تخلّى الدولار الأميركي عن جزء كبير من مكاسب الأسبوع السابق، إذ اقترب مؤشر الدولار (DXY) من مستوى 100.00 قبل أن يتراجع مع عودة التكهنات بأن بنك اليابان قد يرفع سعر الفائدة الرئيسي. وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية قرب الحد العلوي من نطاقها الأخير رغم التحركات المتباينة، فيما جاءت بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس عند 162 ألف وظيفة، ما دعم المؤشر لفترة وجيزة قبل أن يعود للانخفاض نحو مستويات ما قبل صدورها. كما تراجعت السيولة قبيل عطلة «عيد العمال»، في وقت دخل فيه الاحتياطي الفيدرالي فترة الصمت الإعلامي (Blackout) وتحولت أنظار الأسواق إلى إصدارات التضخم المرتقبة.
وأشارت بيانات التموضع إلى تلاشي الزخم أكثر من كونها انعكاساً كاملاً للاتجاه. إذ أظهرت أرقام لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC) للأسبوع المنتهي في 25 أغسطس انخفاض صافي مراكز الشراء المضاربية بمقدار 397 عقداً إلى نحو 18.7 ألفاً، فيما تباطأ التغير على مدى أربعة أسابيع إلى +1,485 مقارنة بـ +3,465. وبقيت عقود المصلحة المفتوحة شبه مستقرة قرب 48 ألفاً، مع تراجع انكشاف المضاربين إلى 38.96% من 39.81%. واستقر مئوي الانكشاف عند 57، بينما تراجع المئوي لصافي المراكز إلى 67.4 من 68.5. وكانت الأسواق تسعّر ما يقارب 35 نقطة أساس من التشديد حتى نهاية العام، مع ترجيح خطوة بمقدار 25 نقطة أساس لاجتماع 16 سبتمبر، بالتزامن مع تحول الاهتمام إلى مؤشر أسعار المستهلك لشهر أغسطس إلى جانب طلبات إعانة البطالة الأولية، وأسعار المنتجين، والقراءة الأولية لثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميشيغان.
المستويات الفنية الرئيسية واستراتيجيات التداول
نقترح على متداولي المشتقات مراقبة المستوى النفسي 100.00 على مؤشر الدولار الأميركي (DXY) عن كثب، في ظل صعوبة احتفاظ العملة الأميركية بزخمها. ورغم الارتداد المؤقت بدعم قراءة الوظائف غير الزراعية الأقوى من المتوقع عند 162 ألفاً، سرعان ما قَلّص المؤشر مكاسبه، بما يشير إلى عودة تدريجية للميل الهبوطي. ونرى أن هذا التماسك يوفر نقطة دخول استراتيجية لمتداولي الخيارات الراغبين في المراهنة على اختراق أو ارتداد قوي من هذا المستوى المحوري.
ومع دخول الاحتياطي الفيدرالي الآن فترة الصمت الإعلامي، سيكون إصدار مؤشر أسعار المستهلك (CPI) المحرك الأهم لتقلبات المدى القريب. وتظهر البيانات الأخيرة أن التضخم الأساسي لا يزال لزجاً، ما يحدّ من قدرة الفيدرالي على تيسير السياسة بالسرعة التي تتوقعها الأسواق حالياً. ونوصي باستخدام استراتيجيات مثل الـStraddles أو الـStrangles على أزواج الدولار الرئيسية لالتقاط التحركات الحادة التي يُرجّح أن تعقب هذه القراءة المفصلية.
ويستمر خطر التحول نحو تشدد أكبر من جانب بنك اليابان في كبح صعود الدولار، مع تزايد الزخم حول تكهنات رفع إضافي للفائدة. هذا التباين في توقعات البنوك المركزية قد يجعل عقود خيارات البيع (Puts) على زوج الدولار/الين (USD/JPY) ذات جدوى مرتفعة إذا واصل الين تعافيه. وننصح بالتحوط لمراكز الشراء على الدولار عبر انكشاف انتقائي على الين لتخفيف مخاطر التحولات المفاجئة في السياسة النقدية بطوكيو.
بيانات التموضع ومعنويات السوق
وبالنظر إلى أحدث بيانات التموضع الصادرة عن (CFTC)، تراجع صافي عقود الشراء المضاربية بشكل طفيف إلى نحو 18.7 ألفاً، ما يكشف أن الزخم الصعودي يتباطأ دون أن ينعكس بالكامل. وتظل المصلحة المفتوحة مستقرة تقريباً عند نحو 48 ألف عقد، بما يشير إلى أن المتداولين يميلون إلى التماسك بدل الدخول في مراكز بيع عدوانية على الدولار. ويمكن تفسير ذلك على أنه إشارة إلى انتظار السوق لمحفز واضح قبل الالتزام بانعكاس كبير في الاتجاه.
وعلى الرغم من بقاء عوائد الخزانة قرب الطرف العلوي من نطاقها الأخير، فشل الدولار في الاستفادة من ميزة العائد هذه. وقد حذّر مسؤولو الفيدرالي من أن التضخم «اللزج» قد يفرض بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يعزز نبرة متشددة ضمنية لا تعكسها الأسعار حالياً بالكامل. ونرى أن على المتداولين البحث عن فرص في عقود آجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة، إذ إن الفجوة بين ثبات العوائد وتراجع الدولار من المرجح أن تُغلق في نهاية المطاف.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.