليس مضموناً، في حين تضيف أسعار الطاقة المرتفعة والمخاطر المالية قبيل ميزانية الخريف حالةً من عدم اليقين. ومن الناحية الفنية، يختبر زوج GBP/USD مقاومة عند 1.3566 وقد يمتد إلى 1.3572 إذا اخترقها صعوداً، غير أن التماسك الحالي امتد نزولاً إلى 1.3533. وقد يستهدف الهبوط دون النطاق مستوى 1.3527، فيما قد يكشف مزيد من الضعف عن 1.3452؛ ولا يزال مؤشر MACD فوق الصفر ويتجه صعوداً، بينما يقع مؤشر الستوكاستك على إطار الساعة (H1) فوق 80 ويتحول هبوطاً مع توقع حركة باتجاه 20.
تداعيات تداول المشتقات وإدارة المخاطر
ننصح متداولي المشتقات بمتابعة زوج GBP/USD عن كثب مع تسجيله أعلى مستوى في أسبوعين عند 1.3552. ورغم أن الجنيه يُظهر قوة على المدى القصير، فإنه يقترب سريعاً من منطقة مقاومة قوية بين 1.3566 و1.3572. ونوصي بالاستعداد لتذبذبات سعرية مفاجئة خلال الأسابيع المقبلة مع اختبار هذا السقف.
ويستند الدعم الأساسي للجنيه إلى ارتفاع تضخم المملكة المتحدة إلى 2.9% وقفز أسعار النفط العالمية إلى ما فوق 100 دولار للبرميل. تاريخياً، خلال أزمة الطاقة في 2022 عندما استقر خام برنت فوق 100 دولار، واجه الجنيه الإسترليني تقلبات حادة وتراجع بأكثر من 10% أمام الدولار خلال ستة أشهر بسبب الاعتماد على الواردات. ونرى أنه ينبغي للمتداولين الاستفادة من هذا النمط التاريخي للتحوط ضد مخاطر هبوط مفاجئ عبر استخدام خيارات البيع (Put Options).
فجوة السياسة، النظرة الفنية، واقتراحات الاستراتيجية
نرى حالياً فجوة في السياسة، إذ تُسعّر الأسواق ما لا يقل عن زيادتين في أسعار الفائدة من بنك إنجلترا بحلول مارس من العام المقبل مقارنة بزيادتين فقط من الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، ومع قيام بنك إنجلترا بكبح هذه التوقعات المتشددة بنشاط، ترتفع مخاطر خيبة أمل السوق. وللتعامل مع ذلك، نقترح استخدام خيارات الإلغاء (Knock-out Options) أو العقود الآجلة القصيرة الأجل للاستفادة من التحولات المفاجئة في السياسة.
وتشير مؤشرات فنية مثل مذبذب الستوكاستك إلى أن الزوج في حالة تشبع شرائي ويتجه هبوطاً بشكل حاد، ما يلمح إلى تصحيح نحو 1.3527. وإذا كسر سعر الصرف مستوى 1.3520 نزولاً، فقد نشهد هبوطاً سريعاً باتجاه الهدف الأوسع عند 1.3452. ولمن يحتفظون بمراكز شراء، نقترح تشديد أوامر وقف الخسارة قرب 1.3530 لحماية المكاسب الأخيرة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.